اگر سعودی عرب نہ ہوتا تو یمنی ریاست ختم ہو جاتی
قادة الكويت، العرب والسعوديون، في مواجهة التهديدات مبدأ الأمن القومي العربي، الذي يعمل على الحفاظ على كيانات الدول العربية من العبث بحدودها، وذلك بالتعامل مع الحكومات لا المليشيات، وأهم ما يشغلها حالياً منع "الشرق الأوسط الصهيوني الجديد"، الذي يقوم على تمزيق البلدان العربية المحيطة بإسرائيل، بالتعاون المباشر وغير المباشر مع طهران في التوسع على حساب العرب وأراضيهم.
لقد احتضنت الرياض الشرعية اليمنية، ودعمت صمود شعبها، ومقاومتها الرسمية والوطنية، وإن كانت هناك طموحات للاستقلال لدى بعض اليمنيين، ليس وقتها حالياً، بل من خلال توافق اليمنيين، لأن أي طموحات حالية عاجلة غير مؤجلة، لا يمكن التنبؤ بعواقبها الارتدادية مستقبلاً على وحدة اليمن وشعبه.
وإن الإيرانيين في اليمن لا يعترفون بشمال أو جنوب، لأن همهم إخضاع اليمنيين للهيمنة الإيرانية، وتحقيق مصالح طهران العليا على حساب المصالح العربية. كما سبقهم الإيرانيون في العراق وغيره من حصر سيادتها، بالتفاهمات مع تل أبيب، دون مراعاة لمصلحة العرب.
فنحن عرب هذبت عقيدتنا الإسلامية قوميتنا، التي لها أراضيها وسكانها، لا يشوب إيماننا نقص، وإن اختلفت حكوماتنا مع إسلاميات بعض البلدان غير العربية، التي لا يتضرر إسلامها هي الأخرى، إن دافعت عن كياناتها.
الحوثيون مهما تمددوا لن يحققوا لمشغليهم ما يأملونه، لعدم وجود تأييد شعبي وقومي لهم، لأنهم في النهاية عصابة. فإن استطاعوا مهاجمة مواقع هنا أو هناك، لن يستطيعوا المحافظة عليها طويلاً، ولا أدل على ذلك من إخراج إيران ذاتها من سورية، ولبنان قريباً، ومن الموضوع الفلسطيني كذلك.
فالحرب سجال، وإدارة حروب الجيل الرابع والخامس، أساتذتها حكوماتنا، فمن يريد الساحة العربية يعرف أبوابها، فقد أخرج كل من دخل من نوافذها الآسيوية أو الأفريقية.
فالعرب أهل قتال عرفوا به، متفاهمين بينهم، وإن اختلفوا لا يقبلون بدخول غريب بينهم، يتهدد مصالحهم، فالأمن القومي العربي كل لا يتجزأ، وقد جربت إسرائيل حظها معهم، رغم نفوذها الغربي، ولم تنل غير ثبور العزلة، وتتوسل السلام معهم، وإن حاولت إظهار خلاف ذلك.
يتمنى نتنياهو، ذو الرأس الصلب، كما يحاول خداع الآخرين بذلك، لو حصل على موافقة بلد عربي يقبل بزيارته. فقد أسقطه العرب، سياسياً ودولياً، وبانتظار سقوطه محلياً إسرائيلياً، فإيران وتل أبيب تتهاوى طموحاتهم التوسعية على جدران الصمود العربي.
كلاهما يحاول إضفاء قوة وهمية على ضعفه، إنما الحقيقة يتوسلون التطبيع مع العرب، الذين يرفضون سياساتهم الترهيبية والإرهابية.
كاتب كويتي