طارق الرومي: جائزة «النفط تبتكر 4» مبادرة وطنية رائدة

نظّمت وزارة النفط أمس احتفالية النسخة الرابعة من جائزة النفط تبتكر، وذلك على مسرح المجمع النفطي، بحضور وزير النفط طارق سليمان الرومي، ووكيل وزارة النفط الشيخ د. نمر فهد المالك الصباح، إلى جانب قيادات الوزارة، وممثلي كلية الهندسة والبترول - جامعة الكويت، وشركاء النجاح والرعاة الاستراتيجيين، وجمع من الأكاديميين والطلبة والمهتمين بشؤون الابتكار والطاقة. وجاء تنظيم هذه الاحتفالية تأكيداً على التزام وزارة النفط بتعزيز ثقافة الابتكار المؤسسي، ودعم الطاقات الوطنية الشابة، وربط مخرجات التعليم الأكاديمي باحتياجات القطاع النفطي، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام، وتطوير منظومة العمل الحكومي. وفي كلمته خلال الحفل، أعرب الرومي عن اعتزازه بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه جائزة النفط تبتكر في نسختها الرابعة، مؤكداً أن الجائزة أصبحت إحدى المبادرات الوطنية الرائدة التي تجسد نهج وزارة النفط في تبني الابتكار كمسار مؤسسي، وترسيخ دور الشباب كشريك فاعل في تطوير القطاع النفطي وصناعة مستقبله. وأشار إلى أن المشاريع والأفكار التي قدمها طلبة كلية الهندسة والبترول - جامعة الكويت تمثل نموذجاً متقدماً للتكامل بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، من خلال معالجات واقعية لقضايا تتصل بكفاءة الإنتاج، والاستدامة، والتحول الرقمي، وتقليل الأثر البيئي. وأكد الرومي أن ما قدمه الطلبة يعكس قدرات ابتكارية حقيقية لدى الشباب الكويتي، متى ما توفرت البيئة الداعمة والشراكات الفاعلة بين المؤسسات الأكاديمية والجهات التنفيذية، مشدداً على أن وزارة النفط تنظر إلى الاستثمار في العقول الوطنية بوصفه ركيزة أساسية للاستدامة والتنافسية. و بارك وزير النفط للفرق الفائزة هذا التقدير المستحق، وأشاد بجميع المشاركين، داعيًا الشباب والعاملين في القطاع النفطي إلى مواصلة العطاء والعمل بروح الفريق الواحد والالتزام بأعلى معايير المهنية والمسؤولية، كما تقدم بالشكر والتقدير إلى إدارة العلاقات العامة والإعلام البترولي على جهودها المهنية في تنظيم الجائزة في موسمها الرابع، متمنيًا لها المزيد من التطور والاستمرارية، ومؤكدًا أن دعم الابتكار وتمكين الشباب يأتي انسجامًا مع التوجيهات السامية للقيادة السياسية الحكيمة. ربط مخرجات التعليم من جانبه، أكد وكيل وزارة النفط الشيخ د. نمر فهد المالك الصباح في كلمته أن جائزة النفط تبتكر باتت أداة مؤسسية فاعلة لربط مخرجات التعليم الأكاديمي باحتياجات العمل النفطي، وإتاحة مسار عملي للكفاءات الوطنية الشابة للإسهام بأفكارها في تطوير القطاع، ورفع سعادته خالص الشكر والتقدير لوزير النفط على رعايته الكريمة للحفل ودعمه المستمر للمبادرات النوعية التي تعزز الابتكار المؤسسي. وأوضح الصباح أن الجائزة لم تُطلق لتكون فعالية عابرة، بل جاءت برؤية واضحة لتكون منصة فكرية وتطبيقية تستقطب الأفكار النوعية، وتحولها إلى مشاريع قابلة للتطوير، وتسهم في معالجة تحديات تشغيلية يواجهها القطاع النفطي في ظل التحولات التقنية والاقتصادية والبيئية المتسارعة. وأشار إلى أن النسخة الرابعة من الجائزة جسّدت هذا التوجه من خلال نوعية المشاريع التي قدمها طلبة كلية الهندسة