कुवेत प्रेस मेमोरी पछिल्ला समाचार
alraiस्थानीय लेखक | كتب عمر العلاس |

«الطيبات»... نظام غذائي عشوائي وخدّاع

«الطيبات»... نظام غذائي عشوائي وخدّاع

- فهد النجار: التحسن اللحظي لبعض من جرّبوه لا علاقة له بوجود منظومة علاجية متكاملة للشفاء وترك الأدوية

- النظام يعتمد آلية الخداع الحيوية باختزال نصائح الأطباء ووضعها جميعها في قالب واحد

- نصيحة مؤسس النظام لمرضاه بـ «عدم فحص الدم طالما شعروا بالراحة» محاولة صريحة لإخفاء الحقيقة

- غانم السالم: غير مثبت علمياً ولم يختبر في دراسات علمية سريرية تثبت صحة جميع قواعده أو تصنيفاته للأطعمة

- الادعاء بعلاج بعض أنواع الأمراض المزمنة يعتمد على الغذاء دون الدواء أمر خطير جداً

- مرضى اتّبعوا النظام وتخلّوا عن علاجهم الدوائي تعرضوا لضرر كبير والدخول للعناية المركزة

ارتفعت أصوات طبية، محذرة من المغالطات العلمية، والادعاءات التي يروج لها متبنو ما يسمى بنظام «الطيبات»، ومن خطورة إيقاف أدوية الأمراض المزمنة بناء على أطروحات لم تمر بأي تجارب سريرية طبية، وتحمل الكثير من المغالطات وتفتقر للدليل للعلمي.

وفي هذا المجال، حذر استشاري الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي الدكتور فهد النجار، من المغالطات المنتشرة التي تمس سلامة المرضى التي وردت في ما يسمى نظام الطيبات الغذائي، مشيراً إلى أنه «انطلاقاً من المسؤولية الطبية والأخلاقية، في نشر الوعي الصحي القائم على البراهين، وتفنيداً للمغالطات المنتشرة، أود توضيح بعض الحقائق العلمية والواقعية بشأن هذا النظام المزعوم».

وقال النجار، في تصريح لـ «الراي»، إن «التحسن اللحظي الذي يشعر به بعض من جربوا ما يسمى (نظام الطيبات) ليس له أي علاقة بوجود منظومة علاجية متكاملة تقود للشفاء وترك الأدوية».

ولفت إلى أن «هذا النظام العشوائي يعتمد آلية الخداع الحيوية، حيث يختزل نصائح أطباء الجهاز الهضمي التقليدية الممتدة لعقود، ويضعها جميعها في قالب واحد يُطبق دفعة واحدة، عبر الصيام المتقطع، ومنع الدقيق، الحليب ومشتقاته، البقوليات، الخضراوات، البصل، الثوم، المشروبات الغازية، وبعض الفواكه».

وبيّن أن «وهم نجاح هذا النظام يعتمد على فكرة إحصائية وهي أن (واحداً من هذه العناصر الممنوعة حتماً هو المسبب لتهيج قولون المريض)، وعند منعه، يزول الانتفاخ والامتلاء، فيتوهم المريض نجاح المنظومة كاملة، رغم أن حرمان الجسم من بقية الممنوعات المفيدة لا علاقة له براحته». وأكد أن «الخطر الطبي المستتر هو أن هذا النظام يخفف أعراض القولون الموقتة فقط، لكنه لا يشفي من السكري، أو الضغط، أو الأمراض المناعية، بل على العكس، يلاحظ المرضى استمرار ارتفاع مستويات السكر والتراكمي».

وبيّن النجار، أن «القاعدة الطبية المستقرة في حالات اضطرابات الجهاز الهضمي، بأنه لا يجوز حرمان الجسم من كل العناصر الغذائية المفيدة، لمجرد أن عنصراً واحداً يسبب تهيجاً، حيث إن الواجب الطبي يتطلب تحديد العنصر المسبب بدقة، ومعرفة السبب، وتقديم البديل الغذائي، أما المنع الجماعي العشوائي فهو جهل طبي».

وأكد أن «النموذج الذي يتبعه مروجو هذه الأنظمة شبيه بما يفعله معالج تقويم العمود الفقري الأميركي إيريك بيرج، الذي يتابعه الملايين ويحارب الطب المؤسسي دون حسيب، فالنظام لا تكمن خطورته في مجرد الامتناع عن أطعمة معينة لفترة، بل في الفلسفة الخاطئة والخطيرة التي يقوم عليها والادعاء الزائف بالشفاء الكامل، حيث افتراض أن اتباع هذه الأنظمة يؤدي إلى الشفاء التام من الأمراض المزمنة، وبالتالي إيقاف الأدوية الحيوية، هو أمر في غاية الخطورة، ولم يمر بأي تجارب سريرية منضبطة تثبت أمانه».

