कुवेत प्रेस मेमोरी पछिल्ला समाचार
alseyassahसबै विचार लेखक خالد أحمد الطراح

د. سليمان الشطي ... متعة مع اللغة العربية

د. سليمان الشطي ... متعة مع اللغة العربية

من معرفتي بالأخ الكبير، والعزيز، الدكتور سليمان الشطي، تعلمت سعة الصدر والصبر، والإنصات، والالتزام بأدب الحوار. فهو من جيل تعمّق في حرث حقول الثقافة والمعرفة، ومرجع أكاديمي في اللغة العربية والأدب والمسرح، وصاحب تجارب عميقة في الحياة.

الأخ الدكتور سليمان الشطي، "أبو علي"، لا يبخل على صغير أو كبير بالرأي والنصيحة، والتوجيه العلمي والثقافي، وهو خير من يتصدى للثرثار الكبير، تارة بمداخلة هادئة مصحوبة بابتسامة، وتارة بسؤال مباشر لإخماد حماسة مفرط في الثرثرة!

"صحبةٌ ممتعة"، كتاب حديث للدكتور الشطي، يضم "قراءات في الأدب واللغة"، جمع فيه مقالات ذات قيمة، أدبية ومعرفية، لم تفقد بريقها في زمن ثورة المعلومات، والتطور المتسارع للإعلام الجديد، ومنصات التواصل الاجتماعي.

يناقش الدكتور الشطي في كتابه جمالية اللغة ورسالتها، فالأدب ليس مجرد معلومة قابلة للتصديق، أو التكذيب، بل تجربة إنسانية تخاطب الوجدان، وتترك أثراً عميقاً في النفس.

ويتساءل: "ماذا لو قال لنا أحد ما في "تويتر": إن الحب يقضي على العداوات، هل يكون صداها وأثرها مساوياً للأثر نفسه الذي قدمه لنا شكسبير في روميو وجولييت"؟

للغة والأدب قيمة ثمينة لدى الدكتور الشطي، ورفاق دربه في ميادين المعرفة والثقافة، وهي قيمة تبدو اليوم مغيّبة عن بعض المناهج الدراسية، في ظل تراجع الاهتمام بتنمية القدرات اللغوية، وجذب الطلبة إلى أعماق الأدب العربي، وأبعاده الثقافية والاجتماعية.

لقد تراجعت مكانة اللغة العربية في مجالات عديدة، مع زحف اللهجة العامية على حساب الفصحى، أحياناً بمباركة جهات رسمية، كما نشاهد في الإعلانات التجارية، والتطبيقات الإلكترونية، بل حتى في مجالات الصحة والعمل الخيري، والشؤون الدينية ونداءات الإغاثة.

لا خلاف على أهمية المحافظة على التراث واللهجة المحلية باعتبارهما جزءاً من الهوية الثقافية، لكن ذلك ينبغي ألّا يكون على حساب اللغة العربية الأم، أو القيم المهنية في المجالات الحساسة.

ثمة فوضى في المفاهيم، التعليمية والثقافية، تنتقل إلى الفضاء الإعلامي والتجاري، وكأن اللغة العربية أصبحت عبئاً على الإعلان، لا وعاءً للثقافة والمعرفة والتواصل.

بيت القصيد أن المتعة في صحبة الدكتور الشطي ليست شخصية فقط، بل معرفية وثقافية أيضاً، تتجسد في عطائه العلمي والأدبي.

وفي كتابه الآخر "الثقافة فوق السطر"، يستعرض الدكتور الشطي تجارب ومحطات ثقافية تستحق القراءة والتأمل، ولم تفقد قيمتها المعرفية.

جزيل الشكر وعميق الامتنان للأخ الكبير الدكتور سليمان الشطي، الذي واصل عطاءه في البحث والتأليف والنشر، لعل الجهات التعليمية تتلقف الحكمة من هذه الجهود، وتعيد الاعتبار للغة العربية والأدب في المناهج، والسياسات التعليمية.

فاللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتخاطب، بل ذاكرة أمة، ووعاء ثقافة، وجسر معرفة بين الأجيال، والمحافظة عليها مسؤولية وطنية وتربوية وثقافية لا تحتمل التهاون.

पछिल्ला समाचार मूल स्रोत कुवेतका आजका मुख्य समाचार
लिंक कपी भयो ✓