مساكنهم... كحياتهم!

تضع هبة عرفات زجاجة ماء على الأرض، فتتحرك وتنزلق إلى خارج الغرفة، في هذا المبنى المائل ذي الأساسات المتصدّعة، جراء القصف الإسرائيلي.
واختارت عرفات (47 عاماً)، حالها حال الآلاف في غزة، المخاطرة والعيش في مبنى آيل للسقوط، بعد ثلاث سنوات من الحرب التي اندلعت إثر هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وقالت في لقاء نشرته «أ ف ب»، اليوم، وهي تنتقل من غرفة الجلوس إلى المطبخ وكأنها تصعد تلة صغيرة «نحن مضطرون! ليس لدينا مكان آخر نذهب إليه، كل البيوت دمرت والأراضي جُرفت، لم يعد لدينا مكان فلجأنا إلى هذا البيت».
في إحصائية للأمم المتحدة، تعرض 84 في المئة من المباني والمنشآت في غزة للتدمير أو الأضرار منذ اندلاع الحرب.
والأسبوع الماضي، قضى 21 شخصاً، من بينهم 12 طفلاً، في مدينة غزة بعد انهيار مبنى من ستة طوابق قالت السلطات المحلية إنه كان تعرض لضربات جوية إسرائيلية متكررة.
وتعيش عرفات مع زوجها وبناتها الست في مبنى شقتهم القديم في مخيم الشاطئ للاجئين بغزة، بعدما غادروه في ذروة الحرب.
وبعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، عادت العائلة إلى المنزل لتجد أن الطابق الأول انهار مما تسبب بميل المبنى المؤلف من أربع طبقات، حيث كان يعيش نحو 30 شخصاً.
ويقول حسني مهنا، المتحدث باسم بلدية غزة، إن «هذه المنازل تشكل خطراً حقيقياً على حياة النازحين الموجودين بداخلها، وكذلك للسكان الموجودين في محيطها وللنازحين في المخيمات القريبة.