کویت پریس میموری تازہ ترین خبریں
alqabasصحت

هبه الوزان: 6 خطوات فعاله للسيطره علي «الاكل العاطفي»

هبه الوزان: 6 خطوات فعاله للسيطره علي «الاكل العاطفي»

د.ولاء حافظ في ظل تسارع ايقاع الحياه وتزايد الضغوط اليوميه، لم يعد تناول الطعام استجابه لحاجه جسديه بحته، بل تحول في كثير من الاحيان الي وسيله مؤقته للهروب من التوتر والقلق. وهنا يبرز ما يعرف بـ«الاكل العاطفي»، حيث يلجا البعض الي الطعام بدافع مشاعر سلبيه كالحزن او الملل، لا نتيجه جوع حقيقي. ولم تعد هذه الظاهره مجرد سلوك عابر، بل غدت قضيه صحيه ذات انعكاسات مباشره علي الوزن والصحه النفسيه وجوده الحياه. فبين الجوع الحقيقي والعاطفي، يقف كثيرون في منطقه رماديه، في محاوله لفهم اشارات اجسادهم وضبط استجاباتهم، في معركه تبدا من العادات اليوميه وتمتد الي عمق التوازن النفسي. وتشير دراسات حديثه الي ارتباط الاكل العاطفي باضطرابات المزاج وانماط الحياه غير المتوازنه، اذ يسهم الحرمان من النوم والضغوط اليوميه في تعزيزه. كما ان الاطعمه الغنيه بالسكر والدهون قد تمنح شعورا سريعا بالراحه، لكنها في المقابل تعزز الاعتماد النفسي علي الطعام كوسيله للتخفيف، ما يفاقم المشكله علي المدي الطويل. وفي هذا السياق، اوضحت اختصاصيه التغذيه العلاجيه هبه الوزان، في تصريح لـ القبس، ان اللجوء الي الطعام استجابه للمشاعر بدلا من الجوع الحقيقي يعرف بـ«الاكل العاطفي»، وهو اكثر شيوعا لدي النساء نتيجه تداخل عوامل بيولوجيه ونفسيه واجتماعيه. واكدت ان فهم هذه السلوكيات يمثل خطوه اساسيه لبناء علاقه اكثر وعيا واتزانا مع الطعام، وهو ما تفتحه مجموعه من التساؤلات الجوهريه، من ابرزها: ◄ ما الفرق بين الجوع الحقيقي والعاطفي؟ توضح اختصاصيه التغذيه العلاجيه هبه الوزان ان الجوع الحقيقي يتطور تدريجيا، ويمكن تاجيله او التحكم فيه، ويرتبط بما يعرف بـ«الاكل الواعي»، حيث يتوقف الشخص عن تناول الطعام عند الشعور بالشبع، ويعقبه احساس بالرضا. في المقابل، يظهر الجوع العاطفي بشكل مفاجئ، ويكون مصحوبا برغبه محدده في تناول اطعمه بعينها - غالبا الحلويات - مع ميل الي الافراط في الكميات، ويعقبه عاده شعور بالندم بعد الانتهاء من الاكل. ◄ النساء اكثر عرضه الي الاكل العاطفي وتشير الوزان الي ان النساء اكثر عرضه للاكل العاطفي نتيجه تداخل عوامل بيولوجيه ونفسيه واجتماعيه. فالتقلبات الهرمونيه المرتبطه بالدوره الشهريه، والحمل، وانقطاع الطمث تؤثر بشكل مباشر في الشهيه والمزاج. كما تواجه النساء ضغوطا مضاعفه تتعلق بالعمل والاسره والتوقعات الاجتماعيه، ما يرفع مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول»، ويعزز الرغبه في تناول الاطعمه الغنيه بالسكر والدهون. ويضاف الي ذلك ان بعض البيئات الاجتماعيه تشجع علي كبت المشاعر بدلا من التعبير عنها، فيتحول الطعام الي وسيله امنه للتنفيس. ◄ اسباب الاكل العاطفي وفي ما يتعلق بالدوافع التي تقف وراء الاكل العاطفي، اوضحت اختصاصيه التغذيه العلاجيه هبه الوزان مجموعه من العوامل المتداخله، ابرزها: 1 - نقص الدعم في الطفوله تجارب الطفوله المرتبطه بنقص الدعم او الاهمال قد تستدعي لاحقا عبر مواقف مشابهه، ما يعزز اللجوء الي الطعام كبديل عاطفي. 2 - ربط الطعام بمشاعر الامان والحب خصوصا في بيئات تستخدمه كمكافاه - قد يرسخ هذا السلوك حتي مرحله البلوغ. 3 - قمع المشاعر الضغوط الاجتماعيه التي تدفع الي كبت الحزن او الغضب تجعل الطعام منفذا مقبولا للتفريغ العاطفي. 4 - الشعور بفقدان الهدف قد يدفع الي الاكل كوسيله لملء هذا الفراغ مؤقتا. 5 - الارهاق الذهني والجسدي بعد يوم طويل، تتراجع قدره الدماغ علي ضبط السلوك، ما يزيد احتمالات الاكل العاطفي، خصوصا في المساء. 