ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
aljaridaتوابل بقلم جريدة الجريدة الكويتية

قمبر: الاستدامة بمسيرة الفنون التشكيلية الكويتية ضرورة حتى لا نبدأ من الصفر

قمبر: الاستدامة بمسيرة الفنون التشكيلية الكويتية ضرورة حتى لا نبدأ من الصفر

أكد الأستاذ المحاضر والفنان التشكيلي محمد قمبر أهمية الاستدامة في الفنون التشكيلية، لأنها ليست مجرد ممارسة جمالية وتعبير عن مكنونات داخلية بل هي إرث تاريخي مرئي.

وقال قمبر، لـ«الجريدة»، إن الاستدامة كلمة تشي بمفاهيم كبيرة جداً، فهي تدفع باتجاه انضباط الفرد والمجتمع والدقة في اختيار المنهج الملائم في الحياة والتخطيط للمستقبل، فالحياة ضمن مفاهيم الاستدامة لا تسير على عواهنها بل تحتاج إلى فكر ممنهج ودراسة علمية دقيقة ورؤية نافذة، وبذلك تتقدم المجتمعات ويرتقي الإنسان ويبني حضارة متطورة، فمن العبث استبعاد الاستدامة عن الفنون التشكيلية، وحصرها ضمن نطاق المحافظة على الجوانب البيئية المختلفة، كالمياه والهواء، وكذلك الأمن الغذائي والتعليم والصحة والاقتصاد وغيرها من الأمور.

ويفسر قمبر كيفية استثمار مبادئ الاستدامة في مجالي الفنون والثقافة، مشدداً على ضرورة متانة الوشائج بين الأجيال والعمل على الترابط والتواصل بينهم والاستفادة من مكتسبات كل جيل على حدة، سواء الرواد أو من تبعهم من الأجيال الأخرى، والعمل على رصد تجاربهم بكل دقة، وتحديد أبرز إنجازاتهم التاريخية، والعمل على أن تأخذ الأجيال اللاحقة عصارة هذه التجارب وتبدأ من حيث انتهت، لا أن تبدأ من الصفر، وبذلك يكون المسار التشكيلي في الكويت يسير ضمن اتجاه النمو والتطور والازدهار، ولا يكون هناك مجال للتقهقر والتراجع، مع الحرص على مواكبة سبل التقدم والاهتمام بالأفكار الحديثة في مجال الفنون.

وفي حديثه عن النقاط التي يجب الاهتمام بها في سبيل الارتقاء بالفنون، أوضح قمبر: «يجب الاهتمام بجيل الشباب وتشجيعه من خلال أنشطة فنية، والعمل على تعريفهم بالقيمة الحقيقية لأعمال الرعيل الأول من الفنانين التشكيليين، ووضعهم تحت دائرة الضوء والتقدير ليكونوا قدوة حسنة للأجيال التي جاءت من بعدهم، والعمل على تقديم تجاربهم الشخصية من خلال إصدارات أو مواد فلمية تنصفهم وتضعهم في مكانتهم المستحقة لأن لهم السبق والريادة، وبذلك يتم تفعيل التواصل الفني بين الأجيال، مع ضرورة دعم وتشجيع الشباب المشغوف بالفن والبحث عن المواهب الناشئة الحقيقية خصوصاً بالمراحل التعليمية المختلفة».

وأكد أهمية تدريس تاريخ الفن العالمي وتاريخ الفن التشكيلي الكويتي في المراحل التعليمية المختلفة، كما يرى أن ثمة نتائج إيجابية كبيرة في نقل المعارض الفنية إلى المجمعات العامة والخاصة، مثل الجامعات والمعاهد ومراكز الشباب الثقافية وأنديتها، ووضع برامج تلفزيونية عن الفنون التشكيلية الكويتية وكذلك العالمية، والمحافظة على أعمال الرعيل الأول بشكل صحيح، وعرضها في المعارض الدائمة لتعريف جيل الشباب بقيمة الرعيل الأول وأعمالهم.

وشدد قمبر على أنه يجب إنشاء جوائز سنوية ومسابقات فنية، وأرشفة أعمال الفنانين وتاريخ كل عمل والسيرة الذاتية للفنانين الكويتيين والعالميين في المراكز الثقافية المحلية لتسهيل عملية البحث لدى الشباب والمراحل التعليمية المختلفة، وكذلك تعيين أشخاص ذوي كفاءة وثقافة فنية في المراكز المسؤولة عن الفنون التشكيلية.

وأكد ضرورة تشجيع المؤسسات الحكومية والخاصة والفنادق والشركات التجارية الكبيرة على الاقتناء، وكذلك تنظيم معارض فردية أو جماعية لفنانين عالميين، مشددا على أهمية الترويج للفن بأنه ليس مجرد هواية لتمضية الوقت، بل مهنة أو حرفة قادرة على تأمين العيش الكريم لصاحبها.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