ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
kunaالثقافة والفنون والآداب

وزير الثقافة اللبناني ل(كونا): تحركنا نجح في تحصين قلاع (جبل عامل) كسابقة تاريخية بوجه الاحتلال

المصدر: وكالة الأنباء الكويتية (كونا) — الخبر الأصلي

من فواز العتيبي (لقاء) بيروت - 30 - 10 (كونا) -- في خطوة تاريخية تعكس حجم الخطر الداهم الذي يهدد الذاكرة الإنسانية نجح لبنان في وضع قلاعه التاريخية تحت مظلة الحماية الدولية فيما يخوض حراكا دبلوماسيا وقانونيا مكثفا لحظر استهداف شواهده الحضارية الضاربة في عمق التاريخ مستعينا بالمنظمات الأممية لوقف التدمير المنظم الذي ينتهجه الاحتلال الإسرائيلي ضد إرثه الثقافي. ونجح لبنان خلال شهر أغسطس الماضي في تسجيل قلاع (جبل عامل) رسميا دفعة واحدة على قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المهدد بالخطر بجهود استثنائية من قبل الجهات المختصة اثر زيارة لمدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) الدكتور خالد العناني بما يعكس اعترافا دوليا بقيمة هذه المواقع وضرورة توفير الحماية القصوى لها بوصفها إرثا للإنسانية جمعاء. وحول الكفاح الطويل في طريق حماية المواقع الاثرية اللبنانية اكد وزير الثقافة غسان سلامة في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على لبنان جعل المواقع الأثرية "ضحية وفي وضع لا تحسد عليه" موضحا "لذلك لم نبق بندا في القانون الدولي ومنظمات حماية الآثار إلا واستعملناه لحماية هذه المواقع". واشار سلامة الى تمكن لبنان جراء جهود متواصلة على مدى سنوات من تحصين مواقع "مهدمة أو تحت الاحتلال" بتسجيلها بقائمة التراث العالمي مثل قلاع (جبل عامل) الخمس مضيفا "وهي تعد سابقة تاريخية" بوجه الاحتلال. وبين أن المديرية العامة للآثار التابعة لوزارة الثقافة اللبنانية قامت بجهد كبير في تحضير الملفات اللازمة لتسجيل مواقع عدة في لبنان على قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المهدد بالخطر مشيرا الى ان زيارة مدير عام (يونسكو) في شهر أغسطس الماضي "جاءت خطوة تشجيعية للبنان في الاستمرار بالمحافظة على المواقع الأثرية ودرء المخاطر عنها". وذكر الوزير سلامة ان المدير العام لمنظمة (يونيسكو) سلم لبنان خلال زيارته "بشكل رسمي" تسجيل قلاع (جبل عامل) على قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المهدد بالخطر "باعتبارها واقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي حاليا" معربا عن امتنانه للدكتور العناني لإبدائه اهتماما "غير مسبوق"لمساعدة لبنان في هذا الشأن. وإلى جانب التحركات الدبلوماسية والقانونية الحثيثة التي تقودها وزارة الثقافة على الصعيد الدولي تتواصل الجهود الميدانية والتوثيقية على الأرض لحماية الإرث التاريخي اللبناني من أخطار التدمير والاندثار اذ أوضح مدير عام مديرية الآثار في وزارة الثقافة سركيس خوري ان "لبنان على صغر مساحته إلا أنه غني جدا بالارث الثقافي". واشار خوري الى وجود سبعة مواقع اثرية متنوعة على لائحة التراث العالمي بمنظمة (يونيسكو) لافتا الى وجود ثمانية مواقع اخرى على اللائحة التمهيدية " التي تسبق وضعها على لائحة التراث العالمي ". وأوضح أنه قبل كل عملية بناء لمشروع في المدن اللبنانية تقوم مديرية الآثار بإجراء "حفريات انقاذية" للموقع للتأكد من خلوه من آثار مشيرا الى كثافة المواقع الأثرية والتراثية في المدن والقرى المنتشرة على طول الجغرافيا اللبنانية. وبين خوري انه أثناء المسح قبل الشروع في عملية البناء تظهر طبقات عدة من عهود ما قبل التاريخ الى العهود القريبة