تقرير أممي: تهجير اللاجئين الفلسطينيين من 3 مخيمات بالضفة الغربية يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي
جنيف - 4 - 9 (كونا) -- حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم الجمعة من أن عملية تهجير جميع السكان الفلسطينيين من ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي "وتثير مخاوف بشأن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي". وذكرت المفوضية في تقرير أصدرته من جنيف تحت عنوان "تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية" ان "جيش وشرطة الاحتلال الاسرائيلي وقوات أخرى تم نشرها في إطار عملية "الجدار الحديدي" الجارية قتلت مدنيين ودمرت مئات المنازل وألحقت أضرارا بالطرق وغيرها من البنى التحتية وقامت بإجبار سكان مخيمات (جنين وطولكرم ونور شمس) على المغادرة. وأضاف انه بحلول أكتوبر 2025 قامت قوات الاحتلال بتدمير أو إلحاق أضرار ب52 في المئة من المباني في مخيم (جنين) للاجئين و48 في المئة في مخيم (نور شمس) و36 في المئة في مخيم (طولكرم) ما تسبب في التهجير القسري لأكثر من 33 ألف لاجئ فلسطيني. وأفاد التقرير بأن وزير الحرب في سلطة الاحتلال الاسرائيلي أمر الجيش بالبقاء في المخيمات الثلاثة وعدم السماح للفلسطينيين بالعودة ما تسبب في التهجير القسري لنحو 33362 لاجئا فلسطينيا من هذه المخيمات حتى يوليو من هذا العام وفق بيانات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (اونروا). وفي هذا السياق أعربت المفوضية السامية عن مخاوفها الجدية ازاء الجرائم ضد الإنسانية للاحتلال الاسرائيلي في ظل التهجير واسع النطاق وطويل الأمد والمنهجي للفلسطينيين من مخيمات اللاجئين خلال عملية "الجدار الحديدي". وشددت على أن استخدام الغارات الجوية والجرافات المدرعة والتفجيرات الموجهة لتدمير المخيمات وإجبار سكانها على النزوح ومنع عودتهم غير مسموح بها بموجب القانون الدولي ومن شأن هذه العمليات أن ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي كما من شأنها أن تثير مخاوف من التطهير العرقي. وأفادت المفوضية بأن قوات الاحتلال الاسرائيلي قتلت خلال الفترة المشمولة بالتقرير 102 فلسطيني من بينهم 21 طفلا وهو ما يمثل 46 من إجمالي حالات القتل التي ارتكبتها قوات الاحتلال في الضفة الغربية خلال تلك الفترة. ونقل التقرير عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قوله إن "الطريقة التي نفذت بها عملية "الجدار الحديدي" تفيد بأن هدفها كان تهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وإفساح المجال أمام مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في انتهاك إضافي للقانون الدولي". وشدد على ضرورة إنهاء إسرائيل احتلالها للأرض الفلسطينية المستمر منذ 59 عاما وإيقاف أي جهود ترمي إلى تهجير المزيد من الفلسطينيين قسرا وإلى زيادة تقويض التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية المستقبلية. كما أكد ضرورة اتخاذ سلطة الاحتلال الاسرائيلي خطوات للامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي على النحو الذي أوضحته محكمة العدل الدولية قبل أكثر من عامين ومفاده "إنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأسرع وقت ممكن". ووفقا للتقرير فإن هذه المخيمات الثلاثة من بين 19 مخيما في الضفة الغربية أنشئت لإيواء اللاجئين الفلسطينيين بعد التهجير القسري الجماعي خلال النكبة عام 1948 وتتولى (أونروا) إدارتها.(النهاية) ا م خ / أ م س