6 - التوتر يرفع هرمون «الكورتيزول» وبدوره يحفز الرغبه في السكريات والدهون، التي بدورها تطلق «الدوبامين»، ما يخلق دائره اعتياديه من الراحه المؤقته يعقبها اعتماد متكرر علي الطعام. 7 - التغيرات المفاجئه في نمط الحياه مثل فقدان العمل او الانتقال، تضعف الاحساس بالاستقرار، فيصبح الطعام احد العناصر القليله التي يمكن التحكم بها. 8 - الخوف المستمر استنزاف الطاقه العاطفيه يدفع الي البحث عن تعويض سريع عبر الاكل. 9 - الحزن والفقد فقدان اشخاص او اماكن يخلق فراغا عاطفيا يملا مؤقتا بالطعام. 10 - العجز عن التغيير حين يشعر الفرد بعدم القدره علي التحكم في واقعه الخارجي، يلجا الي التحكم في سلوك داخلي مثل تناول الطعام. واضافت الوزان: «نلاحظ خلال فترات الحروب والازمات ارتفاعا ملحوظا في الاوزان، نتيجه الظروف الاستثنائيه وتغير الروتين اليومي، ما يعزز الرغبه في تناول الطعام. فالدماغ، تحت وطاه الشعور بالتهديد المستمر - في ما يعرف بحاله الكر والفر - يبقي في حاله تاهب، ويدفع صاحبه للبحث عن وسيله سريعه لاحتواء هذا التوتر، وغالبا ما يكون الطعام الخيار الاسهل». واوضحت ان استمرار ارتفاع هرمونات التوتر، وعلي راسها «الكورتيزول»، دون عودتها الي مستوياتها الطبيعيه، يؤدي الي ارهاق عصبي مزمن، ما يدفع الفرد الي البحث القهري عن مصادر للراحه الفوريه. واضافت ان الطعام، بحكم سهوله الوصول اليه، يتحول الي وسيله سريعه للتخفيف، رغم ان الدافع في هذه الحاله ليس جوعا حقيقيا، بل استجابه مباشره للتوتر والضغط النفسي. ◄ العلامات التحذيريه لفتت الوزان الي ان هناك علامات تحذيريه يمكن للشخص ان يلاحظها ويحد من هذا الاكل العاطفي بوعي منه وادراك لحالته، مثل: • الاكل عند الضيق او الملل او الوحده. • تناول الطعام بسرعه ودون وعي. • الشعور بالذنب بعد الاكل. • الرغبه بتناول اطعمه محدده (شوكولاته واطعمه نشويه) لا باي طعام اخر. ◄ تداعيات صحيه ونفسيه واكدت ان الاستمرار في هذا النمط من الاكل يخلف اثارا مزدوجه، صحيه ونفسيه، تتمثل في: • صحيا: زياده الوزن، اضطراب مستويات السكر في الدم، والشعور المستمر بالارهاق. • نفسيا: جلد الذات، الاحساس بالذنب، تراجع الثقه بالنفس، وقد يصل الامر الي الاكتئاب. كما لفتت الي ان بعض الاطعمه تسهم في تفاقم الاكل العاطفي، مثل المشروبات الغازيه، والاطعمه الغنيه بالكربوهيدرات، والماكولات المالحه كالمخللات، اضافه الي المنبهات مثل الكافيين ومشروبات الطاقه، فضلا عن الاطعمه الدهنيه والسكريات والحلويات. ◄ ابرز الحلول قدمت الوزان مجموعه من الارشادات العمليه للحد من الاكل العاطفي وتعزيز السيطره عليه، ابرزها: 1 - تحديد السبب الحقيقي: التمييز بين الجوع الجسدي والمشاعر المحفزه مثل التوتر او الحزن او الملل، والعمل علي معالجتها بوسائل مباشره كالتواصل مع شخص مقرب او الانشغال بنشاط مفيد. 2 - اللجوء الي بدائل صحيه: مثل المشي او الاستماع الي الموسيقي او ممارسه انشطه تسهم في تحسين المزاج. 3 - طلب الدعم المتخصص: في حال تحول الاكل العاطفي الي سلوك مزمن يؤثر في جوده الحياه، ينصح بالاستعانه باختصاصي نفسي. 4 - تعزيز نمط الحياه الصحي: عبر شرب كميات كافيه من الماء، والحصول علي نوم جيد، وممارسه الرياضه بانتظام. 5 - توفير خيارات غذائيه متوازنه: مثل الفواكه والخضروات والمكسرات النيئه غير المملحه، اضافه الي الشوكولاته الداكنه باعتدال. 6 - تجنب الحميات القاسيه: والابتعاد عن الحرمان الغذائي، لما لهما من دور في زياده نوبات الاكل العاطفي. واختتمت بالتاكيد علي اهميه المتابعه مع اختصاصي تغذيه، لوضع برنامج غذائي ملائم يدعم التوازن الصحي ويعزز الاستمراريه.

تازہ ترین خبریں اصل ماخذ کویت کی آج کی اہم خبریں
لنک کاپی ہو گیا ✓