هيغسيث وروبيو يدعمان الخيار العسكري ضد إيران ويرفضان الرهان على المفاوضات

ذكر موقع «أكسيوس» الأميركي أن وسطاء قطريين أجروا محادثات مكثفة في طهران، استمرت أكثر من 12 ساعة يوم الجمعة، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق يمهّد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، ويحول دون تجدد المواجهة العسكرية، لا سيما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وأوضح الموقع أن المحادثات من المقرر أن تتواصل اليوم السبت في العاصمة القطرية الدوحة، مشيراً إلى أن الوسطاء القطريين ظلوا على اتصال مستمر بالبيت الأبيض طوال جلسة الجمعة.
ونقل «أكسيوس» عن مصدر دبلوماسي قوله إن المحادثات أحرزت «تقدماً إيجابياً»، ولا تزال مستمرة في محاولة للتوصل إلى تفاهم بين الجانبين.
وفي هذا السياق، حثّت قطر الولايات المتحدة وإيران على الاتفاق على سلسلة من الخطوات المتبادلة التي يمكن تنفيذها خلال أيام، بهدف إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي أن المحادثات تواجه عقبتين رئيسيتين؛ إذ تشترط إدارة الرئيس دونالد ترامب تقديم إيران تنازلات في الملف النووي قبل استئناف المفاوضات، في حين تطالب طهران برفع الحصار البحري الأميركي أولاً، والإفراج عن أموالها المجمدة، والسماح لها باستئناف بيع النفط.
وبحسب التقرير، يعمل الوسطاء القطريون على إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للقصف، في خطوة تهدف إلى بناء الثقة، مقابل تخفيف الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على طهران.
وكشف «أكسيوس» عن تباين في مواقف الدائرة المقربة من ترامب بشأن كيفية التعامل مع إيران؛ إذ يبدي وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو تشككاً كبيراً في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي، ويدعمان شن مزيد من الضربات العسكرية.
في المقابل، يدفع نائب الرئيس جي دي فانس ومبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر باتجاه استئناف المفاوضات، بينما لا يزال الرئيس الأميركي متشككاً في إمكانية موافقة إيران على اتفاق يراه مقبولاً.
من جهته، يحث وزير الخزانة سكوت بيسنت على منح المحادثات فرصة للوصول إلى نتائج، بدلاً من التسرع في استئناف العمليات العسكرية.
وفي سياق متصل، نقل الموقع عن مصدر إقليمي أن دولاً في المنطقة، بينها مصر وتركيا والعراق وباكستان والسعودية، تحث إيران على الموافقة على استئناف المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وأشار مسؤول أميركي إلى أن ترامب قد يكون أكثر ميلاً لإصدار أمر بشن عملية عسكرية واسعة النطاق إذا تعرض الجمهوريون لهزيمة كبيرة في الانتخابات. ونقل الموقع عن المسؤول قوله إن ترامب قد يلجأ إلى «خطوة جريئة» إذا شعر بالحرج أو التهميش، مضيفاً أن هذه الرسالة تُنقل إلى الجانب الإيراني، باعتبار أن الفرصة الأفضل للتوصل إلى اتفاق متاحة في الوقت الراهن.
وكان «أكسيوس» قد أفاد بأن فريق التفاوض القطري عاد من طهران إلى الدوحة برفقة وفد إيراني على متن الرحلة نفسها، عقب يوم من المحادثات بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن المفاوضات ستُستأنف اليوم السبت.
وتأتي هذه الزيارة بعد أقل من أسبوع على زيارة قطرية مماثلة إلى طهران، قدّم خلالها الوسطاء مسودة جديدة لاتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب الأميركية على إيران، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة لمنع تجدد الصراع.
وكان مسؤول مطلع على المفاوضات قد أكد لوكالة «رويترز»، الأربعاء، أن المسودة التي قُدمت إلى إيران يوم الأحد الماضي تتضمن إطاراً زمنياً مدته سبعة أيام لمعالجة مخاوف الطرفين، مع إلزامهما باتخاذ خطوات يومية لبناء الثقة.
في المقابل، وصف مسؤول إيراني كبير، في تصريحات لـ«رويترز»، ما قدمته قطر بأنه أفكار بشأن اتفاق، وليس مقترحاً موجهاً إلى طهران، معتبراً أنها «غير مقبولة»، ومؤكداً أن إيران لن تبدي أي مرونة في الملف النووي، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
محادثات دبلوماسية مكثفة في الدوحة وطهران