ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiاقتصاد

الخزانة الأميركية تُخفّض عوائد السندات طويلة الأجل

الخزانة الأميركية تُخفّض عوائد السندات طويلة الأجل

- القرار يضع «الفيدرالي» تحت ضغط التضخم والخبراء يحذرون من عدم القدرة على طباعة الأموال

العربية - كثف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، جهوده لاحتواء ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، عبر توسيع برنامج إعادة شراء الديون الحكومية، في خطوة هدفت إلى تهدئة اضطرابات سوق السندات بعد أن سجلت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل أعلى مستوياتها منذ 2007 لكنها أثارت تساؤلات بشأن تأثيرها على جهود الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية رفع الحد الأقصى لعمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات.

وساهم القرار في وقف موجة بيع حادة دفعت العوائد إلى مستويات أثارت قلق الأسواق، وسط مخاوف من انعكاسها على تكاليف الاقتراض للأسر والشركات والحكومة الأميركية، وفقاً لما ذكرته شبكة «CNBC».

ورغم محدودية حجم البرنامج مقارنة بإجمالي الدين القائم، اعتبر كثير من المستثمرين الخطوة دليلاً إضافياً على سعي بيسنت، المستمر لخفض عوائد سندات الخزانة، ولا سيما السندات القياسية لأجل 10 سنوات.

وحذر اقتصاديون ومتعاملون في سوق السندات من أن هذه السياسة قد تحمل آثاراً جانبية غير مرغوبة، من بينها زيادة الضغوط التضخمية وجعل تكلفة خدمة الدين العام الأميركي البالغة 32.2 تريليون دولار أكثر حساسية لأي زيادات مستقبلية في الفائدة.

وقال كبير الاقتصاديين لدى «RSM US»، جوزيف بروسويلاس، إن الضغوط السياسية قد تدفع نحو مطالبة البنك المركزي بدعم الأهداف المالية للحكومة، وهو ما قد يشوه إشارات السوق ويعقد مهمة رئيس «الفيدرالي» كيفن وارش.

واستهدفت عمليات إعادة الشراء رسمياً تحسين السيولة في السندات الأقل تداولاً، خصوصاً السندات التي تتراوح آجالها بين 10 و30 عاماً. وتتمثل الفكرة في سحب بعض الإصدارات القديمة من السوق لإفساح المجال أمام المؤسسات المالية للاحتفاظ بإصدارات أحدث وأكثر سيولة، ما قد يخفف الضغوط على العوائد.

وأشار خبراء إلى أن وزارة الخزانة لا تتبع برنامج تيسير كمي على غرار «الفيدرالي»، إذ لا تمتلك القدرة على طباعة الأموال، بل يتعين عليها تمويل عمليات إعادة الشراء عبر إصدارات جديدة من أدوات الدين.

لكن الجدل يتركز حول توقعات السوق بأن تستبدل الوزارة السندات طويلة الأجل بأذون خزانة قصيرة الأجل، وهو ما ينظر إليه باعتباره محاولة لخفض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.

وعكست الأسواق أثر القرار فوراً، إذ تراجعت عوائد السندات بعد الإعلان. وكان العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات ارتفع 70 نقطة أساس منذ اندلاع الحرب مع إيران، مسجلاً 4.74 % قبل أن يتراجع إلى 4.65 %.

وجاءت الخطوة بعد إجراءات أخرى اتخذها بيسنت، وساهمت في الحد من ارتفاع العوائد طويلة الأجل. ففي يوليو، استخدم أموال الخزانة لدعم الين الياباني، وفي 5 أغسطس، أعلنت الوزارة اعتزامها الاستمرار في الاعتماد بصورة أكبر على التمويل قصير الأجل مقارنة بطويلة المدى، رغم أن لجنة استشارات الاقتراض التابعة للخزانة أوصت بالإبقاء على حصة أذون الخزانة قرب 20 % من الديون القائمة، مقابل 22.2 % حالياً.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