30 مليار دولار قيمة متوقعة لسوق الدواء إقليمياً
- السعودية والإمارات تقودان تحول المنطقة من الاعتماد على الواردات لابتكار الإنتاج
- وجود أكثر من 200 جنسية بالخليج يجذب الاستثمار العالمي في الأبحاث السريرية
أفاد تقرير حديث صادر عن شركة «جيه إل إل» للاستشارات العقارية والاستثمارية بأن الجهود الحكومية الرامية لبناء صناعات دوائية محلية تعيد تشكيل قطاع الرعاية الصحية في دول الخليج، حيث يتوقع أن تتجاوز قيمة سوق الدواء الإقليمي 30 مليار دولار، مدعومة باستثمارات ضخمة في التصنيع المحلي، والتقنيات الحيوية، والابتكار الصحي.
وتسارع الكويت وعُمان والبحرين نحو التوطين الدوائي والابتكار الصحي باستثمارات إستراتيجية في التصنيع والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، كما توسع أبوظبي قدراتها في مجالات التكنولوجيا الحيوية والطب الدقيق، وتستثمر الدوحة في أبحاث الجينوم والأبحاث السريرية.
وصنّف التقرير كلاً من السعودية والإمارات كأبرز مراكز تصنيع العلوم الحيوية في الخليج، حيث تجمع الرياض ودبي بين قدرات التصنيع المتقدمة وبيئات البحث والتطوير القوية لجذب شركات الأدوية العالمية.
وذكر تقرير «صناعة وتكتلات العلوم الحيوية لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا 2026» الذي نشره موقع «فاست كومباني» أن السعودية والإمارات تقودان تحول المنطقة من الاعتماد على الواردات الدوائية إلى الإنتاج القائم على الابتكار، بفضل الاستثمارات الموجهة نحو التصنيع المتقدم، والبحث والتطوير، والطب الدقيق، والتكنولوجيا الحيوية؛ بهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد ودعم التنوع الاقتصادي.
وأشارت «جيه إل إل» إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة كشفت عن نقاط ضعف في سلاسل توريد الأدوية العالمية، ما دفع الحكومات الإقليمية إلى منح الأولوية للإنتاج المحلي. وتُعد «رؤية السعودية 2030» ومبادرة «مشروع 300 مليار» الإماراتية، المدعومتان باستثمارات تبلغ 81.7 مليار دولار، المحركين الرئيسيين للتوسع في صناعة الأدوية والتقنيات الحيوية والتنمية الصناعية الشاملة.
كما لفت التقرير إلى أن الإصلاحات التنظيمية، بما في ذلك تسريع إجراءات الاعتماد والتسجيل للأدوية وتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية، تسهم بشكل مباشر في دعم نمو هذا القطاع الحيوي.
وتعكس مؤشرات النمو والأرقام الرئيسية المقترنة بهذا القطاع الزخم الكبير الذي يشهده السوق الإقليمي، حيث ينمو سوق الأدوية الخليجي بمعدل سنوي يُقارب 7.5 %، بالتوازي مع توقعات بوصول سوق التكنولوجيا الحيوية إلى 2.6 مليار دولار بحلول عام 2028، في حين يُنتظر أن يرتفع سوق الأدوية الجنيسة المُصنّعة محلياً إلى 14.7 مليار بحلول 2032، وسط توقعات بنمو قطاع البدائل الحيوية بنسبة تتراوح بين 15 و20 % سنوياً.
وفي هذا السياق، صرّح رئيس استشارات الرعاية الصحية والعلوم الحيوية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «جيه إل إل» سانديب سينها، قائلاً: «الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية لتصنيع الأدوية والعلوم الحيوية تعزز الاستدامة الصحية والتنافسية طويلة الأمد في المنطقة».
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التركيبة السكانية المتنوعة في دول الخليج، والتي تضم أكثر من 200 جنسية، تشكل فرصة استثمارية جاذبة للاستثمار العالمي في مجال الأبحاث السريرية، لا سيما في علم الجينوم وأبحاث أورام السرطان.