कुवेतको आर्थिक क्षेत्रहरू व्यापार समुदायको नजरमा... कुवेतको लगानी प्रतिस्पर्धात्मकता बढाउन 'दृष्टि २०३५' को प्रतिक्रिया स्वरूप

في خطوة تصنف على أنها تحولاً جوهرياً في النظام القضائي، وتتماهى مع متطلبات رؤية الكويت 2035، وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون لإنشاء الدوائر الاقتصادية، ما يعكس استجابة تشريعية مستحقة تواكب التحولات الاقتصادية المحلية والدولية نحو تسريع الفصل في القضايا التجارية والاستثمارية، بما يعزز تنافسية الكويت وجاذبيتها استثمارياً وتجارياً، بدعم من قفزة بمستوى الثقة المسجلة مع هذا القانون ببيئة الأعمال محلياً.
ويرى اقتصاديون وتنفيذيون أن إنشاء دوائر اقتصادية متخصصة في المحكمة الكلية ومحكمة الاستئناف ومحكمة التمييز تختص بالمنازعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، يمثل نظاماً قضائياً اقتصادياً متكاملاً يغطي درجات التقاضي، وهي متطلب جوهري في تشجيع الاستثمار وحماية المستثمرين، لم يعد رفاهية بل أصبح من ضرورات المرحلة الحالية، لا سيما في ظل التطور المتسارع الذي يشهده الاقتصاد الوطني، والحاجة إلى بيئة قضائية متخصصة تسهم في تسريع وتيرة البت في القضايا التجارية والاستثمارية.
وأفادوا أن إقرار القانون يرسخ العلاقة بين البيئة الاقتصادية والأخرى التشريعية في الكويت، في نقلة نوعية توفر محركات قوية لتسريع الفصل بالمنازعات وتطوير إجراءات التنفيذ والتوسع في التقاضي الإلكتروني.
وأكدوا أن استحداث الدوائر الاقتصادية يمثل خطوة تنظيمية جيدة ومهمة في إطار مواكبة المتطلبات والمعايير الدولية المرتبطة بالقطاع الاقتصادي، بما يدعم مناخ الاستثمار، ويرفع كفاءة التقاضي في القضايا ذات الطابع المالي والاقتصادي، ومن ثم تعزيز مكانة الكويت وعمقها الاقتصادي، وتحسين النظرة لبيئة أعمالها الاستثمارية والتجارية.
في البداية، قال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في «بنك بوبيان»، عادل الماجد، لـ «الراي» إن إنشاء دوائر قضائية تختص بالمنازعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في الكويت خطوة ضرورية لدعم مناخ الاستثمار والبيئة التجارية، مؤكداً أهميتها في تحسين بيئة الأعمال المحلية وتعزيز جاذبية سوق الكويت، بدعم من تسريع الفصل بالقضايا التجارية والاستثمارية.
ولفت الماجد، إلى أن إقرار «الدوائر الاقتصادية» يدعم تنافسية الكويت ويعزز جاذبيتها للاستثمار ويرفع مستوى الثقة في البيئة الاستثمارية والقانونية، فضلاً عن أنه يدرج ضمن الاصلاحات التشريعية المطلوبة التي تعد نقلة نوعية في منظومة القضاء ومن ضرورات المرحلة الحالية في الكويت، لدوره الواسع في تطوير إجراءات التنفيذ، مبيناً أن استحداث مسار للتسوية قبل نظر النزاع يعزز تنافسية الكويت في ظل التطور المتسارع الذي يشهده الاقتصاد الوطني والإقليمي والعالمي، والحاجة إلى بيئة قضائية متخصصة تسرع وتيرة البت في القضايا التجارية والاستثمارية.
وأفاد الماجد، أن تطوير إجراءات التنفيذ والتوسع في التقاضي الإلكتروني يعزز كفاءة إنفاذ العقود ويسخر الأنظمة التكنولوجية المتطورة في خدمة العدالة، بما يتيح حسم جانب من المنازعات بصورة أسرع وأقل كلفة، إلى جانب تبسيط إجراءات التقاضي من خلال تقليص بعض المواعيد الإجرائية، مع منح المرونة التشريعية.
من جهته، قال رئيس اتحاد شركات الصرافة عبدالله الملا، إن تعزيز العلاقة بين البيئة الاقتصادية والأخرى التشريعية في الكويت لتحقيق النمو المستدام يشكل أحد أبرز المكاسب المحققة من إقرار مشروع «الدوائر الاقتصادية».
