فانس يحدد أسباب الهزيمة: الحرب والغلاء وإسرائيل

واشنطن- الوكالات: اطلقت الهزيمة الثقيلة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات منتصف الولاية موجة ذعر بين المشرعين الجمهوريين وحلفائهم، وسارع بعضهم إلى تحميل وزير الحرب بيت هيغسيث مسؤولية نتائج الانتخابات؛ ورغم نفي الرئيس دونالد ترامب نيته اقالة الوزير فقد اتهمه قادة الحزب في الكواليس بأنه لعب دوراً رئيساً في إقناع ترامب بمهاجمة إيران دون وجود استراتيجية للخروج، ودون أي خطة للتعامل مع التداعيات السياسية. بينما عاد البيت الابيض لتذكير الاميركيين بأنه دونالد ترامب مازال رئيسهم من جهته، اعتبر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن الحرب (في إيران) كانت السبب في الخسارة الانتخابية القاسية. وكتب فانس الذي يُطرَح احتمال ترشُحه للبيت الأبيض سنة 2028 في منشور طويل جدا له في على منصة إكس الحرب هي سبب هزيمتنا. الرئيس نفسه قال ذلك. وقال فانس من يرغب في المجادلة بأن المسألة كانت تستحق العناء وأن خسارة مجلس الشيوخ لست سنوات مقبلة كانت ثمنا يجب دفعه، فليفعل ذلك. فليقل إنها كانت تستحق هذا العناء، وسواء وافقنا على ذلك أم لا، فإنّ هذا (النقاش) ينم على الأقل عن صدق. وتابع الجميع يعرف لماذا خسرنا، وأي نقاش صريح حول الطريق الذي ينبغي أن نسلكه من الآن فصاعدا يجب أن يبدأ من هنا.وقال المشكلة الرئيسة هي أن العديد ممن صوتوا لترامب وفانس عام 2024، منحوا أصواتهم للديموقراطيين عام 2026. كما شدد على أن استطلاعا موثوقا للرأي أظهر أن الحرب على إيران والوضع الاقتصادي كانا عاملين رئيسيين في تخلي الناخبين عن الجمهوريين، فضلا عن رغبة هؤلاء في رؤية تغيير في علاقتنا مع إسرائيل. من جهته اختار ترامب، المعروف بطبعه الحاد، أن يتصرف وكأن شيئا لم يكن، وعند سؤاله عن تصريحات نائبه. وقال ترامب في أول تصريحات إلى الصحافيين منذ الانتخابات، من موقع بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض أعتقد أن هذا صحيح إلى حد كبير، لأن (الحرب) تسببت في ارتفاع أسعار الوقود قليلا على المدى القصير. وأضاف الرئيس الذي تراجعت شعبيته بشدة، لو كنت مضطرا لاتخاذ القرار مرة أخرى، لفعلت الشيء نفسه مجددا. وأكد أنه لا ينوي إقالة وزير الدفاع بيت هيغسيث الذي اعتبر أنه قام بعمل جيد للغاية. وردا على سؤال عن احتمال بدء إجراءات لعزله في ظل المشهد الجديد في الكونغرس، اكتفى الملياردير البالغ 80 عاما بالقول إن ذلك سيدمّر الحزب الديموقراطي. وأوضح البيت الأبيض أن ترامب لن يتراجع أمام الديموقراطيين خلال العامين المتبقيين من رئاسته. وأورد حساب الرئاسة على منصة إكس منشورا جاء فيه ترامب لا يزال رئيسكم، وأرفقه بصورة للرئيس في المكتب البيضوي، بدت فيها نظرته معبّرة عن التحدي، من خلال حاجبيه المقطّبين، وقبضتيه المغلقتين. لكن الخسائر التاريخية ستعجّل البحث عن شخص ليتحمل المسؤولية ويبدو ان وزير الدفاع سيكون الهدف الاول فقد يصوّت مجلس النواب، ربما في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، على عزل المسؤول الأول في البنتاغون. ومن المتوقع أن يصوت الجمهوريون في مجلس النواب، خلال أيام، على رفض صريح لوزير الدفاع. فقد صرح النائب توماس ماسي، ممثل ولاية كنتاكي وهو مشرع جمهوري معروف بمعارضته لترامب لشبكة CNN بأنه يعتزم طرح تصويت لعزل هيغسيث فور عودة الكونغرس للانعقاد الأسبوع المقبل، في حين أشارت مصادر جمهورية متعددة إلى توقعاتها بأن يمر هذا القرار.