ثقافات / مقال - استدراج في حديقة الحب

رجل أسمر بسيط الحال في الستينيات من العمر، وأنثى شقراء حسناء موثرة في الخمسينيات. كنت أرقبهم واستقرأت نظراتهم وابتساماتهم ولفتاتهم وإيماءاتهم وارتكاساتهم وانفعالاتهم... وكتبت:
الرجل: لا يا سيدتي، أنا أدرس الفلسفة، هي فن قول شيء معقد عندما تخشى قول شيء بسيط.
الرجل: أعظم رفاهية للفقير هي قدرته على إقناع نفسه بحلّ مشاكله.
الرجل: لا على الإطلاق. لأن الملابس تستر الجسد، لا الشخصية. قميص حريري لا يُحوّل الأحمق إلى حكيم.
الرجل: لا.. الحكمة لا تتحقق من رصيدك البنكي قبل أن تدخل عقلك.
الرجل: بإعجابه بشيء لا يحق له الإعجاب به.
بعد أن أدركت خبث محادثها، وقدرته الكبيرة على اللعب بالألفاظ أرادت أن تتعرف أهدافه المخبوءة، فقالت له: لنفترض أنني أعطيتك مالاً كافياً لتغيير حياتك. هل ستقبله؟
وبعد ذلك شعرت المرأة ان الرجل يقصدها بكلامه لكنه يتمتع بحنكة وفطنه فقد نجح في استدراجها.