حصص الصين في مرسيدس تهدد بحظر بيعها في أميركا

قدمت لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون قد يؤدي في حال إقراره إلى حظر بيع مركبات مجموعة «مرسيدس-بنز» في الولايات المتحدة بسبب امتلاك الصين لحصة في شركة السيارات الألمانية، مما يمهد لصدام محتمل مع تقدم المقترح عبر الكونغرس.
ونقلت وكالة «د ب أ» أن أعضاء لجنة التجارة والعلم والنقل بمجلس الشيوخ صوتوا بالإجماع اليوم الأربعاء على إحالة «قانون أمن المركبات المتصلة» إلى الجلسة العامة لمجلس الشيوخ للنظر فيه. إلا أن المداولات في جلسة الاستماع اليوم الأربعاء كشفت عن انقسامات تفرض ظلالا من الشك حول فرص إقرار مشروع القانون بصيغته الحالية.
ومن شأن مشروع القانون أن يحظر بيع المركبات المتصلة بالإنترنت من قبل شركات تصنيع السيارات التي تمتلك الكيانات الصينية أكثر من 15% منها، وفقا لوكالة بلومبرغ للأنباء.
وتعود ملكية ما يقرب من 10% من شركة مرسيدس، التي مارست ضغوطا لتعديل مشروع القانون، لشركة «بايك موتور» الصينية، وهي شركة تصنيع سيارات مملوكة للدولة.
كما يمتلك لي شو فو، الملياردير المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «جيلي» الصينية لصناعة السيارات، ما يقرب من 10% من أسهم مرسيدس، مما يضع الشركة فوق الحد الأقصى المسموح به في مشروع القانون والبالغ 15%..
وكانت بنود الملكية نقطة الخلاف الرئيسية أثناء نظر اللجنة في التشريع اليوم الأربعاء. وانتقد السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس والذي يرأس لجنة التجارة بمجلس الشيوخ، قاعدة الـ 15%، ودعا إلى استبدالها بتقييمات أكثر نوعية لمخاطر الأمن القومي مصممة على غرار التقييمات التي تجريها لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة.
من جانبه، اختلف السيناتور بيرني مورينو، وهو جمهوري عن ولاية أوهايو وشارك في إعداد مشروع القانون، مع القول بأن الهدف من الإجراء هو استهداف شركة السيارات الألمانية بعينها.
وقال مورينو إن مرسيدس سيكون لديها مهلة حتى عام 2030 للامتثال لمشروع القانون في حال أقر كقانون. وأضاف أنه يمكن للشركات التقدم بطلب للحصول على إعفاء من وزارة التجارة إذا لم تفِ بمتطلبات الإجراء.
وذكرت بلومبرغ أن مرسيدس ضغطت لإجراء تعديلات على مشروع القانون، بما في ذلك رفع الحد المسموح به للملكية الصينية إلى 25%.