ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
kunaأخبار عامة

الأمين العام للأمم المتحدة يدعو لتبني الحوار وبذل الجهود للتوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات

الأمين العام للأمم المتحدة يدعو لتبني الحوار وبذل الجهود للتوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات

نيويورك - 23 - 7 (كونا) -- دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الخميس إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة واستحضار روح التسوية التي تعد أمرا جوهريا لتحقيق السلام وعدم ادخار أي جهد للتوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات. جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي الذي عقد لمتابعة تنفيذ القرار رقم (2788) لعام 2025 الذي يحث جميع الدول الأعضاء على الاستخدام الفعال لآليات التسوية السلمية للمنازعات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. وسلط غوتيريش الضوء على أدوات التسوية السلمية للمنازعات التي نصت عليها المادة (33) من الميثاق وتشمل المفاوضات والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية واللجوء إلى الوكالات أو الترتيبات الإقليمية وأي وسائل سلمية أخرى تختارها الأطراف. وقال إن "هذه الأدوات لم تصمم لأوقات التوافق بل للأوقات التي يبدو فيها التوافق بعيد المنال" مشيرا إلى تزايد عدد النزاعات وتعقيدها وطول أمدها واتساع نطاقها فضلا عن التجاهل المقلق للقانون الدولي. وأضاف غوتيريش أنه "عندما تغلب الأطراف الحلول العسكرية على التسويات التفاوضية يدفع المدنيون الثمن الأكبر" مستشهدا بأن ذلك يتجلى بشكل واضح في الشرق الأوسط وما يترتب عليه من عواقب مدمرة في المنطقة والعالم أجمع. وشدد على أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع ووجوب إيقاف القتال في جميع أنحاء المنطقة واستعادة حقوق وحريات الملاحة الدولية بالكامل في مضيقي هرمز وباب المندب والمناطق المحيطة بهما مؤكدا أن "الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للمضي قدما". وتطرق الأمين العام إلى الوضع في قطاع غزة قائلا إنه "رغم ما يسمى بإيقاف إطلاق النار لا يزال المدنيون يدفعون ثمنا باهظا كل يوم". وأردف قائلا أن المدنيين يقتلون في مجتمعاتهم وأثناء ممارستهم لأنشطة الحياة اليومية في ظل تزايد سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على القطاع. واستشهد غوتيرش بما ورد في التحليل الصادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي مبينا أنه رغم دور المساعدات الإنسانية في إنقاذ الأرواح فمن المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة إلى 4ر1 مليون شخص أي ما يعادل نحو 70 بالمئة من السكان. وحول الضفة الغربية المحتلة قال غوتيريش إن المنطقة تشهد "عملية ضم زاحفة مصحوبة بالعنف وتوسعا استيطانيا وعمليات عسكرية إسرائيلية مكثفة وعمليات نزوح على نطاق واسع". وأشار إلى أن النزاعات في أوكرانيا ومنطقة الساحل والسودان والعديد من المناطق الأخرى تتسبب في معاناة هائلة وتعطل سبل العيش وتقتلع السكان من ديارهم مخلفة عواقب إنسانية وخيمة. وركز الأمين العام على ستة مجالات للعمل يمكن من خلالها تعزيز الآليات الجماعية للتسوية السلمية للمنازعات. وأوضح أن المجال الأول يتمثل في تعزيز النطاق الكامل للمساعي الحميدة ودعم جهود الوساطة التي تضطلع بها الأمانة العامة للأمم المتحدة لافتا إلى ما تقوم به المنظومة في السودان لتشجيع ضبط النفس والمساعدة في منع التصعيد. ودعا غوتيريش إلى الاستفادة القصوى من شبكة المكاتب الإقليمية والمبعوثين الأمميين والتوسع فيها حيثما كان ذلك مناسبا. وأكد ضرورة ألا يغيب عن الأمن مسؤوليته في التحرك المبكر والحازم منبها إلى أن تفعيل أدوات الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة في أقرب مرحلة ممكنة يمكن أن يساعد في تخفيف التوترات وتشجيع ضبط النفس والحيلولة من دون خروج النزاعات عن السيطرة داعيا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمهام تقصي الحقائق بصورة أكثر انتظاما. وأشار إلى أن القرار (2788) يشدد على أهمية دمج نهج شاملة في التسوية السلمية للنزاعات مبينا أن ذلك يبدأ بضمان المشاركة الكاملة والمتكافئة والهادفة للمرأة على جميع مستويات صنع القرار. ودعا الأمين العام في ختام حديثه كل دولة عضو إلى القيام بدورها مؤكدا أن اتخاذ خطوات نحو التسوية السلمية للنزاعات يسهم في بناء الثقة وتعزيز المجال أمام المشاركة السياسية الحيوية للأمم المتحدة والمنظمات والتحالفات الإقليمية ومتعددة الأطراف. (النهاية) ع س ت / ف ا س

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