النفط يرتفع عقب تجدد القصف الأميركي لجزيرة قشم الإيرانية

هبط سعر برميل النفط الكويتي بواقع 16.04 دولاراً ليبلغ 98.72 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الاثنين الماضي، مقابل
114.76 دولاراً في تداولات يوم الجمعة الماضي وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار صباح اليوم، بعدما قال مسؤول إيراني إن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب لا يزال بعيد المنال، في وقت شنّت الولايات المتحدة هجوماً على جزيرة قشم الإيرانية، مما أثار مخاوف من تصعيد الأعمال القتالية والمخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة.
وانخفض الخامان القياسيان بأكثر من 7 بالمئة مساء الاثنين، بعدما أثارت المحادثات بين المسؤولين الإيرانيين والقطريين الآمال في إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، لكن هذه الآمال سرعان ما تبددت.
فقد قال مسؤول أمريكي الاثنين إن الولايات المتحدة قصفت جزيرة قشم الإيرانية. ووصف بعض المسؤولين هذه الهجمات بأنها دفاعية وتهدف إلى منع إيران من مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
ويوم الثلاثاء، قال مسؤول إيراني كبير لـ»رويترز» إن البلدين بعيدان عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وإن طهران لن تقبل «المطالب المفرطة» التي تطرحها واشنطن.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق لدى كيه.سي.إم تريد «أضاف هذا التقرير درجة من علاوة المخاطر مجدداً إلى سعر النفط. ففي الوقت الذي بدأت فيه الأسواق في تقييم مسار أكثر دبلوماسية، أدى هذا التذكير بالأنشطة العسكرية المستمرة إلى قلب النبرة».
والحرب التي اندلعت في أواخر فبراير هي أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار البنزين التي تثقل كاهل الناخبين، ويتعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب لضغوط لإنهاء الصراع، مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي (اليوم).
وقالت بريانكا ساشديفا المحللة في فيليب نوفا «في الوقت الحالي، لا يزال خطر انقطاع الإمدادات يشكل حداً أدنى للأسعار، في حين أن الضبابية المحيطة بالخطوة التالية لواشنطن، والتطورات السياسية، وتردد المتعاملين في اتخاذ مراكز جريئة، كل ذلك يحد من الاتجاه الصعودي».
وأنهى خام برنت شهر أكتوبر عند أعلى مستوى له في ستة أشهر وسط مخاوف من أن يتصاعد الصراع في الشرق الأوسط مرة أخرى بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية (اليوم).
وقال حاكم منطقة ياروسلافل الروسية الثلاثاء إن هجوماً بطائرات مسيرة أوكرانية ألحق أضراراً بمصفاة نفط في المدينة التي تحمل نفس الاسم.
بالإضافة إلى ذلك، ستجمع الولايات المتحدة وفدين من أوكرانيا وروسيا في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر الجاري لمناقشة إنهاء حرب موسكو ضد كييف، واتفاقيات للأمن بعد الحرب وجهود خفض التصعيد.
ودخلت شيفرون في مفاوضات حصرية مع العراق في فبراير الماضي للاستحواذ على حقل غرب القرنة-2، أحد أكبر حقول النفط في العالم، الذي ينتج حوالي 460 ألف برميل يومياً، وكانت شركة لوك أويل الروسية هي التي تشغله قبل ذلك.
أعلنت شركة أرامكو السعودية العملاقة اليوم ارتفاع أرباحها بواقع 34.6 بالمئة في الربع الثالث من 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط لارتفاع أسعار النفط الخام فيما تتعرض منشآت الطاقة في المملكة لهجمات متكررة.
وذكرت شركة أرامكو العملاقة، المملوكة أغلبية أسهمها للدولة في بيان أن صافي الدخل في الربع الثالث في 2026 بلغ 135.944 مليار ريال (36.25 مليار دولار أميركي) مقابل 101 مليار ريال (26.9 مليار دولار) في الفترة ذاتها في 2025.
