کویت پریس میموری تازہ ترین خبریں
kunaعام خبریں

ماليزيا تتساءل عن الثقة بالاتفاقات الدفاعية الدولية بعد إلغاء صفقة نرويجية

ماليزيا تتساءل عن الثقة بالاتفاقات الدفاعية الدولية بعد إلغاء صفقة نرويجية

كوالالمبور - 31 - 5 (كونا) -- انتقد وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نورالدين اليوم الأحد قرار النرويج إلغاء تصدير نظام صواريخ الهجوم البحري المخصص لماليزيا معتبرا أن الخطوة تثير تساؤلا مقلقا بشأن ما إذا كان بالإمكان الوثوق بالاتفاقات الدفاعية الدولية والشراكات الاستراتيجية في ظل تآكل الثقة والاحترام المتبادل في النظام الدولي. وقال نورالدين في خطاب ألقاه خلال (حوار شانغريلا) التابع للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إن ماليزيا تعرب عن أسفها العميق لقرار النرويج إلغاء تصدير نظام الصواريخ البحرية المخصص لها موضحا أن الإجراء النرويجي خلق ما هو أكثر من مجرد نزاع تعاقدي ثنائي لأنه يثير تساؤلا شديد الحساسية حول قدرة الدول على الوثوق بالاتفاقات الدولية والشراكات الاستراتيجية. وأضاف أن النرويج تعد من الدول التي تقدم نفسها بوصفها من أنصار النظام الدولي القائم على القواعد ومعروفة كذلك بمنح جائزة نوبل للسلام مشيرا إلى أن تخلي دولة بهذه الصورة عن التزاماتها من دون عواقب يعني أن العلاقات الدولية لم تعد محكومة بالمبادئ بل بالإرادة والأهواء. وقال الوزير الماليزي إنه عندما تنتهك الدول النامية الاتفاقات فإنها تواجه الإدانة والضغط أما عندما تفعل الدول القوية أو حلفاؤها الأمر ذاته فإن الرد الدولي يصبح صامتا على نحو لافت. ورأى أن صمت كثيرين حيال "القرار النرويجي الأحادي" كان كاشفا لأنه لم يثر قلقا جديا بشأن سلامة العقود أو المساءلة معتبرا أن هذا الصمت يبعث برسالة خطيرة مفادها أن "بعض الدول فوق التدقيق والمحاسبة". وأشار إلى أن إعادة تعريف التحالفات تضغط على رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) بفعل التنافس الجيوسياسي والتشظي الاقتصادي والمنافسة التكنولوجية مؤكدا أن دول المنطقة لا ينبغي دفعها لاختيار جانب لأن (آسيان) قامت على الحوار والتوافق والاحترام المتبادل لا الإكراه أو الهيمنة. وحذر نور الدين من أن المساس بمركزية (آسيان) سيجعل الإقليمية في جنوب شرق آسيا تفقد معناها وغايتها وسيضر ليس فقط بجنوب شرق آسيا بل بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ الأوسع وببقية العالم. وأضاف أن واقعة النرويج كشفت حقيقة قاسية مفادها أن الدول الأصغر لم تخلق كثيرا من الأزمات التي يواجهها العالم لكنها تجبر على تحمل تبعات قرارات تتخذها دول قوية غالبا ما تتجاهل المبادئ التي ترفعها. وتعود خلفية الخلاف الماليزي - النرويجي إلى صفقة تعود إلى عام 2018 بين ماليزيا وشركة الدفاع النرويجية (كونغسبرغ ديفنس آند إيروسبيس) للحصول على نظام صواريخ الهجوم البحري (إن إس إم) المخصص لتسليح سفن القتال الساحلية الماليزية ضمن برنامج تحديث البحرية الملكية الماليزية قبل أن تعطل النرويج التصدير في مارس 2026 بسبب قيود مرتبطة بتراخيص تصدير تقنيات دفاعية حساسة فيما تقول ماليزيا إنها أوفت بالتزاماتها التعاقدية وإن القرار ألحق بها خسائر وتكاليف إضافية بسبب الحاجة إلى معالجة آثار وقف التسليم والبحث عن بدائل. يذكر أن (حوار شانغريلا) يعد منتدى أمنيا ودفاعيا سنويا في سنغافورة ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ويجمع وزراء دفاع ومسؤولين عسكريين ودبلوماسيين وخبراء لبحث قضايا الأمن الإقليمي والدولي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وخارجها. (النهاية) ع ا ب / م م ج

تازہ ترین خبریں اصل ماخذ
لنک کاپی ہو گیا ✓