وزير الخارجية الإسباني يستدعي السفير الإيطالي بمدريد احتجاجا على دعوات تعليق إجراءات (شنغن) مع إسبانيا
مدريد - 31 - 7 (كونا) -- قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس اليوم الجمعة انه استدعى السفير الإيطالي في مدريد جوزيبي بوتشينو غرومالدي للاحتجاج على تصريحات وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الذي أيد مقترحات تدعو إلى إعادة فرض قيود حدودية أو تعليق بعض إجراءات العمل بمنطقة (شنغن) تجاه إسبانيا على خلفية أزمة الهجرة. وذكر ألباريس في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة (اكس) للتواصل الاجتماعي ان تصريحات تاياني "غير مقبولة" بالنسبة لوزير خارجية دولة شريكة وصديقة مشيرا إلى ان إسبانيا تنتظر "التضامن الأوروبي لا المزايدات السياسية". وكان وزير الخارجية الايطالي قال عبر حسابه على (اكس) انه يؤيد اتخاذ إجراءات أكثر تشددا في إطار قواعد (شنغن) تجاه إسبانيا معتبرا أن الهجرة غير المنظمة وغير المنضبطة تشكل تهديدا للأمن القومي وأن بعض السياسات المتبعة تمثل "قرارا خاطئا يشجع على الاتجار بالبشر". من جانبها رفضت مصادر في وزارة الخارجية الإسبانية ذلك الاتهام مؤكدة للصحفيين ان أزمة الهجرة في (سبتة) "لا علاقة لها بتاتا بقرار تسوية أوضاع المهاجرين" لأنها تتطلب شروطا محددة أبرزها إثبات الإقامة في إسبانيا قبل يناير من عام 2025 والسكن فيها لمدة خمسة أشهر متتالية على الأقل. واعتبرت ان الأزمة نشأت نتيجة تفسير لقرار أصدرته المحكمة العليا الإسبانية قبل ثلاثة أسابيع فقط يحظر إعادة الأشخاص الذين يصلون سباحة إلى الأراضي الإسبانية معتبرة ان ذلك هو في الواقع ما استغلته شبكات تهريب البشر لتشجيع محاولات العبور. وقالت إسبانيا اليوم إنها اتفقت مع المغرب على تعزيز التنسيق الأمني والجهود المشتركة لاحتواء تدفق الهجرة غير النظامية إلى مدينة (سبتة) والإسراع في تنفيذ إجراءات إعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بصورة غير قانونية. ويأتي الاتفاق في وقت تشهد فيه (سبتة) عبور آلاف المهاجرين سباحة من السواحل المغربية مما دفع سلطات المدينة إلى مطالبة الحكومة المركزية بإعلان حالة طوارئ وطنية وتولي إدارة موحدة للأزمة. ومن المقرر أن يتوجه وزير الداخلية الإسباني إلى (سبتة) لتقييم الوضع والإشراف على الإجراءات المتخذة لمواجهة الضغوط المتزايدة على الحدود. (النهاية) ه ن د / م ع ح ع