وقال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر في بيان الشركة «واصلت حالة عدم اليقين الجيوسياسي والهجمات على منشآت الطاقة الرئيسة في زيادة حدّة أزمة إمدادات الطاقة العالمية في الربع الثالث من عام 2026، وهو ما كان له تداعياته الخطيرة على أمن الطاقة العالمي».
وبعد استبعاد البنود الاستثنائية، بلغ صافي الدخل المعدل 116.9 مليار ريال (31.1 مليار دولار)، على ما أعلنت الشركة.
وقال الباحث في معهد دول الخليج العربية روبرت موجيلنيكي لوكالة فرانس برس «من المرجح أن تبدو نتائج الأرباح أفضل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما كانت أسعار النفط أقل بكثير، لكنها قد تكون أقل إيجابية مقارنة بالربع السابق».
وفي الربع الثاني من العام الحالي، أعلنت أرامكو ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 44 بالمئة على أساس سنوي، ليصل إلى 122.6 مليار ريال (32.7 مليار دولار).
وأشار الرئيس التنفيذي للشركة، في وقت لاحق خلال مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة النتائج المالية، إلى أن الأعمال الهندسية الأولية بدأت للتوسعة المخطط لها لخط أنابيب شرق-غرب الحيوي في المملكة، الذي يتيح تجاوز مضيق هرمز ونقل ملايين البراميل من النفط الخام يومياً من الخليج العربي إلى البحر الأحمر.
وتندرج أعمال التوسعة ضمن جهود أوسع لتعزيز شبكة مسارات تصدير النفط في المملكة وزيادة الطاقة الاستيعابية للخط، الذي تعرض لهجمات عدة خلال التصعيد الحالي مع الحوثيين، من 7 إلى 10 ملايين برميل يومياً.
وأدت الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت في 28 فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، واستنزاف واسع للاحتياطيات الاستراتيجية، فضلا عن تزايد التضخم.
وفيما تتزايد التكهنات حول تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد إيران، كثفت الطائرات المسيّرة الأوكرانية هجماتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا، ما دفع موسكو إلى حظر تصدير بعض المنتجات، ولا سيما البنزين والديزل.
وقال الناصر إن شركته تمكنت من الاستجابة بسرعة للهجمات التي استهدفت بنيتها التحتية، من خلال استخدام الطائرات المسيّرة وفرق متخصصة ومدرّبة للتعامل مع الأضرار التي تلحق بالمنشآت.
وأضاف أن «أكثر من 90 بالمئة من المواد المستخدمة لاسترجاع العمليات يتم توفيرها من داخل المملكة»، مشيراً إلى أن أرامكو قادرة على تنفيذ الإصلاحات الطارئة بسرعة تفوق المعايير المعتمدة في القطاع بنحو ستة أضعاف.
قالت شركة النفط الفرنسية العملاقة توتال إنرجيز الثلاثاء إنها ستشتري ما يصل إلى 1.6 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال بموجب اتفاق مدته خمس سنوات مع شركة أدنوك للغاز الإماراتية.
رفع بنك جولدمان ساكس توقعاته لأسعار الغاز الطبيعي بأوروبا لعام 2027، وعزا ذلك إلى أن الأوضاع لا تزال محفوفة بدرجة عالية من الضبابية بسبب المخاطر المحيطة بإمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط والظروف الجوية الشتوية.
* رفع البنك توقعاته لأسعار الغاز الطبيعي في مركز (تي.تي.إف) الهولندي للربع الأول من عام 2027 إلى 74 يورو لكل ميغاوات/ساعة من 44 يورو سابقاً، بينما رفع توقعاته للعام 2027 بأكمله إلى 51 يورو لكل ميغاوات/ساعة من 32 يورو لكل ميغاوات/ساعة.
* ذكر البنك أنه على الرغم من ارتفاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط في أكتوبر عن المتوقع، فإن صادرات الغاز الطبيعي المسال من الخليج بلغت في المتوسط 33 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب.
