مسؤول روسي: روسيا والصين تستعدان لإطلاق مسار جديد لإمدادات الغاز وتعززان التعاون في الطاقة
موسكو - 4 - 9 (كونا) -- أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك اليوم الجمعة أن بلاده والصين تستعدان لإطلاق مسار الشرق الأقصى لإمدادات الغاز مؤكدا مواصلة العمل على مشروع (قوة سيبيريا-2) وتسريع تحويل التفاهمات القائمة على اتفاقات تعاقدية واضحة بين الشركات. جاء ذلك في ختام أعمال المنتدى الاقتصادي الشرقي في مدينة فلاديفوستوك الروسية وسط تأكيد روسي على تنامي التعاون مع الصين في مجالات النفط والغاز والطاقة النووية. وقال نوفاك في تصريحات إن موسكو وبكين تطوران كذلك مشروعا مشتركا لإنتاج وتسييل الغاز الطبيعي في المنطقة القطبية مشيرا إلى استعداد البلدين لمناقشة أبحاث في التقنيات النووية الواعدة في إطار توسيع التعاون بمجال الطاقة. وأضاف أن روسيا والصين ستواصلان العمل على عقد مشروع (قوة سيبيريا-2) بهدف تسريع انتقال الاتفاقات والتفاهمات بين الحكومتين إلى بنود تعاقدية محددة بين الشركات كما تستعدان لإطلاق مسار الشرق الأقصى لإمدادات الغاز إلى الصين. وأوضح أن الصين ستستحوذ وفق التقديرات الروسية على أكثر من 60 بالمئة من إجمالي صادرات الغاز الروسية بحلول عام 2030 فيما ارتفعت إمدادات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى الصين بأكثر من 50 ضعفا خلال العقد الماضي لتصبح روسيا واحدة من أكبر ثلاثة موردين للغاز الطبيعي المسال إلى السوق الصينية. وأشار إلى أن البلدين يواصلان تطوير مشروع مشترك لاستخراج الغاز وتسييله في المنطقة القطبية الروسية إلى جانب مشاركة شركات صينية في مشاريع روسية رئيسية للغاز الطبيعي المسال مؤكدا أهمية تطوير البنية التحتية اللازمة لهذه المشاريع. ورأى أن هناك حاجة لإنشاء وتحديث البنية التحتية للمشاريع العابرة للحدود بين روسيا والصين ولا سيما خطوط أنابيب النفط والغاز والموانئ ومنشآت الطاقة بما يعزز استمرارية إمدادات الطاقة والتعاون الاقتصادي بين البلدين. وفي مجال النفط أفاد نوفاك بأن روسيا توجه حاليا نحو 94 بالمئة من صادراتها النفطية إلى ما تسميه "الدول الصديقة" مشيرا إلى أن صادرات النفط الروسية إلى الصين ارتفعت بنسبة 25 بالمئة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي مع استمرار موسكو في تصدر قائمة موردي النفط إلى السوق الصينية. وأضاف أن شركات النفط الروسية أثبتت مجددا في ظل أزمة الشرق الأوسط قدرتها على ضمان استمرار شحنات النفط على المدى الطويل وبأسعار وصفها بأنها عادلة مؤكدا أن قطاع الوقود والطاقة الروسي رغم الضغوط الخارجية يواصل الوفاء بالتزاماته بالكامل ويؤدي دورا في استقرار سوق الطاقة العالمية. وفي قطاع الفحم قال نائب رئيس الوزراء الروسي إن صادرات بلاده من فحم الكوك إلى الصين ارتفعت بنسبة 16 بالمئة خلال النصف الأول من عام 2026 في ظل تعافي الطلب على هذا النوع من الفحم في السوق الصينية كاشفا في الشأن الداحلي عن أن محطات الوقود المستقلة في روسيا بدأت تتلقى إمدادات الوقود إلا أن جميع المحطات لم تحصل على الإمدادات بصورة كاملة حتى الآن. وأكد أنه لا توجد حاليا أي خطط لإجراء تغييرات على آلية دعم أسعار الوقود في وقت تواصل السلطات مراقبة أوضاع سوق المنتجات النفطية. من جانبه أعلن مستشار الرئيس الروسي والأمين التنفيذي للجنة المنظمة للمنتدى الاقتصادي الشرقي أنطون كوبياكوف في المؤتمر الصحفي الختامي للمنتدى مشاركة أكثر من 9300 شخص في أعماله من 78 دولة مشيرا إلى توقيع 318 اتفاقا بقيمة إجمالية تقترب من 81 مليار دولار من دون احتساب الاتفاقات التي تخضع للسرية التجارية. وقال كوبياكوف إن روسيا لا تزال بحسب وصفه "واحة للاستقرار" وأنه يمكن دائما التعاون معها بما يحقق المنفعة المتبادلة معتبرا أن عزل روسيا في العالم الحديث "شبه مستحيل". وفي الشأن الاقتصادي توقع كوبياكوف "أن تواجه أوروبا والولايات المتحدة أزمة ديون في المستقبل" مشيرا إلى ارتفاع مستويات الدين وتكاليف دعم أوكرانيا ونفقات الطاقة "وإلى أن الدين الفيدرالي الأمريكي بلغ نحو 40 تريليون دولار". (النهاية) د ا ن / ر ج