رئيس الوزراء اللبناني: تطوير النقل العام يقع في صلب التعافي الاقتصادي والعدالة الاجتماعية
بيروت - 23 - 10 (كونا) -- أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم الجمعة أن تطوير النقل العام في بلاده يمس حياة كل مواطن ويقع في صلب التعافي الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة. جاء ذلك في كلمة ألقاها سلام خلال لقاء في السرايا الحكومية في بيروت نظمته وزارة الأشغال العامة والنقل اللبنانية بالتعاون مع (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) بعنوان (نحو تطوير النقل المشترك في لبنان). وأشار سلام إلى أن الحرب اللبنانية (1975 - 1990) ألحقت أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للنقل من دون أن تشهد العقود التي تلتها تطويرا لشبكة النقل العام تواكب احتياجات السكان واتساع المدن وأتت الأزمة المالية لتزيد كلفة التنقل وثقله على الأسر. ولفت إلى ان "البنك الدولي قدر الكلفة الاقتصادية لأزمة قطاع النقل منذ حوالي عشر سنوات بأكثر من ملياري دولار في العام الواحد". واعتبر سلام ان تحسين النقل العام يشكل وسيلة عملية لزيادة القدرة الشرائية للمواطنين وتوسيع فرص العمل وتقريب الخدمات ممن يحتاجون إليها و"هو من أكثر المجالات التي يمكن أن يشعر فيها الناس بأثر الإصلاح في تفاصيل حياتهم اليومية". وشدد في هذا المجال على أن الاستثمار في النقل العام يعد استثمارا في إنتاجية الاقتصاد وفي القدرة الشرائية للأسر وفي صحة الناس وبيئتهم. من جهته اكد وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني أن النقل المشترك بات "ضرورة اقتصادية واجتماعية ومسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل" خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود وتراكم الأعباء المعيشية. وأضاف رسامني أن "الهدف هو بناء منظومة متكاملة حديثة وموثوقة ومستدامة وصديقة للبيئة تقوم على خطوط مدروسة تستجيب لحاجات المناطق ومواعيد منتظمة وتعرفة ميسرة ومحطات آمنة ومهيأة للجميع ولا سيما كبار السن والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة". ولفت إلى أن الخطة تقوم على توسيع شبكة النقل العام على أربع مراحل من 12 خطا حاليا إلى 54 خطا وزيادة عدد الحافلات إلى نحو 300 حافلة تعمل بالديزل والكهرباء بما يتيح رفع القدرة التشغيلية من نحو 8 آلاف راكب يوميا إلى نحو 65 ألفا اضافة الى توفير تغطية جغرافية تضع نحو أربعة ملايين نسمة ضمن مسافة 500 متر من أحد خطوط النقل المشترك. من جانبه شدد الممثل المقيم ل (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) بالإنابة ثائر الشريدي على أن الاستثمار في النقل المشترك هو "استثمار في تعافي لبنان وذلك لما له من دور في تخفيف الأعباء عن الأسر وتسهيل الوصول إلى فرص العمل والخدمات الأساسية". وقال الشريدي إن "دورنا لا يقتصر على دعم المشاريع التجريبية بل يشمل البناء على نتائجها لتطوير حلول قابلة للتوسع وتعزيز القدرات الفنية والمؤسسية والمساهمة في استقطاب استثمارات أوسع". يذكر انه شارك في هذا اللقاء عدد من الوزراء والسفراء وممثلي الهيئات الدولية والجهات المانحة والمؤسسات المعنية وتم من خلاله عرض مقترح لتطوير منظومة النقل المشترك في لبنان يشمل تحسين الخدمات القائمة وتوسيع شبكة النقل وتحديث أسطول الحافلات والبنى التحتية إلى جانب بحث فرص التعاون والدعم والتمويل.(النهاية) ا ي ب / م ع ع
لقاء في السرايا الحكومية في بيروت حول تطوير النقل المشترك