موجه حر غير مسبوقه.. تضرب اوروبا

تشهد اوروبا موجه حر غير مسبوقه، تعكس تسارع تداعيات التغير المناخي علي القاره، التي تعد الاسرع احترارا في العالم، وفقا لتقرير نشره موقع «ساينس الرت» العلمي. ومع تحطيم درجات الحراره ارقاما قياسيه في عدد من الدول الاوروبيه، يحذر العلماء من ان موجات الحر الشديده قد تصبح اكثر تكرارا وحده خلال السنوات المقبله في ظل استمرار الظواهر المناخيه المتطرفه. وخلال الايام الماضيه، سجلت بريطانيا وايرلندا وفرنسا وايطاليا واسبانيا مستويات حراره استثنائيه، فيما تستعد مناطق واسعه من القاره لموجه اشد خلال الايام المقبله، وسط تاكيدات علميه بان هذه الظاهره نتاج تداخل عوامل مناخيه وجغرافيه متعدده. وفي بريطانيا، بلغت درجه الحراره 34.8 مئويه في جنوب غرب لندن، فيما اكد مكتب الارصاد الجويه البريطاني ان هذه المستويات تعد استثنائيه حتي مقارنه بذروه فصل الصيف، مشيرا الي انها تتجاوز بكثير المعدلات المعتاده لشهر مايو التي تتراوح بين 17 و18 درجه مئويه. اما في فرنسا، فقد لامست درجات الحراره 37.8 مئويه في بعض المناطق، واعلنت تسجيل 7 وفيات. وفي ايطاليا، شرعت السلطات في تطبيق اجراءات احترازيه باقليم لاتسيو، شملت تقييد العمل في المواقع المكشوفه خلال ساعات الذروه، علي ان يستمر العمل بهذه التدابير حتي منتصف سبتمبر المقبل. ويؤكد الباحثون ان السبب الرئيس وراء هذا الاحترار المتسارع يتمثل في الاحتباس الحراري الناجم عن الانشطه البشريه، وما يصاحبه من ارتفاع مستمر في تركيز الغازات الدفيئه داخل الغلاف الجوي. كما يعزي الطقس الحار غير المعتاد الي ظاهره تعرف بـ«القبه الحراريه»، اذ يعمل نظام ضغط جوي مرتفع قادم من شمال افريقيا علي احتجاز الهواء الساخن فوق القاره الاوروبيه، فيما يسهم بطء حركه الكتل الهوائيه في اطاله امد موجات الحر واستمرارها. ويري العلماء ان الموقع الجغرافي لاوروبا يمثل عاملا اضافيا في تفاقم الظاهره، نظرا لارتباطها المباشر بمنطقه القطب الشمالي، التي تشهد اسرع معدلات الاحترار علي مستوي العالم، الامر الذي يزيد من تاثيرات التغير المناخي علي القاره الاوروبيه.