تقرير الاستدامة لـ «المركز» يؤكد الالتزام بالشفافية

يمثل إعداد تقارير الاستدامة التزاماً مدروساً بالشفافية وخلق القيمة طويلة الأمد. وبصفته إحدى المؤسسات الرائدة في إدارة الأصول والخدمات المصرفية الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يدرك «المركز» أن دوره في بيئة القطاع المالي يحمل مسؤولية تتجاوز تحقيق العوائد الاستثمارية. ومن خلال دمج مبادئ الاستدامة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية في عملياته وأطر الحوكمة ومبادراته المجتمعية، يسعى «المركز» إلى تقديم قيمة مستدامة وشاملة تتماشى مع أولويات الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.
وفي تعليقها على إصدار التقرير، قالت سندس سعد، نائب رئيس أول، ومدير إدارة الاتصال المؤسسي في «المركز»: «يعكس إصدار تقرير الاستدامة الخامس التقدم المتواصل الذي يحققه (المركز) في دمج مبادئ الاستدامة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية عبر مختلف أنشطة أعماله وإطار الحوكمة وجهود التواصل مع الأطراف ذات الصلة.
وتابعت سعد أن «الاستدامة أصبحت جزءاً أصيلاً من منهجيتنا في إدارة المخاطر، واستكشاف الفرص، وخلق القيمة طويلة الأجل. ومع احتفالنا بمرور 50 عاماً على تأسيس الشركة في عام 2024، واصلنا التركيز على تعزيز مبادئ الحوكمة، ودعم ممارسات الاستثمار المسؤول، وتحقيق نمو مستدام يعود بالنفع على عملائنا ومساهمينا وموظفينا والمجتمع ككل».
وأضافت أن «أداءنا خلال فترة التقرير يؤكد أن الحوكمة الرشيدة والتنفيذ المنضبط والممارسات المستدامة تشكل عناصر متكاملة للنجاح. وسنواصل التزامنا بتعزيز أولوياتنا في مجالات الاستدامة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية لدولة الكويت ودعم قطاع مالي أكثر مرونة واستدامة».
وذكرت: «في (المركز)، تمتد الاستدامة إلى ما هو أبعد من التقارير والإفصاحات، لتشمل الطريقة التي نتفاعل بها مع موظفينا وعملائنا وشركائنا والمجتمعات التي نخدمها. وخلال فترة التقرير، واصلنا الاستثمار في تنمية قدرات الشباب وتعزيز الثقافة المالية ودعم رفاه الموظفين والتحول الرقمي وبناء شراكات مجتمعية استراتيجية تحقق أثراً ملموساً ومستداماً»، موضحة أن «هذا التقرير يعكس التزامنا بالشفافية والتواصل الفعّال مع الأطراف ذات الصلة. كما يسلط الضوء على المبادرات التي تدعم رؤيتنا للنمو المسؤول وخلق القيمة طويلة الأجل».
على صعيد الحوكمة، يسلط التقرير الضوء على التقدم المستمر في ممارسات الحوكمة والأعمال المسؤولة. وخلال فترة التقرير، حصد «المركز» 15 جائزة إقليمية ودولية في مجالات الخدمات المصرفية الاستثمارية وإدارة الأصول والاستثمار العقاري والخدمات الاستشارية والابتكار الرقمي. كما حافظت الشركة على ثقافة امتثال قوية، محققة نسبة إنجاز بلغت 100% في برامج التدريب المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وخصوصية البيانات، مع عدم تسجيل أي حالات اختراق لبيانات العملاء طوال فترة التقرير.
كما ظل دعم التنمية الاقتصادية المحلية أولوية رئيسية، إذ بلغت نسبة الإنفاق على الموردين المحليين 87.74% في عام 2024، وارتفعت إلى 89.65% في عام 2025.
وعلى الصعيد الاجتماعي، واصل «المركز» الاستثمار في رأس المال البشري والمساهمة في تنمية الكفاءات الوطنية. وارتفعت نسبة التكويت من 51.33% في عام 2024 إلى 52.25% في 2025، في حين حافظت نسبة تمثيل المرأة في القوى العاملة على استقرارها عند نحو 33.5% خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
وقدمت الشركة 7.816 ساعة تدريبية لموظفيها خلال عامي 2024 و2025، وأجرت مراجعات للأداء والتطوير المهني لأغلبية الموظفين. وحافظ «المركز» على نسبة احتفاظ بلغت 100% بالموظفين بعد إجازة الوالدية في العامين، كما لم يسجل أي إصابات أو وفيات مرتبطة بالعمل طوال فترة التقرير. ومن خلال برنامج «المركز» لتطوير الخريجين، واصلت الشركة دعم الشباب في اكتساب الخبرات العملية والاستعداد لمسارات مهنية ناجحة في القطاع المالي.
على الصعيد البيئي، واصل «المركز» تنفيذ مبادرات تهدف إلى تقليل الأثر البيئي لعملياته التشغيلية وتحسين كفاءة استخدام الموارد. وانخفض استهلاك الورق بنسبة 20% بين عامي 2024 و2025، بما يعكس استمرار الشركة في التحول نحو العمليات الرقمية وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية.
ومن أبرز الإنجازات خلال فترة التقرير حصول برج الندى، أحد أصول محفظة صندوق المركز العقاري، على شهادة LEED v4.1 الذهبية، ليصبح أول عقار ضمن محفظة «المركز» «العقارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يحصل على هذه الشهادة. كما يستعرض التقرير أداء الشركة في مجال انبعاثات الغازات الدفيئة وجهودها المستمرة لتعزيز إدارة البيانات البيئية وتحديد فرص إضافية للحد من الانبعاثات.
شهدت فترة التقرير أيضاً أداءً مالياً إيجابياً، حيث ارتفعت الإيرادات من 20.3 مليون دينار في عام 2024 إلى 28.6 مليون دينار في عام 2025، مسجلة نمواً تجاوز 40%. كما ارتفعت القيمة الاقتصادية المحققة والموزعة بشكل ملحوظ خلال الفترة نفسها، بما يعكس قدرة الشركة على خلق قيمة مستدامة للأطراف ذات الصلة مع الحفاظ على نمو منضبط ومستدام.
شملت جهود «المركز» في خدمة المجتمع خلال فترة التقرير مجالات بناء قدرات الشباب، وتعزيز الثقافة المالية، والدعم الإنساني، وتمكين المرأة. وأسهمت الشراكات والتبرعات في دعم عدد من المؤسسات المحلية والدولية، منها لوياك، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، والجمعية الكويتية لرعاية الأطفال في المستشفيات، ومركز سرطان الأطفال في لبنان، والجمعية الكويتية للمعاقين، وغيرها.
على مدى أكثر من خمسين عاماً، حافظ «المركز» على مكانته كإحدى المؤسسات المالية الرائدة في المنطقة، ولا يزال ملتزماً بدمج اعتبارات الاستدامة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية في استراتيجيته وعملياته، بما يدعم أولويات التنمية الوطنية للكويت ويحقق قيمة طويلة الأمد للعملاء والمساهمين والموظفين والمجتمع.