وأضاف لـ «الراي» أن المرحلة الحالية تشهد تحولات كبيرة في اتجاهات مشاريع التنمية محلياً وإقليمياً، ما يجعل إنشاء قضاء اقتصادي متخصص يفهم دقة المسائل الاقتصادية وتعقيداتها، ويستطيع معالجة إشكالية تباطؤ حسم القضايا الاقتصادية، مرتكزاً إستراتيجياً في تعزيز تنافسية الكويت وتحسين بيئة أعمالها.
ولفت الملا إلى أن إنشاء «الدوائر الاقتصادية» يعد إحدى الركائز الأساسية لتعزيز بيئة الاستثمار، لدورها المؤكد في تسريع الفصل بالنزاعات المالية والتجارية، وترسيخ الثقة بالمنظومة القضائية، مفيداً أن هذه الإضافة بالهيكل القضائي ستنعكس استقراراً وجاذبية أكبر لبيئة الأعمال في البلاد.
ونوه، إلى أن هذه الخطوة المستحقة تراعي التجارب الدولية، وتشكل استجابة حقيقية لحاجات السوق المحلي في دعم مناخ الاستثمار، ورفع كفاءة التقاضي بالقضايا ذات الطابع المالي والاقتصادي، مبيناً أن وجود محاكم اقتصادية تعزز بيئة الاستثمار المحلي وتطور المنظومة القضائية انسجاماً مع رؤية «الكويت 2035».
وشدد الملا، على أهمية هذه الخطوة باعتبارها من أبرز محركات دعم النمو الاقتصادي وتوطين الاستثمارات وجذبها من الخارج، إلى جانب اعتبارها عاملاً حاسماً في زيادة فرص العمل وتقوية فرص الاستقرار والرفاه الاجتماعي.
بدوره، أفاد نائب رئيس مجلس إدارة بنك برقان الرئيس التنفيذي لشركة كامكو للاستثمار، فيصل صرخوه، بأن إقرار «الدوائر الاقتصادية» يضمن في مجتمع الأعمال تقاضيا أدقّ مدفوعاً بإجراءات سهلة، ما يقود لتسريع التحول في مؤشرات إنجاز التنمية، وزيادة ثقة المؤسسات المالية والمستثمرين بالسوق المحلي.
وأضاف صرخوه لـ «الراي»، أن وسط الجهود الحكومية المبذولة لتحسين البيئة التنافسية المحلية وربطها بالمؤشرات العالمية يتعاظم إقرار إنشاء منظومة محاكم اقتصادية متخصصة ومتطورة إلكترونياً، أسوة ببقية دول الخليج خصوصاُ أن تلك المحاكم تضمن للمستثمرين سرعة البت في قضاياهم، موضحاً أن الفصل في قضايا المستثمرين والاستثمار عبر محاكم منظومة قضائية متكاملة يسهم في ارتفاع منسوب تدفق رؤوس الأموال المستقرة،وذلك بسبب الطمأنينة التي تخلقها للمستثمرين فضلاً عن أنه يواكب المتغيرات التشريعية والاقتصادية التي طرأت محلياً ودولياً.
ونوّه صرخوه إلى أن الأعمال التجارية متطورة الى درجة التعقيد، ويصعب لغير المتخصص فهمها وتفكيك رموزها، ولذلك فإن وجود محاكم متخصصة تحقق مبدأ الوحدة والتخصص والفهم العميق للمنازعات الاقتصادية والتجارية يساعد في تطور الاقتصاد وازدهار التنمية في البلد بآليات مستدامة.
من ناحيته، أفاد وزير التجارة الأسبق، فهد الشريعان، لـ «الراي»، بأن التقاضي الاقتصادي موجود بالفعل في الكويت، إلا أن استحداث «الدوائر الاقتصادية» يمثل خطوة تنظيمية جيدة ومهمة نحو تنظيم وتسريع إجراءات التقاضي في المنازعات الاقتصادية والتجارية.
وأكد الشريعان، أن الكويت تتمتع ببيئة قانونية آمنة وتشريعات تضمن حقوق المستثمرين، مشيراً إلى أن أي شخص يلجأ إلى القضاء سيحصل في النهاية على حقه، أياً كان الطرف الآخر في النزاع، معتبراً أن مستوى الأمان القانوني في الكويت قد يفوق ما هو متوافر في بعض الدول الإقليمية.
وأوضح الشريعان، أن هذه الخطوة تأتي أيضاً في إطار مواكبة المتطلبات والمعايير الدولية المرتبطة بالقطاع الاقتصادي، بما في ذلك متطلبات تشريعات مكافحة غسل الأموال والقوانين التجارية الدولية، لافتاً إلى أن أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على تسريع إجراءات التقاضي، وإنما تمتد إلى تعزيز مكانة الدولة وعمقها الاقتصادي، وتحسين نظرتها الاستثمارية، بما ينعكس على المجتمع والاقتصاد بصورة عامة.