کویت پریس میموری تازہ ترین خبریں
alqabasلکھاری و آراء بقلم د. محمد حسين الدلال

قميص يوسف

قميص يوسف

جاء ذكر قميص يوسف في سوره يوسف عليه السلام بالقران الكريم ثلاث مرات، اولاها القميص الذي جاء به اخوه يوسف لابيهم حين اتهموا الذئب ظلما باكله، والمره الثانيه حين مزقت امراه العزيز قميص يوسف من الخلف، والحاله الثالثه حين اصبح القميص وسيله لاعاده صحه نظر يعقوب عليه السلام، والقميص في هذه السوره وبالاخص في الحاله الاولي يعكس صوره مجازيه لما يستطيع ان يقوم به الانسان من افعال الكذب والتضليل ليبرر الافعال المختله او الاجراميه. نجد ان حاله قميص يوسف المضلل رددت في انتخابات الكيان الصهيوني المحتل الاخيره، حين استخدم اليمين الصهيوني المتطرف الاسلاموفوبيا كذبا ضد المرشحين من القوائم العربيه، وهو ذاته سلاح اليمين المتطرف والمتعصبين في الانتخابات الامريكيه المقرر قيامها اليوم (الثالث من نوفمبر الجاري)، من خلال اتهام المرشحين الامريكان ذوي الانتماء للدين الاسلامي او الاصول العربيه بانتماءات ذات خلفيات اسلاميه وعربيه تربطهم قسرا بالارهاب، والعمل علي تقويض الحياه الامريكيه، والقميص المضلل ورد ايضا في الاضطرابات الحاصله في عدد من الدول الاوروبيه حين اتهم بعض العنصريين والمتطرفين المهاجرين من العرب والمسلمين بافتعال تلك الاضطرابات علي خلاف الواقع. ما الذي يجعل العنصريين واليمينيين المتطرفين في امريكا واوروبا يستخدمون قميص يوسف في تضليلهم؟ والاجابه تكمن في انها وسيله انتخابيه او دعائيه رخيصه لكسب ولاء الشعوب والاصوات الانتخابيه التي تخاف من الارهاب والتطرف بالادعاء كذبا ان المسلمين والعرب هم صناع الارهاب والتطرف وصولا لابعاد الاصوات الانتخابيه عن المرشحين البارزين من الاصول العربيه والمسلمه او المرشحين المتعاطفين معهم، كما انها وسيله الهاء كبيره للاصوات الانتخابيه والمجاميع الشعبيه لابعادهم وصرف النظر عن المشاكل الحقيقيه التي تعاني منها الشعوب في دولهم، فالامريكان والاوروبيون يعانون من مشاكل اقتصاديه كبيره اثرت بشكل كبير في معيشتهم اليوميه لاسباب عائده لسوء اداره شؤون دولهم، والالهاء ايضا عن الدور المتواطئ لعدد من الشعوب الاوروبيه والاداره الامريكيه في دعم جرائم الصهاينه في غزه وفلسطين، وخير الهاء لذلك التمسك بقميص يوسف واتهام الاخر المسلم والعربي كذبا مما ليس فيه وهم براء براءه الذئب من دم ابن يعقوب، والمشكله الكبري التي قد لا يراها البعض او يتجاهلونها ان الهجوم العنصري المتطرف في الانتخابات الامريكيه او في الاضطرابات القائمه في اوروبا تتوجه في اتهامها للدين الاسلامي وكل المنتمين له وليس في الحالات الخاصه المرتبطه بالاحداث الحاليه والقائمه، وهو ما من شانه ان يخلق حاله كبيره من العداء تتجاوز الانتخابات القائمه في امريكا او الحاله المؤقته للاضطرابات في اوروبا وما ينتج عن ذلك من تنام لصور البغض والعداء بين الشعوب والدول علي المديين القريب والبعيد. اظهرت قصه يوسف في القران الكريم ان الكذب لا يطول وان الحق ظاهر لا محاله، فعلي الرغم من حملات الاسلاموفوبيا والتحذير من خطر المسلمين والعرب والتي حدثت عبر عقود من الزمان وبشكل احيانا ممنهج، فانه من الجدير القول ان تلك الحملات اصبحت اقل تاثيرا في ميدان الشعوب والضمائر الحيه، فماساه غزه اظهرت الوجه الاجرامي الحقيقي للكيان الصهيوني ومن يناصره ويقف معه عند شعوب العالم، وساهم الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وبعضها بايد عربيه ومسلمه واخري اجنبيه في دولها او مهاجره في كل من اوروبا وامريكا في بيان المواقف الصحيحه للمسلمين والعرب، وعرت ايضا الخطاب والممارسه التي يمارسها اليمين المتطرف والعنصريون من اجل تحقيق غايات دنيئه وانانيه، كما برز اخيرا قيام العديد من الدول والمؤسسات الاكاديميه والحقوقيه ببذل جهود كبيره لبيان خطر استخدام «قميص يوسف الكاذب» عبر بيان مخالفته للمواثيق الدوليه لحقوق الانسان وتنافيه مع القوانين التي تسنها الدول في رفض اتهام الاديان او بث الكراهيه والعنصريه بين الشعوب. دولنا العربيه والمسلمه وعبر مؤسساتها الدوليه معول عليها القيام بدور اكبر في مواجهه الصوره السلبيه للعرب والمسلمين في العالم من خلال استخدام ادواتها وامكاناتها لبث الصوره الصحيحه والايجابيه للاسلام وللمسلمين والعرب. د. محمد حسين الدلال

تازہ ترین خبریں اصل ماخذ کویت کی آج کی اہم خبریں
لنک کاپی ہو گیا ✓