وزير التربية: تقدم الدول واستدامة نهضتها ينطلقان من تعليم قادر على صناعة المعرفة
&cropxunits=450&cropyunits=300&w=770)
آلاء خليفةأكد وزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي أن الرعاية السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد للمؤتمر التربوي الـ 46 لجمعية المعلمين الكويتية تجسد ما يحظى به قطاع التعليم من اهتمام ودعم باعتباره ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتنمية قدراته وتعزيز دوره في مسيرة التنمية الشاملة للبلاد.وقال الطبطبائي، في كلمة ألقاها ممثلا عن صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد خلال افتتاح المؤتمر التربوي الـ 46 تحت شعار «رؤى ابتكارية لمستقبل تعليمي مستدام في الكويت» الذي يستمر حتى 6 الجاري، انه يشرفه أن ينقل إلى المشاركين تحيات سموه وتمنياته بالتوفيق والنجاح، معربا عن أمله بأن تثمر أعمال المؤتمر عن رؤى وتوصيات تسهم في الارتقاء بالتعليم وبناء مستقبل أفضل لأبناء الكويت.وأضاف أن تقدم الدول واستدامة نهضتها ينطلقان من تعليم قادر على صناعة المعرفة وتنمية القدرات وإعداد أجيال تمتلك أدوات المستقبل وتعتز في الوقت ذاته بهويتها الوطنية.
وأوضح أن المؤتمر يأتي في مرحلة يشهد فيها التعليم تحولات متسارعة بأدوات التعلم وأدوار المعلمين واحتياجات المتعلمين ومهارات المستقبل، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي أصبحا جزءا من واقع التعليم إلا أن التكنولوجيا مهما بلغت من تطور تبقى وسيلة وليست غاية.وأكد الطبطبائي أن الوزارة تنظر إلى المؤتمر باعتباره مساحة لتبادل الخبرات وصياغة رؤى وتوصيات عملية قابلة للتطبيق والقياس، لاسيما أن ما يطرحه من رؤى ومحاور ينسجم مع عدد من المشاريع والخطط التي تعمل عليها وزارة التربية ويعزز التوجه المشترك نحو تطوير منظومة تعليمية أكثر جودة وكفاءة واستدامة.وقال ان وزارة التربية دخلت خلال المرحلة الماضية في مسار إصلاحي شامل، انطلاقا من قناعة واضحة بأن تطوير التعليم يحتاج إلى رؤية متكاملة، وإلى قرارات تستند إلى البيانات والاحتياج الفعلي للميدان، وإلى معايير واضحة تطبق على الجميع.
وجاءت خطة إصلاح التعليم بوصفها نقطة البداية لمسار متكامل ومستمر للنهوض بالمنظومة التعليمية، من خلال العمل على ستة محاور رئيسية تستهدف معالجة الأولويات والتحديات، ورفع كفاءة الأداء، وبناء الأسس اللازمة للانتقال إلى مرحلة جديدة من التطوير، تستند إلى المعايير المرجعية الدولية في قياس الأداء التعليمي وتحسينه، لذلك عملت وزارة التربية على أكثر من مسار في وقت واحد، من تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، ورفع كفاءة الموارد البشرية والإدارية والمالية، إلى تطوير البيئة المدرسية، وتعزيز التحول الرقمي، وتطوير إعداد المعلمين والقيادات التربوية، وتنويع المسارات التعليمية، وفتح مجالات أوسع أمام المتعلمين لاكتشاف قدراتهم وميولهم.وأشار الطبطبائي الى جانب لا يقل أهمية، وهو ان كفاءة الإنفاق التعليمي وتعظيم أثره تبدأ من حسن استثمار مواردنا البشرية وتوجيهها وفق الاحتياجات الفعلية للمدارس، لأننا أمام معادلة واضحة: المتعلم هو أساس عملنا، والمعلم هو عصب العملية التعليمية في مدارسنا.
وشدد على ان الاستثمار في التعليم يبدأ بالاستثمار في المعلم، ولهذا كان تأهيل وإعداد المعلمين الجدد أحد المسارات الأساسية في عملية الإصلاح، فجاء البرنامج الوطني «معلم متدرب» ليؤسس لمرحلة واعدة في إعداد المعلم الجديد، من خلال برنامج يمتد عاما كاملا، يجمع بين التأهيل النظري والممارسة الميدانية الفعلية داخل المدرسة، ويستند إلى معايير مهنية دولية، بما يربط المعرفة الأكاديمية بالكفايات المهنية والسلوكية اللازمة لممارسة مهنة التعليم.التعليم في طليعة الأولوياتمن جانبه، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي في كلمته ان التعليم يشكل إحدى أهم ركائز بناء رأس المال البشري ومحركا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن المؤشرات الإيجابية للتعليم العام في دول المجلس تعكس حجم الاهتمام والاستثمار المتواصل في الأجيال الصاعدة.وأعرب البديوي عن بالغ الشكر والتقدير لصاحب السمو الأمير على رعايته الكريمة للمؤتمر، مثمنا دعم قادة دول مجلس التعاون لمسيرة العمل الخليجي المشترك التي تعمل على تسيير التعليم للطلبة من مواطني دول المجلس فضلا عن العمل على تعزيز التكامل الخليجي في المجال التعليمي.وأكد أن التعليم يأتي في طليعة أولويات دول المجلس، باعتباره نواة العمل الخليجي المشترك وسلاحا نحو التقدم والتطور في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن مسيرة العمل التربوي والتعليمي المشترك سبقت قيام مجلس التعاون عام 1981، من خلال مكتب التربية العربي لدول الخليج الذي تأسس عام 1975 تحت إشراف وزراء التربية والتعليم آنذاك.
وأوضح أن عدد طلبة التعليم العام في دول مجلس التعاون تجاوز 11 مليون طالب وطالبة خلال العام الدراسي 2024 2025، يمثلون نحو 17.4% من إجمالي سكان دول المجلس، فيما تجاوز عدد المدارس والمؤسسات التعليمية 45 ألف مدرسة ومؤسسة تعليمية، ويعمل في منظومة التعليم العام أكثر من 960 ألف معلم ومعلمة.خطط إستراتيجيةبدوره، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية المعلمين حمد الهولي في كلمته، أن الرعاية السامية للمؤتمر تعكس ما توليه القيادة السياسية من اهتمام بالمنظومة التعليمية ودعم الجهود الرامية إلى تطويرها والارتقاء بمخرجاتها، إلى جانب تعزيز مكانة المعلمين ودورهم المحوري في بناء الإنسان والمساهمة في صناعة مستقبل الوطن.وأضاف أن فعاليات المؤتمر تتضمن 24 جلسة وورشة عمل بمشاركة نخبة من المتخصصين والأكاديميين والتربويين من داخل دولة الكويت وخارجها وبحضور تربوي متوقع لا يقل عن 3000 مشارك.وبين الهولي أن المؤتمر يسلط الضوء على إعداد المعلم لمواكبة متطلبات التعليم الحديث وتنمية كفاياته المهنية والقيادية ودور القيادة التربوية في تحسين جودة التعليم وإدارة التغيير والتطوير في المؤسسات التعليمية.