بالضربة القاضية... «الثمانينات» يعود إلى «المسرح الوطني»

وما بين ذاكرة الأمس وتفاصيل الحاضر، يعود العرض الجماهيري «الثمانينات» إلى خشبة «المسرح الوطني» في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، وذلك بين يومي 12 و14 أكتوبر المقبل، مع عروض إضافية سيتم الإعلان عنها قريباً، في نسخة جديدة تحمل عنوان «الثمانينات.. الضربة القاضية».
ويأتي عرض «الثمانينات» الجديد بالتزامن مع احتفالات المركز بمرور 10 سنوات على افتتاحه، لكتابة فصل العرض الأخير، ولتكون هذه المحطة هي الأخيرة لواحد من أكثر العروض التي حظيت بإقبال الجمهور وإعجابه، ونجحت في ترك بصمتها الخاصة في ذاكرة العروض الكويتية.
وتأتي النسخة الجديدة في إطار تعاون إنتاجي يجمع شركتي «سين» للإنتاج الفني و«الجابرية الحرة» للإنتاج الفني، في خطوة تؤسس لشراكة بين الجهتين ضمن سلسلة من الأعمال المشتركة التي تستهدف تقديم محتوى فني مميز خلال المرحلة المقبلة.
ويستعيد العرض عالم حقبة الثمانينات من القرن الماضي بكل ما يحمله من ثراء فني وموسيقي، مستحضراً وهج تلك المرحلة وما ارتبط بها من برامج تلفزيونية وأعمال وموسيقى شكّلت جانباً مهماً من الذاكرة الكويتية، في معالجة فنية تستند إلى الموسيقى الحية، وتجمع بين روح الماضي وأدوات العرض الحديثة.
فيما ستحمل «الضربة القاضية» هذه المرة معنى يتجاوز العنوان، إذ تمثل الفرصة الأخيرة لمشاهدة «الثمانينات» حياً على خشبة «المسرح الوطني»، لمن لم تتح له فرصة حضور تجاربه السابقة، وكذلك لمن شاهد العرض من قبل ويرغب في استعادة تلك الرحلة مجدداً، لكن برؤية إخراجية وموسيقية مطوّرة.
وهنا، سيتولى المخرج جاسم القامس إخراج هذه النسخة الجديدة برؤية مطوّرة، بعد أن كان قد أخرج التجارب السابقة للعمل، فيما سيقود المايسترو الدكتور خالد نوري الفرقة الموسيقية الكبيرة، ليضيف بخبرته وحسّه الموسيقي بعداً خاصاً إلى العرض، ويمنح ألحان تلك المرحلة معالجة موسيقية تحافظ على روحها الأصيلة، وفي الوقت نفسه تقديمها بأسلوب يواكب طبيعة العرض المسرحي. إذ يُعد نوري من الأسماء الموسيقية التي ارتبط حضورها بعدد من المشاريع والعروض الفنية الكبرى، ما يرفع سقف التوقعات لهذه التجربة الجديدة.
وكان «الثمانينات» قد حقق حضوراً جماهيرياً لافتاً منذ انطلاقته، واستقطب قرابة 50 ألف مشاهد في الكويت وعدد من المدن الخليجية، وسط تفاعل وإعجاب كبيرين، ليصبح واحداً من العروض التي ارتبطت بذاكرة الجمهور، ليس فقط بما قدمه من موسيقى وأغانٍ، وإنما بما استحضره من تفاصيل مرحلة كاملة عاشها جيل الثمانينات وما بعده.