خام برنت يلامس 110 دولارات للمرة الأولى منذ مايو

انخفض سعر برميل النفط الكويتي 1.04 دولار ليبلغ 103.13 دولارات للبرميل في تداولات يوم الجمعة مقابل 104.17 دولارات في تداولات يوم الخميس وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية، لامس خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل الجمعة للمرة الأولى منذ مايو، مدعوماً بمخاوف من أن يؤدي تصاعد التوتر في الشرق الأوسط إلى مزيد من الضغط على الإمدادات، بينما يقيم المستثمرون أيضاً حجم إمدادات الديزل التي قد تتمكن روسيا من ضخها إلى الأسواق العالمية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية 3.94 دولارات أو 3.7 بالمئة إلى 109.86 دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى تسوية منذ 19 مايو.
وارتفعت أيضاً العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.44 دولارات، أو 3.5 بالمئة عند التسوية إلى 101.41 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ تسوية منذ 17 سبتمبر.
وقالت شركة إنيرجي أسبكتس للأبحاث والاستشارات في مذكرة «عوض الخامان غرب تكساس الوسيط وبرنت بعض خسائرهما السابقة مع عودة ظهور مخاوف من تصعيد التوتر وسط شائعات عن هجمات على البنية التحتية للطاقة في السعودية».
وعلى الرغم من عدم التحقق من صحة هذه الأنباء، فإن هذه التطورات تعزز وجهة نظرنا بأن مخاطر التصعيد المستمرة ستدعم أسعار النفط».
وتصاعدت المخاوف بشأن الإمدادات مع زيادة الهجمات قرب مضيق هرمز خلال الأيام العشرة الماضية، إذ قالت إيران إنها تكثف ضرباتها رداً على الحصار الأميركي لموانئها والعقوبات الأكثر صرامة التي فرضت الشهر الماضي.
وقال محللو شركة كبلر لتتبع حركة الشحن في تقرير الخميس: «تكثيف الهجمات الإيرانية أدى إلى تراجع حاد في تدفقات الخام من الخليج»، مضيفين أنهم يتوقعون تعافياً أبطأ وأكثر تفاوتاً لحركة العبور عبر مضيق هرمز في غياب اتفاق سياسي شامل.
وقصفت أوكرانيا، اليوم، مصفاة نفط روسية بعد أن أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي تخلي كييف عن وقف لإطلاق النار يشمل منشآت الطاقة كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلنه، وانتقد استعداد ترامب لإبرام اتفاقات مع موسكو.
وقال مصدران في القطاع لـ»رويترز» إن مصفاة ريازان الروسية للنفط علقت عملياتها في وحدة تقطير أولية للخام عقب هجوم بطائرة مسيرة في المنطقة اليوم.
ووافقت وكالة الطاقة الدولية، اليوم، أيضاً على طرح أكثر من 20 مليون برميل من الوقود في السوق.
وقالت وزارة الطاقة الأميركية الجمعة، إن الولايات المتحدة أصدرت أيضاً طلب عروض لمبادلة ما يصل إلى 17 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة.
قالت وزارة الطاقة الأميركية الجمعة إن الولايات المتحدة طلبت تقديم عروض لمبادلة ما يصل إلى 17 مليون برميل نفط خام من الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد.
وسيكون الإجراء جزءاً من اتفاق عالمي أبرمته الولايات المتحدة في مارس في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي تأثرت بالحرب الأميركية على إيران.
ووافقت واشنطن آنذاك على إقراض 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي في إطار اتفاق أكبر مع حوالي 30 دولة في وكالة الطاقة الدولية بسحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات حول العالم.
وسبق أن عرضت الولايات المتحدة طرح الدفعة الأخيرة من اتفاق مارس في يونيو، لكنها كشفت في وقت لاحق من ذلك الشهر أن الشركات، التي طلب منها دفع علاوات تصل إلى 24 بالمئة في صورة براميل إضافية من النفط الخام تعاد إلى الاحتياطي الاستراتيجي، لم توافق إلا على سحب حوالي 500 ألف برميل.
ورغم ذلك خفض تراجع أسعار النفط خلال الربع الثالث، الأرباح بمقدار 1.3 مليار دولار، في حين بلغت قيمة تأثيرات التوقيت حوالي 2.5 مليار دولار.
وأوضحت الشركة أن تأثيرات التوقيت تنشأ عندما يتم تقييم عقود المشتقات القائمة باستخدام الأسعار السائدة في نهاية الفترة المالية، في حين تظل الشحنات الفعلية المرتبطة بها ضمن المخزون.
ولا تؤثر هذه الشحنات على الأرباح إلا بعد إتمام المعاملات المتعلقة بها.
كما أظهرت البيانات الأولية تأثير الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك الخسائر الناجمة عن تسويات عمليات التحوط، التي لم تعوضها الشحنات الفعلية، بسبب اضطراب الإمدادات في المنطقة.
أعفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب صادرات الطاقة الروسية من رسوم جمركية ضخمة ينص عليها قانون وقّعه الشهر الماضي، بعدما عرقلت هذه الإجراءات مساعيه لخفض أسعار الديزل قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
واستند ترامب إلى بند للإعفاء وارد في القانون، الذي دفع باتجاهه السيناتور الراحل ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا على غزو أوكرانيا. كما أرسى القانون إطاراً قانونياً للعقوبات المفروضة على موسكو ووسّع نطاقها.
وقال ترامب في أمر تنفيذي صدر في وقت متأخر من يوم الجمعة: «أعفي بموجب هذا تطبيق هذه العقوبات والقيود والرسوم المنصوص عليها في قانون غراهام. وقدمت إلى الكونغرس شهادة تفيد بأن إصدار هذا الإعفاء في الوقت الراهن يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة».
ويُبقي التوجيه الرسوم مفروضة من الناحية القانونية، لكنه يعلّق تنفيذها، ما يعني أن ترامب يستطيع تطبيقها في وقت لاحق إذا قرر ذلك.
منح الإجراء ترامب مهلة 30 يوماً لفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على جميع السلع الواردة من أكبر خمسة مشترين للنفط الخام الروسي. كما نص على فرض عقوبات على عدد كبير من الكيانات الروسية، ورسوم بنسبة 500% على جميع واردات الولايات المتحدة من منتجات الطاقة الروسية. وكان من المقرر أن تنتهي المهلة اليوم (18 أكتوبر).
وتتعارض هذه الأحكام مع خطة أعلنها ترامب الأسبوع الماضي للعمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضخ إمدادات الديزل الروسية في الأسواق العالمية.
ويسعى الرئيس الأميركي إلى خفض أسعار الديزل في الولايات المتحدة، التي تحوم عند مستويات قياسية، قبل أسابيع من انتخابات 3 نوفمبر.
وقد يثير الإعفاء من الرسوم موجة جديدة من الانتقادات داخل الكونغرس، بما في ذلك من جانب جمهوريين كثيرين أثار قرار ترامب بشأن صادرات الديزل الروسية غضبهم.
ووقّعت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين هذا الأسبوع رسالة تطالب ترمب بالتراجع عن الاتفاق مع بوتين وتطبيق أحكام «قانون غراهام».
كما يُجنّب تعليق تطبيق القانون احتمال نشوب خلاف مع أكبر المشترين لمنتجات الطاقة الروسية، وهي الصين والهند وتركيا.
وكان غراهام، الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا وأحد أبرز الداعمين لأوكرانيا منذ فترة طويلة، قد صاغ مشروع القانون قبل وفاته في يوليو، ونُظر إلى إقراره باعتباره تكريماً له.
ارتفاع أسعار النفط وتعليق ترامب للعقوبات الروسية