معهد الأبحاث: التعاون مع (الطاقة الذرية) قائم على الثقة والاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية

عمر اللوغاني الكويت - 18 - 9 (كونا) -- أكدت ضابط الاتصال الوطني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتورة حبيبة المنيع أن "التعاون بين دولة الكويت والوكالة يمثل شراكة طويلة وراسخة تقوم على الموثوقية والاستمرارية في مجالات الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية". وقالت المنيع لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) عقب اختتام أعمال المؤتمر العام الـ70 للوكالة الذي انطلق في العاصمة النمساوية فيينا الاثنين الماضي واختتم اليوم الجمعة إن استمرار التعاون وما تحقق من إنجازات في التقنيات النووية والنظائرية يعكس قوة العمل الدولي في تعزيز السلام والأمن والتقدم المستدام. وأضافت أن التعاون الثنائي خلال الفترة من الأول من سبتمبر 2025 حتى 31 أغسطس 2026 حقق إنجازات مهمة أسهمت في تعزيز القدرات الوطنية ونقل التقنيات الحديثة ودعم القطاعات الحيوية التنموية موضحة أن المعهد يؤدي دورا محوريا في متابعة برامج التعاون التقني وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية بالتنسيق مع الجهات المستفيدة. وذكرت أن من أبرز إنجازات العام الماضي توقيع إطار البرنامج الوطني لدولة الكويت للفترة (2026 - 2035) الذي يمثل المرجعية الاستراتيجية للتعاون التقني خلال السنوات العشر المقبلة ويحدد المجالات التي يمكن من خلالها توظيف العلوم والتكنولوجيا النووية لدعم خطط التنمية المستدامة كركيزة لبناء القدرات ونقل التكنولوجيا. وبينت أن التعاون مع إدارة التعاون التقني لقارة آسيا والمحيط الهادئ شهد اعتماد خمسة مشاريع وطنية ضمن الدورة المستندية (2026 - 2027) تشمل علاج الأمراض السرطانية عبر تحسين استهداف الأورام ودراسة طبقات المياه الجوفية لتحديد مصادر الملوثات الرئيسة باستخدام تقنيات النظائر المستقرة. وأوضحت أن المشاريع تشمل كذلك تحسين سلامة الأغذية عبر تحديد الملوثات الكيميائية والميكروبيولوجية في الحليب ودراسة تأثير تكتل فحم الكوك على أداء مفاعل الطبقة المتحركة ذات التدفق الصاعد باستخدام التقنيات النووية إضافة إلى إنشاء مختبر وطني لتحليل التنشيط النيوتروني إلى جانب تمديد مشروعين لإنتاج الأعلاف بالطفرات وعلاج الأمراض السرطانية. وأفادت بأن العام الحالي تميز ببدء تنفيذ الاستراتيجية والمشاركة الفاعلة للكوادر الكويتية في المشاريع الإقليمية والدولية وبرامج التدريب مشيرة إلى أن إجمالي ميزانية المشاريع المخصصة للكويت ضمن برنامج التعاون التقني للعامين (2026 - 2027) يبلغ نحو 600 ألف يورو. وأشارت إلى تقدير إدارة التعاون التقني لدور المعهد على المستوى الإقليمي وشراكاته التدريبية مؤكدة استعداد المعهد لتوفير الإمكانات اللازمة لتنفيذ المشاريع المرتبطة بإدارة التعاون التقني. ولفتت المنيع إلى أن دولة الكويت تستضيف أربعة مراكز خدمة وتعاون إقليمية مع الوكالة في مجالات الطب والبيئة البحرية والوقاية من الإشعاع ومختبر قياس النشاط الإشعاعي لما تمتلكه من خبرات وأجهزة متطورة تدعم برامج الوكالة البحثية. وأشارت إلى أن الوفد الكويتي اجتمع مع إدارة التعاون التقني بحضور نائب سفير دولة الكويت لدى النمسا بشار الدويسان وخالد الديكان من السفارة في فيينا حيث جرت الإشادة بجهود تيسير إنجاز المشاريع الوطنية مضيفة أن الوفد شارك كذلك في اجتماع اتفاق (آراسيا) للبحث والتطوير والتدريب في المجال النووي الذي انضمت إليه الكويت عام 2016. وذكرت أن الكويت انتهت في ديسمبر 2025 من تنفيذ ثمانية مشاريع إقليمية ضمن (آراسيا) في المجالات البيئية والزراعية والصحية وبدأت خمسة مشاريع جديدة مع المشاركة في التنسيق للدورة القادمة التي جرى خلالها اختيار رؤساء أربعة مشاريع للدورة المستندية المقبلة. وأكدت أنه تمت مراجعة خطة دعم الأمن النووي المتكاملة بحضور الجهات المعنية ونتج عنها إعداد (مصفوفة المخاطر النووية) ضمن مشروع تقييم المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها البلاد وذلك في ديسمبر 2025. وبينت أن الوفد اجتمع مع مسؤولي إدارة الأمن والأمان النوويين لتطوير قدرات العاملين في مؤسسات وطنية منها الإدارة العامة للجمارك ووزارة الداخلية والإدارة العامة للدفاع المدني ووزارة الصحة (إدارة الوقاية من الإشعاع) عبر إقامة دورات لمنتسبي الخط الأمامي للتعامل مع الحوادث الإشعاعية وأجهزة الكشف المتطورة. وأفادت باستمرار التعاون المستند إلى الخطة الوطنية المتكاملة للأمن النووي كآلية تعزز القدرات المؤسسية في مراقبة المصادر المشعة ومكافحة الاتجار غير المشروع ومراقبة الحدود. ولفتت إلى أن الوفد ناقش كذلك سبل التعاون المستقبلي مع إدارة قاعدة بيانات الحوادث والاتجار غير المشروع بالمواد النووية والمواد المشعة الأخرى (ITDB) التابعة للوكالة. وأكدت المنيع مواصلة الكويت تعاونها المثمر عبر برنامج التعاون التقني كآلية لبناء القدرات مشيدة بجهود سفير دولة الكويت المندوب الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا فواز بورسلي ونائب السفير بشار الدويسان وأركان السفارة في توطيد التعاون مع الوكالة وتسهيل مهام الوفد الكويتي. (النهاية) ع ي س / ط أ ب