مثل البرونزية والفينيقية والرومانية والبيزنطية وصولا إلى الإسلامية العربية ثم المملوكية والعثمانية. وقال مدير عام مديرية الآثار انه اضافة إلى الآثار المنتشرة في لبنان هناك مواقع تراثية حديثة الطراز كمعرض (رشيد كرامي) في مدينة طرابلس "الذي أدرج على لائحة التراث كأول مشروع معماري حديث العهد". وبين ان زيارة المدير العام لمنظمة (يونسكو) الى لبنان في اغسطس الماضي كانت بطلب من لبنانم ضيفا " لعلمه بأهمية وغنى لبنان التراثي والأثري ولتفقد ما أصاب بعض المواقع الأثرية من أضرار جراء تقديمنا العديد من البلاغات". وذكر خوري ان الدولة اللبنانية قامت بتقديم العديد من الشكاوى للجهات الدولية لإنقاذ مواقعها في الجنوب والبقاع من استمرار اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي مشددا على ضرورة تطبيق القانون الدولي "الذي يحمي المواقع المدرجة عالميا ". واشار الى لجوء لبنان الدائم لمنظمة (يونيسكو) كوسيلة لخلق عملية ضغط دولي ورأي عام عالمي يلاحق جرائم الاحتلال الإسرائيلي وايجاد رادع يوقف تماديه في ارتكاباته مؤكدا ان الاحتلال لا يحترم الاتفاقيات الدولية على اختلافها "وبالطبع بما فيها تلك التي تحمي التراث والآثار". وأوضح أن نحو 70 قرية وبلدة ومدينة تعرضت في الجنوب اللبناني للهدم والتدمير من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لافتا إلى أن لبنان بمختلف بلداته "يختزن موروثا تراثيا كبيرا". واعتبر خوري ان قرى لبنان وبلداته "تشكل امتدادا لتعاقب عمراني قديم وتواصل تراث بنائي وتقاليد وعادات سكانية ضاربة في التاريخ" مضيفا "تكاد لا تخلو تلة من تلال الجنوب الا وفيها من الآثار التي تدلعلى تعاقب سكاني متصل على هذه المنطقة ". وبين ان الاحتلال الإسرائيلي يقوم بعملية تدمير "ممنهج" من أبنية ومواقع أثرية الى جرف أراض زراعية وقتل الحياة النباتية وصولا الى تدمير مبان حكومية تحتوي سجلات شخصية وأوراق ثبوتية وعقارية "فيمحاولة لمحو التاريخ واظهار ارض بلا هوية لإعادة بناء التاريخ كما يناسبه". واشار الى ان موقع قلاع (شمع) و(الشقيف) في الجنوب طاولها الضرر من قبل الاحتلال على الرغم من ادراجها على لائحة (لاهاي) للمواقع المعززة لافتا الى ان الطرق الزراعية في الجنوب تدخل أيضا في صناعات لها طابع تراثي. وذكر ان لبنان وقع على اتفاقية لاهاي عام 1954 (البروتوكولان الأول والثاني) وعلى اتفاقية موقعة عام 1970 تنص على حماية المواقع المدرجة على لائحة التراث العالمي مشيرا الى توقيعه ايضا اتفاقية في عام 2001 ومخصصة لحماية الآثار تحت المياه. وأوضح المسؤول اللبناني ان عملية ترميم المواقع الاثرية المتضررة تعد "ذات تكلفة باهظة" مشيرا الى ان هناك مواقع اثرية تعرضت "لارتجاجات قوية بفعل أعمال التفجير وتشكل خطرا أكبر من الهدم". ولفت إلى أن وزارة الثقافة تقوم بعمليات توثيق مستمر للانتهاكات التي تحصل على مواقع التراث في لبنان من خلال اعداد الملفات وايصالها في شكاوى وبلاغات الى الجهات الدولية ذات الصلة. وتابع "هكذا نواجه جرائم الاحتلال بالتوثيق وتحريك الجهات الدولية للضغط على الاحتلال واشعاره أنه مراقب من جهة والاستعداد لإعادة البناء عبر وضع الخطط للمحافظة على الموروث وإبراز أهميته الإنسانية والحضارية". (النهاية) ف ز / ط م ا

ملخّص قياس

تسجيل قلاع جبل عامل على قوائم التراث العالمي

أشخاص:خالد العنانيرشيد كراميسركيس خوريغسان سلامةفواز العتيبيجهات:وزارة الثقافةيونسكووزارة الثقافة اللبنانيةوزارة الثقافة تقوموزارة الثقافة سركيسيونيسكو
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