ولا تزال حركة الناقلات متقلبة، كما أن تدفقات الغاز الطبيعي المسال المقدرة عبر مضيق هرمز لا تزال أقل بكثير من التعافي الذي شهدته تدفقات النفط.
* كان أكتوبر أسوأ شهر على الإطلاق من حيث الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة، وفقا لبيانات تتبع حوادث الأمن البحري.
قالت الوكالة الدولية للطاقة إن الوضع الحرج لسوق الغاز الطبيعي عالميا يمكن أن يتواصل حتى العام المقبل.
وبعد فصل الشتاء، من المتوقع أن يؤدي التجديد اللاحق لمرافق تخزين الغاز لارتفاع الطلب، ومن المرجح أن يتزامن ذلك مع وضع للسوق ما زال حرجاً بسبب تداعيات الحرب في إيران.
وتشير محاكاة الوكالة إلى أن مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي يمكن أن تنخفض إلى 10% بحلول نهاية مارس المقبل.
مع ذلك، فإن هذا سينطبق فقط على أسوأ سيناريو، يمكن أن يشهد المزيد من الاضطرابات لإمدادات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، كما أن الطقس سيكون باردا بصورة غير معتادة.
وأوضحت الوكالة أن سوق الغاز الطبيعي الأوروبية سوف يكون أكثر تقلبا بسبب موجات البرد مع الاقتراب مع نهاية الشتاء، مما قد يؤدي إلى تذبذب الأسعار بصورة أكبر بحلول نهاية موسم التدفئة.
ويذكر أن سعر الغاز الطبيعي ارتفع بأكثر من ثلاثة أضعاف هذا العام بسبب حرب أميركا مع إيران، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز.
وقد ارتفع سعر الغاز الطبيعي الأوروبي بصورة كبيرة الثلاثاء في أعقاب ورود تقارير بتجدد الهجمات الأميركية على أهداف في إيران.
أكدت «أنجيلا ويلكينسون»، الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لمجلس الطاقة العالمي، أن العالم بحاجة إلى تأمين إمدادات الطاقة الحالية بالتوازي مع الاستثمار في مصادر وتقنيات المستقبل، مشددة على أن إدارة الطلب وتحسين كفاءة الاستهلاك يجب أن يسبقا التحول إلى مصادر جديدة.
وقالت «ويلكينسون» في مقابلة مع «سي إن إن الاقتصادية» اليوم الإثنين، إن التحدي لم يعد يتمثل في الاختيار بين النفط والغاز والطاقة المتجددة، بل في بناء منظومة قادرة على تلبية الطلب المتزايد مع الحفاظ على أمن الإمدادات.
وأوضحت أن قادة قطاع الطاقة مطالبون بالتفكير في كيفية الاستثمار في منظومة الطاقة المستقبلية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على كفاءة وموثوقية المنظومة الحالية.
تراجعت صادرات فنزويلا من النفط الخام خلال أكتوبر إلى مستويات تقترب من أدنى مستوياتها منذ إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس السابق «نيكولاس مادورو»، مع ارتفاع تكاليف الشحن العالمية وتراجع الطلب الموسمي نتيجة أعمال الصيانة في المصافي.
وبحسب بيانات جمعتها وكالة «بلومبرغ»، بلغت شحنات النفط الفنزويلي نحو 809 آلاف برميل يومياً خلال أكتوبر، بانخفاض 25% على أساس شهري.
وتعثرت مبيعات الشحنات الفنزويلية المحملة خلال أكتوبر، بعدما أبدت شركة النفط الحكومية مقاومة لخفض الأسعار لتعويض الزيادة في تكاليف النقل والحفاظ على تنافسية خامها أمام إمدادات منتجين آخرين، من بينهم كندا.
وجاء ارتفاع تكاليف الشحن العالمية في ظل استمرار الاضطرابات الناجمة عن الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، والتي دفعت السفن إلى سلوك رحلات أطول.
ارتفاع أسعار النفط وأرباح أرامكو