مجموعة السبع اتفقت على ضخ 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام

اتفق قادة مجموعة السبع الجمعة على ضخّ ما يصل إلى 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطياتهم في الأسواق خلال الأشهر الأربعة المقبلة، وعلى عدم فرض أي حظر على الصادرات في ما بينهم، في محاولة لتخفيف الضغوط على أسعار الوقود.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان عقب محادثات ترأسها لتنسيق التحرك بشأن أسعار الوقود، إن دول المجموعة اتفقت على “طرح منسق، عبر وكالة الطاقة الدولية، لما مجموعه 100 مليون برميل، يبدأ تنفيذه فورا وعلى مدى أربعة أشهر”.
وبحسب بيان لدول مجموعة السبع، ستُطرح في الأسواق خلال الأيام العشرين المقبلة كميات “كبيرة” من الديزل، من دون استبعاد “مناقشة إمكان” الإفراج عن مخزونات إضافية.
وأورد ماكرون أن اتفاقا أُبرم على عدم فرض أي قيود أو حظر على الصادرات بين دول مجموعة السبع، مشيرا إلى أن نظيره الأميركي دونالد ترامب كان أيضا “واضحا جدا بشأن هذه النقطة”.
تزامنا، كتب ترامب على منصته تروث سوشال “وافقت أوروبا للتو على طرح كمية هائلة من مخزونها الكبير من وقود الديزل. وستبدأ العملية على الفور”.
ورأى الرئيس الفرنسي أن هذه القرارات “من شأنها أن تؤدي إلى خفض أسعار” الوقود في ظل الارتفاع الحاد الناتج من الحرب في الشرق الأوسط.
وبالفعل، تراجعت أسعار النفط الأميركية بنحو خمسة في المئة، بينما هبط خام برنت، المعياري العالمي، إلى ما دون 100 دولار للبرميل.
وفي مسعى للتخفيف من الضغوط على السوق العالمية، حضت الحكومة الأميركية أوروبا على سحب كميات من احتياطياتها الإستراتيجية من الديزل لطرحها في الأسواق، ملوحة حتى بحظر صادراتها من هذه المادة إلى الاتحاد الأوروبي في حال الرفض.
لكن المفوضية الأوروبية حذّرت من أن مثل هذا الحظر “سيقوض ثقتنا في الشراكة مع الولايات المتحدة”.
ويُشكل وقف الإمدادات الأميركية إجراء كارثيا على الاتحاد الأوروبي، إذ إن 50% من واردات الديزل للدول السبع والعشرين في التكتل تأتي من الولايات المتحدة.
وليل الخميس الجمعة، أجرى ماكرون اتصالا بترامب شدد فيه على أن مجموعة السبع التي تضم ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان وبريطانيا، “لها مصلحة مشتركة في التحرك بشكل منسق ومن دون قيود على الصادرات”، وفقا لقصر الإليزيه.
بدورها، دعت الحكومة الألمانية إلى حلول منسقة بهدف عدم إحداث مزيد من الاضطرابات في الأسواق.
في آذار/مارس الماضي، تعهدت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي، الإفراج تدريجا عن 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية، إلا أن هذه الكميات لم تُطرح بعد في الأسواق.
وتؤثر الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية وإغلاق إيران لمضيق هرمز بصورة كبيرة على الإنتاج العالمي للديزل، رغم أن المصافي في مناطق أخرى من العالم تعمل بكامل طاقتها لتحويل النفط الخام إلى وقود.
وارتفع التضخم في منطقة اليورو خلال أيلول/سبتمبر إلى مستوى قياسي جديد منذ ثلاث سنوات بلغ 3,8 %، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناجم عن النزاع في الشرق الأوسط.
وقبل توافق قادة مجموعة السبع، اعتبر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن “المزارعين وسائقي الشاحنات والشركات الأميركية لا ينبغي أن يتحملوا وحدهم أعباء نقص عالمي في الديزل”، وذلك في وقت تستعد الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.