إسبانيا للتأهل أمام كرواتيا الجريحة بدوري الأمم

تسعى إسبانيا، بطلة العالم، إلى مواصلة انتصاراتها وحسم تأهلها إلى الدور ربع النهائي لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم حين تحل ضيفةً على كرواتيا الجريحة، غدا، فيما سيكون هاري كين على موعدٍ مع معادلة رقم بيتر شيلتون من حيث عدد المشاركات مع المنتخب الإنكليزي.
وخرجت إسبانيا منتصرة من الاختبارات الثلاثة الأولى لها في المجموعة الثالثة من المستوى الأول للمسابقة القارية، بينها التغلب على الإنكليز في معقلهم (ويمبلي) 3-2 في 26 سبتمبر، ما جعلها في الصدارة بتسع نقاط، مقابل ست نقاط لكين ورفاقه في «الأسود الثلاثة».
ورفع فريق المدرب لويس دي لا فوينتي عدد انتصاراته المتتالية إلى عشرة، كما حافظ على سجله الخالي من الهزائم للمباراة الحادية والأربعين، معززاً بذلك رقمه القياسي.
وشهدت المباراة الأخيرة للإسبان أمام التشيك (3-1 في أوفييدو) تسجيل القائد رودري لهدفه الأول مع المنتخب منذ أكثر من عامين.
وبعدما سجَّل في الدقيقتين الأوليين ضد إنكلترا وكرواتيا (4-1)، واصل لامين يامال الضرب مبكراً، بتسجيله ضد التشيك في الدقيقة السادسة.
ويحل الإسبان على سبليت وكرواتيا في أسوأ وضعٍ ممكن، بعد تلقيها هزيمة مذلة في الجولة الماضية بين جماهيرها أمام إنكلترا بسباعية نظيفة، ما دفع قائدها المخضرم لوكا مودريتش إلى التعبير عن إحباط كبير جداً.
وعلى ملعب ويمبلي ضد التشيك، سيكون هاري كين على موعد مع معادلة الرقم القياسي لعدد المباريات مع منتخب إنكلترا، والذي يملكه الحارس السابق بيتر شيلتون (125 بين 1970 و1990).
وبدأ كين مشواره مع «الأسود الثلاثة» أمام ليتوانيا عام 2015، وسجل بعد دقيقتين فقط من دخوله بديلاً في تلك المباراة. ومنذ ذلك الحين نادراً ما مر بفترات جفاف تهديفي بقميص «الأسود الثلاثة».
ويحمل اللاعب (33 عاماً) الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف مع منتخب بلاده (89)، آخرها ثنائية في الفوز الكاسح على كرواتيا.
وكان نجم بايرن ميونيخ الألماني بمنزلة القائد الملهم والركيزة الأساسية للمنتخب خلال فترات النجاح والإخفاق على مدار الأعوام الـ 11 الماضية.
ومنح روي هودجسون لاعب توتنهام السابق أول مباراة دولية له مع إنكلترا، قبل أن يعمل المهاجم تحت قيادة سام ألاردايس وغاريث ساوثغيت ولي كارسلي، والآن الألماني توماس توخل.
لكن حتى وجود لاعب يملك غريزة تهديفية استثنائية وثباتاً لافتاً مثل كين لم يكن كافياً لإنهاء انتظار إنكلترا الطويل والمؤلم لإحراز أول لقب كبير منذ كأس العالم 1966. وخسرت إنكلترا نهائي كأس أوروبا عامَي 2021 و2024.
ويعتقد توخل أن كين يحتاج إلى دعم من لاعب وسط مميز إذا أراد أن يسير على خُطى بوبي مور، القائد الإنكليزي الوحيد الذي رفع لقباً كبيراً مع المنتخب، وذلك بعد الأداء الرائع الذي قدَّمه جود بيلينغهام أمام كرواتيا السبت، ونال بسببه إشادة واسعة من زملائه والمحللين.
وبعدما كان مهدداً بالغياب عن كأس العالم، إثر استبعاده من تشكيلة إنكلترا في أكتوبر 2025، انتقل نجم ريال مدريد الإسباني من دائرة الغضب لدى توخل إلى موقع النجم المفضل خلال الأشهر الـ 12 الماضية.