وأكد أن «الادعاء بأن مؤسس النظام قد جربه على نفسه ادعاء ساقط علمياً، لأنه لا يعاني أساساً من الأمراض المزمنة التي يطالب الناس بإيقاف أدويتها، حيث يفترض بأستاذ جامعي أن يلتزم بالبحث العلمي والتدقيق، لا أن يدافع عن أطروحاته بأسلوب يفتقر للمسؤولية قائلاً: «أنا حر، واللي مش عاجبه يشد حواجبه».

وأكد في الختام أن «الحفاظ على الصحة العامة يتطلب إخضاع كل الطروحات للمختبر والبحث العلمي السريري. وعلى الجميع عدم الانسياق وراء الحلول السحرية الوهمية، والالتزام بالاستشارات الطبية المتخصصة والفحوصات الدورية».

من جانبه، أكد استشاري الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي، الدكتور غانم السالم، أن «النظام الغذائي الذي اشتهر أخيراً عبر مواقع التواصل الإلكتروني والمعروف باسم (الطيبات)، لا يمكن اعتباره من وجهة النظر العلمية نظاماً غذائياً معتمداً، ولا ينصح به طبياً ولا يصنف ضمن الأنظمة الغذائية الصحية، كونه غير مثبت علمياً ولم يختبر في دراسات علمية سريرية تثبت صحة جميع قواعده أو تصنيفاته للأطعمة، مشيراً إلى أنه يحتوي على نقاط مثيرة للجدل وقد تكون ضارة لصحة الإنسان».

ووصف السالم، الادعاء بأن «علاج بعض أنواع الأمراض المزمنة يعتمد على الغذاء فقط دون العلاج الدوائي بأنه أمر خطير جداً من الناحية الطبية»، كاشفاً أن هذا الموضوع قد أدى بالفعل إلى ضرر كبير بين بعض المرضى الذين اتبعوا هذا النظام وتخلوا عن علاجهم الدوائي حيث منهم من دخل العناية المركزة بسبب تفاقم مضاعفات المرض، بعد أن كانت حالتهم مستقرة قبل اتباع نظام الطيبات حيث إن فكرة النظام تقوم على الاعتماد على الغذاء فقط كبديل للعلاج الطبي.

وأشار إلى رؤية الكثير من الأطباء والباحثين، الذين يرون أن نجاح بعض الأشخاص مع نظام الطيبات يعود غالباً إلى التخلص من السكر والأطعمة المصنعة وتحسين نمط الحياة وهي أمور مدعومة علمياً بينما يبقى الجدل حول النقاط الغذائية والسلوكية التي تفتقر للدليل العلمي.

وشدد، بصفته طبيباً للجهاز الهضمي والباطنية، على أن نظام الطيبات يحتوي على أفكار مفيدة وأخرى مثيرة للجدل وتحمل الكثير من المغالطات العلمية وتفتقر للدليل، مؤكداً تفضيله التام للاعتماد على الأدلة العلمية الطبية.

1 - تشجيع النظام على عدم الأكل إلا عند الجوع.

في أربع نقاط لم تعتمد علمياً وقد تسبب مضاعفات أو مشاكل طبية:

2 - استبعاد أنواع كثيرة من الأطعمة من دون مسوغ علمي أو دليل طبي.

3 - ربط بعض الأمراض بأطعمة معينة، لأن كثيراً من الأمراض لم يثبت علمياً ارتباطها بالأطعمة.

لفت الدكتور فهد النجار، إلى أن «هذا النظام ينطوي على تناقضات فجة وغياب للمنطق العلمي، إذا يظهر التخبط وغياب المعيار العلمي البيولوجي في هذا النظام بشكل فج، عند مراجعة مسموحاته وممنوعاته، إذ كيف يُمنع المريض من تناول (الحليب) الطبيعي الصافي بدعوى الضرر، في حين يسمح له بتناول (النوتيلا) المصنعة، والتي يُعد الحليب أحد مكوناتها الأساسية؟ فهذا التناقض يسقط أي ادعاء بالمرجعية العلمية لأستاذ جامعي».

حذرت مصادر رسمية من الانسياق وراء هذا النظام العشوائي، مؤكدة أنه يفتقر في كثير من جوانبه إلى الأسس العلمية المعتمدة والموثقة ما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المرضى محذرة من إيقاف البروتوكولات العلاجية المعتمدة لا سيما في ظل الادعاءات والترويج له كعلاج لعدد من الأمراض المزمنة والمستعصية، وهي ادعاءات غير مثبتة مخبرياً أو سريرياً.

पछिल्ला समाचार मूल स्रोत
लिंक कपी भयो ✓