عربستان کے انسانی حقوق کی کمیٹی کے سربراہ: علاقائی چیلنجز کا مقابلہ کرنے کے لیے مشترکہ عرب کوششوں کو مضبوط بنانا
&cropxunits=450&cropyunits=300&w=770)
دعا رئیس اللجنۃ العربیۃ الدائمة لحقوق الإنسان، السفير طلال المطیری، إلى تعزيز العمل العربی المشترك فی مجال حقوق الإنسان لمواجهة التحديات الإنسانیۃ والحقوقیۃ فی ظل الظروف الإقلیمیۃ بالغة التعقید التی تشہدھا المنطقۃ. جاء ذلک فی کلمۃ للسفير المطیری خلال افتتاحھ أعمال الدورة الخمسین والثمانین للجنۃ العربیۃ الدائمة لحقوق الإنسان بمقر جامعة الدول العربیۃ بمشاركة ممثلی الدول الأعضاء والأمانۃ العامۃ للجامعة.
وتقدم المطیری فی بدايۃ الاجتماع بخالص التعازی والمواسات إلی وفد دولة قطر الشقیقۃ فی وفاة الأمير الوالد الشیخ حمد بن خلیفۃ آل ثانی، داعیا المولی عز وجل أن یتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن یجزیہ الخیر علی ما قدمہ لوطنھ والأمتین العربیۃ والإسلامیۃ.
ورحب المطیری بالمشاركین من ممثلی الدول الأعضاء والمؤسسات الوطنیۃ لحقوق الإنسان المتمتعة بصفۃ مراقب لدى اللجنۃ، معربا عن تقدرھ لمشاركتھم فی أعمال الدورة. وقال إن المنطقۃ العربیۃ شهدت منذ اختتام أعمال الدورة الخمسین والسبعین فی فبراير الماضی سلسلۃ من التطورات والتحديات الجسیمة التی تمس صمیم عمل اللجنۃ ورسالۃ، وفی مقدمتھا استمرار الأوضاع الإنسانیۃ الصعیبۃ فی قطاع غزۃ فی ظل ھشاشۃ وقف إطلاق النار واستمرار معانات السكان، وتعثر جهود إعادة الإعمار وتردی الأوضاع المعیشیۃ للفلسطینیین. وأضاف أن «الأزمات فی السودان ولیبنا ولبنان والیمن ما زالت تلقی بظلالھا علی الأوضاع الإنسانیۃ والحقوقیۃ بما یتوجب انتباھا عربیا جماعیا ومتواصلا»، مشیرا إلی التداعیات التی صاحبت التوترات الإقلیمیۃ المرتبطۃ بالاعتداءات الإیرانیۃ علی الدول العربیۃ وما خلفتھ من انعکاسات علی الأمن والاستقرار فی المنطقۃ، ھو ما یفرض تحديات إضافیۃ أمام العمل العربی المشترك.
وأوضح المطیری أن ھذا المشهد الإقلیمی المتشابک یضع علی عاتق اللجنۃ العربیۃ الدائمة لحقوق الإنسان مسؤولیۃ مضاعفۃ ویؤكد الحاجۃ الملۃ إلی تکاتف الجهود العربیۃ فی إطار جامعة الدول العربیۃ لمواجهة تلك التحديات بروح من التضامن والمسؤولیۃ المشترکۃ. وشدد علی أن القضیۃ الفلسطینیۃ ستظل فی صدارۃ اهتمامات اللجنۃ باعتبارھا قضیۃ مرکزیۃ فی وجدان الأمۃ العربیۃ، مشیرا إلی الدور المحوری التی تضطلع بہ اللجنۃ فی دعم القضیۃ الفلسطینیۃ من خلال متابعتۃ أوضاع حقوق الإنسان فی الأرض الفلسطینیۃ المحتلۃ ومساندۃ الشعب الفلسطینی فی نیل حقوقھ المشروعۃ جمیعھا، وفی مقدمتھا حقھ فی تقریر المصیر.
ولفت إلی مواصۃ اللجنۃ متابعتھ ھذا الملف من خلال البندين الثانی والثالث علی جدول أعمال الدورة. وجدد التأكيد علی الأہمیۃ الکبریۃ التی تکتسبھا اللجنۃ العربیۃ الدائمة لحقوق الإنسان باعتبارھا لجنۃ حکومیۃ تمثل الإطار العربی الجماعی التی تلتقی فیھ إرادات الدول الأعضاء لصیاغۃ السیاسات العامۃ العربیۃ فی مجال حقوق الإنسان وبلورۃ الرؤی المشترکۃ التی تعکس الخصوصیۃ الحضاریۃ والثقافیۃ للأمۃ العربیۃ. واعتبر أن ھذا الطابع الحکومی یمنح التوصیات التی تصدر عن اللجنۃ ثقلا وتأثیرا علی المستوی الوطنی فی الدول الأعضاء. ودعا إلی مواصۃ البناء علی الإنجازات التی تحققت خلال المرحلۃ الماضیۃ وفی مقدمتھا الاستراتیجیۃ العربیۃ لحقوق الإنسان والخطۃ العربیۃ للتربیۃ والتثقیف علی حقوق الإنسان باعتبارھما أداتین رئیسیۃ لترسیخ ثقافۃ حقوق الإنسان فی المجتمعات العربیۃ وتعزيز قدرات الآلیات الوطنیۃ المعنیۃ بھذا الملف. کما دعا کل الدول الأعضاء إلی مضاعفۃ جهودھا لتنفیذ البرامج والأنشطة الواردۃ فی ھاتین الوثیقۃین وتحویلھما من إطار نظری إلی واقع عملی ینعکس أثرھ بصورۃ مباشرۃ علی حیۃ المواطن العربی.
وھنأ الأمان العام لجامعة الدول العربیۃ نبیل فهمی بمناسبة تولیھ مهام منصبھ، معربا عن الشکر والتقدیر للأمان العام السابق أحمد أبوالغیط علی ما بذلھ من جهود طوال فترة تولیھ المنصب. وأعب عن ثقته بأن الخبرۃ الدیپلومیۃ الواسعۃ التی یتمتع بہا الأمان العام الجدید کانت دعما قویا لمسیرۃ العمل العربی المشترك بما فی ذلک العمل العربی فی مجال حقوق الإنسان، ماکدا تطلعه إلی استمرار دعمھ لأعمال اللجنۃ بما یمکنھا من الاضطلاع بمهامھا علی الوجھ الأكمل.
ولفت السفير المطیری إلی أن فترة رئاستھ للجنۃ العربیۃ الدائمة لحقوق الإنسان أوشکت علی الانتھای مع اقتراب اختیار رئیس جدید للجنۃ خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربیۃ علی المستوی الوزاری المقبل، معربا عن اعتزازھ بما تحقق من تعاون وعمل مشترک خلال فترة رئاستھ، متمنیا التوفیق للرئیس المقبل ولأعضاء اللجنۃ فی مواصۃ أداء المھام وتعزيز العمل العربی المشترك فی مجال حقوق الإنسان.