الذهب يتراجع من أعلى مستوى في أكثر من شهرين

انخفض الذهب، اليوم، عقب ارتفاعه أكثر من 4 بالمئة في الجلسة السابقة، بعدما أدت خطوة مفاجئة من وزارة الخزانة الأميركية لدعم السيولة إلى تراجع عوائد السندات والدولار، فيما دفعت أسعار النفط المرتفعة وإشارات مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي» الأميركي المتشددة إلى الإقبال على جني الأرباح.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 4479.12 دولاراً للأوقية (الأونصة)، وكان المعدن النفيس سجل 4525.79 دولاراً في وقت سابق، بعد أن صعدت الأسعار إلى أعلى مستوى لها في أكثر من شهرين أمس .
وأعلنت وزارة الخزانة، اليوم الأربعاء، أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة الشراء لدعم السيولة لأذون وسندات الخزانة الأطول أجلاً، ما من شأنه أن يسهم في تخفيف الضغط على سوق السندات.
وحوم الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر. وقال ريكاردو إيفانجليستا المحلل لدى أكتيف تريدز «أصف انخفاض الأسعار هذا الصباح بأنه تصحيح قصير الأجل وليس بداية لاتجاه هبوطي أوسع نطاقا».
وأضاف «ستعول التوقعات خلال الأسابيع المقبلة على توقعات سياسة الاحتياطي الاتحادي والتطورات في الشرق الأوسط».
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، في ظل مخاوف من أن يستمر تعثر الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في تعطيل الإمدادات في الشرق الأوسط، بعد أن حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من عواقب اقتصادية وخيمة على أي دولة تقدم «أي نوع من الدعم» لطهران.
في غضون ذلك، تجاوز إجمالي الدين الأميركي المستحق 40 تريليون دولار للمرة الأولى، مما أثار تحذيرات جديدة من أزمة مالية. ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المتعاملون حالياً بنسبة 67 بالمئة إبقاء أسعار الفائدة الأميركية دون تغيير في سبتمبر.
ويتوقع مورغان ستانلي أن يتجاوز الذهب 5000 دولار للأوقية في 2027، وربما قبل ذلك، إذ يرى أن الاحتياطي الاتحادي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير. لكنه قال إن بيانات التضخم الأميركية قد تؤدي إلى تقلبات، في حين تحد المراكز القصيرة المنخفضة في كومكس من فرص تحقيق مكاسب إضافية ناجمة عن تغطية المراكز القصيرة.
ويُنظر إلى الذهب على أنه أداة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يتسبب في تراجع جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.