رئيس الوزراء الإسباني: الأولوية لاحتواء الحرائق وتأمين محيطها والساعات ال12 المقبلة ستكون حاسمة

مدريد - 29 - 7 (كونا) -- أشاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اليوم الأربعاء ب"الجهود الإيجابية" لمكافحة حرائق الغابات في منطقة (مدريد) ومحافظة (أفيلا) المجاورة لكنه حذر من أن الساعات ال 12 المقبلة ستكون حاسمة لترسيخ المكاسب التي حققتها فرق الإطفاء. وأضاف سانشيز خلال زيارة إلى (مركز القيادة المتقدم) لمكافحة الحرائق في (مدريد) ان الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في احتواء الحرائق وتأمين محيطها وترطيب الأراضي المحترقة لمنع اندلاع بؤر جديدة مؤكدا أن فرق الطوارئ ستواصل العمل حتى إعلان السيطرة الكاملة على الحرائق. وأوضح ان "الأوضاع تتطور بصورة إيجابية لكن علينا التحلي بالحذر" مشيرا إلى ان الساعات ال 12 المقبلة ستكون مهمة وحاسمة لترسيخ العمل المنجز فيما أشار في سياق متصل إلى ان هناك 10 حرائق غابات مشتعلة في إسبانيا حاليا. وشدد الزعيم الاشتراكي على ان موجة الحر الجديدة التي بدأت اليوم وتستمر حتى الأحد المقبل تفرض الإبقاء على حالة التأهب القصوى محذرا من أن ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة قد يؤديان إلى إعادة تنشيط بعض البؤر أو اندلاع حرائق جديدة. وقال سانشيز ان عشرات الآلاف من السكان تمكنوا من العودة إلى منازلهم بعد تحسن الوضع مشيرا إلى عودة نحو 44 ألف شخص في منطقة (مدريد) ونحو 5000 في (طليطلة) بينما دعا بقية السكان الذين لا يزالون بعيدين عن منازلهم إلى التحلي بالصبر حتى تتأكد السلطات من زوال الخطر بالكامل. وأكد ان "أولويتنا هي ضمان سلامة المواطنين ولن تتم إعادة السكان إلى منازلهم إلا بعد توفير الضمانات الكاملة لعدم تعرضهم للخطر مجددا" علما ان عدد المتضررين من الحرائق في (مدريد) و(أفيلا) و(طليطلة) و(فالنسيا) تجاوز 190 ألف شخص بين من أُجلوا من منازلهم ومن فرض عليهم البقاء فيها كإجراء احترازي وفي أحدث حصيلة لوزارة التحول البيئي أتت الحرائق على نحو 50 ألف هكتار في (أفيلا) ونحو 28 ألف هكتار في منطقة (مدريد) فيما بلغت المساحة المتضررة في (كاستيون) بإقليم (فالنسيا) شرقي إسبانيا حيث لا تزال النيران تتقدم من دون سيطرة نحو 9300 هكتار. وبلغ إجمالي المساحات التي التهمتها حرائق الغابات في أنحاء إسبانيا 200 ألف هكتار منذ بداية العام الحالي. (النهاية) ه ن د / ط م ا