امرأة ريفية تفشل هجوم قاعدة فيرفورد العسكرية الأميركية في بريطانيا

رسالة واتساب على مجموعة الجيران الساعة 1:49 فجراً قد تبدو غير ذات أهمية، لكن الرسالة التي وصلت في قرية صغيرة بجانب قاعدة فيرفورد العسكرية الأميركية في بريطانيا لم تكن كذلك.
امرأة في العقد الخامس من العمر أرسلت لجيرانها على مجموعة الوتساب رسالة تخبرهم: «في حال كان أحد مستيقظاً.. شيء غريب يحدث في القرية.. رأيت ثلاث سيارات فان تسدّ طريق القرية خرج منها مجموعة من المقنعين يلبسون زيا موحدا.. وقد أبلغت الشرطة».
في الصباح أعلنت قوة مكافحة الإرهاب أنها اعتقلت خمسة بعد استجابتها للبلاغ وجميعهم بريطانيون من لندن وأعمارهم في العشرينات.
وقال رئيس الوزراء آندي بيرنهام إنه سيترأس اجتماعا للجنة COBRA على خلفية الحادث - وهي غرفة الإحاطة الإعلامية لمكتب رئيس الوزراء البريطاني - حيث تجتمع اللجنة الحكومية رفيعة المستوى لمناقشة الاستجابة السريعة للأحداث الكبيرة أو المتعلقة بالمواطنين البريطانيين، «لنتأكد أننا لم نغفل أي شيء بخصوص الحادث»
وذلك بعد ما قال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ: إن «بلاغ السيدة عن الحادث كانت ناقصاً وغير وافٍ عندما اتصلت بالطوارئ فجراً»
ما أشعل جدلاً مع السيدة التي ردت على كلام وزير الدفاع قائلة: «إنه لم يكن أحد من المسؤولين متاحا للاتصال به فجراً» وأضافت «لم أكن جارة فضولية تتدخل بأمور جيرانها فجراً، أريد فقط أن تعترف السلطات أنها أخفقت» وتابعت «من كان يعلم أن امرأة ريفية ستشمّر عن ساعديها وتنجز المهمة.. لقد عملت واجبي وأبلغت السلطات».
وانتقدت المرأة السياسيين قائلة: «أعرف أنهم في أعلى المستويات قالوا إن بلاغي كان ناقصاً وغير وافٍ.. بلاغي كان ببساطة أن ثلاث سيارات غريبة متوقفة في قريتنا وأن مجموعة من الغرباء ترجلت منها وتتجول في المنطقة» «هذا كان بلاغي، ولا أدري كيف عرف أنه كان ناقصاً وأنا لم أقابله ولم يتواصل أي مسؤول من أي مستوى معي أو مع أحد في القرية».
يذكر أن المرأة كانت عائدة إلى مزرعتها بعدما أوصلت إحدى العاملات لديها إلى بيتها فجراً عندما رأت السيارات الثلاث تسد الطريق، وقالت إنها ظنت أن السيارات تتبع الشرطة السرية ونزل أحد مرافقيها لينظر داخل السيارات ولم يكن فيها أحد، واتصلوا بالرقم المكتوب على السيارة لعله يأتي ليزيحها من الطريق ولكن لم يجبهم أحد. وبعد فترة قصيرة رأوا عددا من المقنعين يتجولون في الأرجاء.
تقول المرأة: «مروا بنا كالبرق.. كانوا بين ثمانية إلى عشرة وكانوا يرتدون ما يبدو زياً موحداً» فأدركت أنه ليس ما يرتديه رجال الشرطة السرية وليست هذه طريقة عملهم.
وتابعت: «حاولت الاتصال برقم وزارة الدفاع كما كنا نفعل عادة في حال الحاجة لكن الهاتف رن.. ورن.. ورن.. ولم يجب أحد» ثم حاولت الاتصال على رقم الطوارئ 101 ولم نتلق أي جواب ثم قررت أن الموضوع جدي ويجب أن أتصل على الرقم 999.
وبعد اتصالي «خلال خمس دقائق بدأت الاستجابة السريعة حيث وصلت القوات المسلحة واعتقلوا المقنعين وكانت هناك هليكوبتر في الجو تبحث عن المزيد منهم في الأرجاء».
«الغريب بالأمر أنه لم يعاود أي منهم الاتصال بي مع أن أرقامي موجودة لديهم، حتى أنهم لم يبلغوا أي أحد في القرية عما يجري وفي السادسة صباحا قرروا فجأة إخلاء القرية فيما كانت السيارات الثلاث لاتزال تسد الطريق ولم يفعلوا شيئا إزاءها».
المرأة لم تتلق أي تنويه أو تكريم من المسؤولين لكنها أصبحت بطلة القرية المحلية التي أخلي منها 80 عائلة وما يزالون غير قادرين على العودة إلى منازلهم.
يذكر أن الشرطة قالت إنها اعتقلت خمسة في الحادث فيما قالت المرأة إنها رأت من ثمانية إلى عشرة أشخاص.