कुवेत प्रेस मेमोरी पछिल्ला समाचार
alseyassahसबै विचार लेखक محمد خلف الشمري

بسنا... بسنا هزائم

بسنا... بسنا هزائم

كانت الديوانية عامرة، ودلة القهوة تدور، والتلفزيون ساكت احتراماً للحضور، أو خوفاً من شايبهم. فتح الرجل تلفونه، وقال بجملة لخصت كل شيء: بسنا هزائم.

ضحك الشاب وقال: إي والله بسنا! وصلنا مرحلة إذا لعب المنتخب، الواحد يشحن جواله وشاحنه قبل المباراة، مو عشان يتابع اللعب، عشان يتابع تعليقات الناس.

وقال المعاق ساخراً: عندي اقتراح يوفر علينا حرقة الدم، قبل كل مباراة نعلن النتيجة خسارة منتخبنا، ونوفر التسعين دقيقة على الجماهير.

هنا تدخل الشايب: يا عيال، لا تنسون الكرة فوز وخسارة.

رد عليه الخبير: أيوه يا حاج، فوز وخسارة، بس عندكم الخسارة بقت تعرف طريق المنتخب أكثر من الفوز، ومن الآخر، عندها إقامة دايمة.

سكتت الديوانية لحظة، وبدأ الكلام الجد.

سأل الرجل: طيب يا خبير، شنهو الحل؟

قال الخبير: بصوا يا جماعة، الحل مش في تغيير المدرب، واللاعيبة الاحتياطية بأنديتها بعد كل خسارة. الحل إنكم تدوا المدرب حرية الاختيار، ينزل الأندية، ويشوف اللاعبين بنفسه، بدل اللستة الجاهزة من كم سنة.

قال الشاب: وليش ما نبدأ من القاعدة، من المدارس والأندية والناشئين؟أضاف المعاق: ونرجع الكشافين، ونشيل الحرج عن المدربين والإدارة، عشان ما يصير باب المنتخب: خشمك إذنك.

هنا اتفقت الديوانية كلها على أربع كلمات:

الكفاءة أولاً.

والواسطة برّه.

والمجاملة برّه.

والصراعات برّه.

رفع الخبير فنجاله، وقال: إي حد عنده مشكلة مع الثاني، يروح يحلها في جلسة شاي ضحى، بكافيه بعيد عن المنتخب.

قال الشايب: وأهم شيء، نبي جيل جديد، ما ننطر منه إنجاز خلال سنتين أو ثلاث، وهو ما أخذ فرصته، ولا نحمله تاريخ الكرة كله فوق ظهره.

قال الرجل: ونبي احترافاً حقيقياً، غير الجزئي، اللي عمره أكبر من ولدي.

فأكد الخبير: مش احتراف على الورق يا حاج، احتراف يخلي اللاعب يعرف إن الكرة شغل، والتدريب شغل، والانضباط شغل، مش رحلة سياحية مع المنتخب.

ثم جاءت فقرة الإهداءات، فقال الشاب: يسعدني أهدي للجهاز الفني أغنية "العنب العنب" لسعد الصغير.

وقال المعاق: وأنا أهدي لأصحاب القرارات الرياضية "للصبر آخر"، لأني بديت أفكر أعتزل التشجيع.

وقال الرجل: وأنا أهدي للفانيلة الزرقاء اللي تمرمطت معنا "عزيز وغالي" لعبد الكريم عبد القادر.

وقال الخبير: وأنا أهدي للمتصارعين على الرياضة أغنية الخال حجاج "الناس احفظ يا حفيظ".

أما الشايب فقال: وأنا عندي أغنية للجماهير "الأماكن"، عشان نذكرهم وين كانت كرتنا بالقرن الماضي، ووين وصل بها الحال بالقرن الحالي.

ساد الصمت للحظة.

ثم قال الرجل: الهزيمة ليست عيباً، العيب أن تصبح الهزيمة درساً نكتبه كل مرة، ولا نقرأه.

وتنهد، ثم أضاف: بسنا هزائم...وبسنا أعذار. نبي الكرة ترجع لنا الفرحة.

المتمولس، كعادته، انتظر حتى انتهى الجميع، ثم قال: عندي سؤال مهم: فيه أسد راح يركض بالغابة ليش؟

الكل عطاه نظرة، وهم ساكتين تلاحق نفسه، وقال: ما عندي سالفة، بس حبيت أشارك.

وفي هذه الأثناء رفع على مسامعنا الشيخ زغلول أذان الظهر.

كاتب كويتي

पछिल्ला समाचार मूल स्रोत
लिंक कपी भयो ✓