والبترول – جامعة الكويت، والتي أظهرت مستوى متقدماً من الفهم الهندسي والقدرة على التحليل وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي. ترسيخ ثقافة الابتكار من جانبها، أكدت مديرة العلاقات العامة والاعلام البترولي في وزارة النفط الشيخة تماضر خالد الأحمد الجابر الصباح أن جائزة النفط تبتكر تمثل إحدى المبادرات النوعية التي تعكس توجه وزارة النفط نحو ترسيخ ثقافة الابتكار المؤسسي، وفتح مسارات عملية أمام الطاقات الوطنية الشابة لتحويل أفكارها إلى مشاريع قابلة للتطبيق، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في قطاع الطاقة، ويعزز جاهزية القطاع النفطي لمتطلبات المستقبل. وأوضحت أن إدارة العلاقات العامة والإعلام البترولي حرصت، منذ انطلاق الجائزة، على تطوير إطارها التنظيمي والإعلامي بصورة متكاملة، بما يضمن تقديمها كمنصة احترافية تجمع بين المحتوى العلمي، والتنظيم المؤسسي، والتواصل الفعّال مع الشركاء الأكاديميين والرعاة، وبما يسهم في إبراز مخرجات الجائزة وتسليط الضوء على الأفكار والمشاريع المتميزة التي يقدمها الطلبة. وأضافت: إن النجاح الذي حققته النسخة الرابعة من الجائزة يعكس ثمرة العمل الجماعي والتنسيق المستمر بين مختلف الجهات المعنية، مؤكدة التزام الإدارة بمواصلة تطوير الجائزة في المواسم المقبلة، وتعزيز دورها كأداة فاعلة لدعم الابتكار، وتمكين الشباب، وترسيخ الصورة المؤسسية لوزارة النفط كجهة مبادرة ورائدة في احتضان الأفكار الخلّاقة. الطلبة الفائزون إلى ذلك، ألقى الطلبة الفائزون بالمراكز الأولى كلمة، أكدوا فيها أن جائزة النفط تبتكر تجسّد إيمان وزارة النفط بقدرة الشباب الكويتي على الإبداع والابتكار، وإتاحة المجال أمامهم لتحويل أفكارهم العلمية إلى مشاريع نوعية تخدم القطاع النفطي، وتعكس ثقة الوزارة بقدرات الكفاءات الوطنية الشابة. كما عبّروا عن تقديرهم للمشرفين على المشاريع الفائزة، وهم الدكتور محمد العبدالله، والدكتور فؤاد قاسم، والمهندسة مكية العنزي، والمهندسة دانا الكندري، مؤكدين أن توجيههم العلمي ودعمهم المستمر أسهما في صقل الأفكار وتحويلها إلى نماذج تطبيقية قابلة للتطوير. الفرق الفائزة بناء على نتائج التقييم النهائية، جاءت الفرق والمشاريع الفائزة في النسخة الرابعة على النحو التالي: فاز بالمركز الأول مشروع التحكم في مطابقة المكمن في تكوين وارة بحقل برقان: معالجة التغايرية العالية في مكامن الكويت، وضم الفريق شوق الرشيدي قائدة للفريق، والعنود العتيبي، وبدرية اليعقوب، وديمة الرشيدي، وهيا الوتيد، تحت إشراف الدكتور محمد العبد الله والمهندسة مكية العنزي. وجاء في المركز الثاني مشروع تقييم الإكسرجي على مدى دورة الحياة وبصمة ثاني أكسيد الكربون لعمليات حقن الماء مقارنةً بحقن البوليمر في مكمن برقان السفلي (السبرية) شمال الكويت، وضم الفريق سلوى بن بلال قائدة للفريق، ودانة العجمي، وفاطمة مهنا، وسعاد المطيري، وطيبة حمد، بإشراف الدكتور محمد العبد الله والمهندسة مكية العنزي. أما المركز الثالث فهو مشروع تصميم إنتاج حقل بحري بأقل بصمة كربونية: تحليل متكامل للمكمن والآبار وضمان الجريان، وضم الفريق العنود العنزي قائدة للفريق، وأماني الرشيدي، وجنان المطوع، ونوره العجمي، وسلمى الشريعي، بإشراف د. فؤاد قاسم والمهندسة دانة الكندري.