بقايا خيال - الطاعون الروسي ليس نهاية أوبئة العلماء!

عرف الإنسان أوبئة الطاعون والسل والجدري والكوليرا والإنفلونزا الإسبانية قضت على مئات الملايين من البشر، إلا إنه منذ سنة 1979 ظهرت أوبئة فتاكة جديدة لم نكن نعرف من قبل. فما إن يجتاح وباء منطقة ما من العالم حتى تستعد له دول العالم لمواجهته، وكأننا سندخل حرباً ضد عدو شرس. وما إن نتنفس الصعداء بزوال خطر وباء ما، حتى تظهر أعراض وباء جديد بمكان آخر، لينتشر الرعب بين الناس، وكأننا في سباق لا نهاية له مع أوبئة أغرب من الخيال. فالبشرية لم تعرف أن الشذوذ الجنسي مرض معدٍ إلا في سنة 1979، عندما اكتشف مرض نقص المناعة المكتسبة «الإيدز»، أو فيروس (HIV)، الذي انتشر في كل دول العالم، وقبلها لم تكن قد سجلت حالة إيدز واحدة لا بين الشاذين جنسياً ولا بين متعاطي المخدرات، وإلا فكيف انتقل هذا المرض الفتّاك بين الناس، إلا إذا كان هذا الوباء اختراعاً آدمياً.
وهذا يؤكد أن العلماء والأطباء والباحثين هم سبب انتشار أوبئة وأمراض غريبة لا يمكن أن تطفو على السطح إلا عن طريق تجارب مجنونة أجريت على كائنات حية مختلفة، ليدفع الإنسان البسيط ثمن جنون علماء وباحثين مهووسين باكتشاف الجديد من العقاقير الطبية، وما عليك إلا أن تطلع على قائمة الأوبئة التي ظهرت على السطح بعد جائحة كورونا في 2019.
ومن هذه الأوبئة الجديدة فيروس (هانتا) عالي الخطورة على الأفراد، وينتشر عبر القوارض وينتقل بين البشر عبر المخالطة اللصيقة، ومنها (جدري القردة أو إمبوكس)، الذي انتشر بشكل مفاجئ بدول كثيرة، كذلك فيروس (إنفلونزا الطيور)، الذي تفشى بين الطيور والثدييات وسجلت حالات محدودة بين البشر، وهناك (حمى الضنك)، الذي ظهر في أميركا اللاتينية، وآسيا، وأجزاء من أوروبا، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وانتشار البعوض، ووباء (الكوليرا)، الذي يفترض أنه قُضِي عليه، لكنه عاد ليتفشى في إفريقيا والشرق الأوسط.
عندما بدأت الحرب الروسية – الأوكرانية في فبراير 2022، برزت على السطح اتهامات ضد أوكرانيا بوجود أكثر من 30 مختبر أبحاث بيولوجية ممولة ومشغلة من دول كبرى في مدن أوكرانية عدة. حينها قيل إن هذه المعامل تنفذ برامج لتطوير أسلحة بيولوجية ومسببات أمراض خطيرة (مثل الجمرة الخبيثة والطاعون وفيروسات كورونا)، ورغم ذلك نفت الأمم المتحدة أن لديها أي معلومات بوجود برامج أسلحة بيولوجية مخالفة للمعاهدات الدولية في أوكرانيا.
وأخيراً وليس آخراً، في بداية شهر أكتوبر الجاري نقلت وكالات الأنباء العالمية خبراً يتعلق بحدوث تسرب مخبري في معهد سيبيريا والشرق الأقصى لمكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك، أدى إلى إصابة إمرأة روسية بالتهاب رئوي حاد مجهول السبب يشتبه بأنه طاعون رئوي، رغم نفي السلطات الروسية، التي فرضت حينها حجراً صحياً ومراقبة طبية لنحو 200 شخص من المخالطين للضحية.
هذا ما تكشفه لنا كل يوم أخبار وتقارير وكالات الأنباء العالمية التي لا يخفى عليها شيء، فهل يقتنع العلماء بوقف قطار أبحاثهم حول اكتشاف أوبئة جديدة؟ لا أعتقد ذلك!
النص يربط ظهور أوبئة جديدة بتجارب علمية ويذكر اتهامات لأوكرانيا ونفي الأمم المتحدة وتسرب طاعون في روسيا
الحدث: تسرب طاعون في روسيا واتهامات لأوكرانيا ونفي الأمم المتحدة