कुवेत प्रेस मेमोरी पछिल्ला समाचार
alqabasलेखक र विचार लेखक د. عبدالمحسن العنجري

اللاحرب واللاسلم.. استراتيجه الغموض وتاثيرها في الامن والاقتصاد الخليجي

اللاحرب واللاسلم.. استراتيجه الغموض وتاثيرها في الامن والاقتصاد الخليجي

يعيش الشرق الاوسط واقليم الخليج العربي منذ نهايه فبراير 2026 حاله استراتيجيه معقده تعرف بحاله اللاحرب واللاسلم، وهي مساحه رماديه تتوقف فيها المواجهات العسكريه المباشره دون الوصول الي سلام دائم او تسويات سياسيه جذريه. ومع تصاعد التوتر في مثلث الصراع بين الولايات المتحده واسرائيل من جهه، وايران من جهه اخري، تحولت المنطقه الي مسرح للحروب الهجينه؛ حيث تدار المواجهات عبر الطائرات المسيره، والضربات السيبرانيه، وتهديد خطوط الملاحه البحريه وممرات الطاقه الحيويه. هذا النمط من النزاعات الرماديه لا يهدد الامن العسكري فحسب، بل يمتد ليلقي بظلاله الثقيله علي البيئه الاستثماريه والاقتصاديه في الخليج. ان اعتماد الاطراف المتصارعه علي استراتيجيه الغموض عبر ابقاء الخطوط الحمراء والنيات غير المعلنه يعظم من حاله عدم اليقين لدي المستثمرين ورؤس الاموال. يؤدي ذلك الي ارتفاع علاوه المخاطر وتكاليف التامين البحري، وتباطؤ تدفق الاستثمارات الاجنبيه المباشره في المشاريع الصناعيه والعقاريه الطويله الاجل، فضلا عن اضطرار الدول لتوجيه حصص كبري من ميزانياتها نحو تعزيز الامن السيبراني والتسليح الدفاعي لحمايه بنيتها التحتيه ومصادر دخلها. في مواجهه هذا الواقع الجيوسياسي المعقد، تبرز تجربه دوله الكويت بوصفها نموذجا استراتيجيا متوازنا لاداره الامن القومي عبر مفهوم القوه الرشيده. فقد ادركت الكويت استنادا الي دروسها التاريخيه العميقه ان الدبلوماسيه الوقائيه وسياسات حسن الجوار لا تغني عن امتلاك منظومه دفاعيه متطوره وقوات مسلحه عاليه الجهوزيه، تماما كما ان القوه العسكريه لا تحقق اهدافها بمعزل عن الحكمه السياسيه والتواصل المستمر مع المجتمع الدولي. ومن هذا المنطلق، تدمج الكويت بفاعليه بين دقه التحرك الدبلوماسي ودعم العمل الخليجي المشترك، وبين رفع كفاءه ردعها الدفاعي والسيبراني لحمايه امنها وسيادتها الوطنيه. وعلي الصعيد الاقتصادي، تشكل صناديق الثروه السياديه الخليجيه التي تدير اصولا ضخمه تتجاوز اربعه تريليونات دولار خط الدفاع الاول والدرع المتين لمواجهه هذه المخاطر وتامين اجيال المستقبل. فلم تعد هذه الصناديق مجرد ادوات لتجميع الفوائض النفطيه، بل تحولت الي اجهزه استراتيجيه حيويه لامتصاص الصدمات وتحقيق المرونه الاقتصاديه المستدامه. وتعتمد الصناديق السياديه، وفي مقدمتها الهيئه العامه للاستثمار في الكويت وصندوق الاستثمارات العامه في السعوديه وجهاز ابوظبي للاستثمار وجهاز قطر للاستثمار، علي اليات حمايه متعدده؛ ابرزها التوزيع الجغرافي الذكي للاصول عبر الاسواق العالميه لتفادي ازمات الاقليم، وتوجيه الاستثمارات للداخل لبناء قطاعات مرنه كالامن الغذائي واللوجستيات والتقنيه، الي جانب استخدام الاستثمارات كاداه دبلوماسيه اقتصاديه لربط امن المنطقه بمصالح القوي الدوليه الكبري. ان استمرار حاله اللاحرب واللاسلم يمثل استنزافا هادئا للفرص التنمويه ولترسيخ بيئه الاعمال في الاقليم. ولا يمكن الخروج من هذا المازق الا بالانتقال من مجرد اداره الازمات الي الحل الجذري للنزاعات القائم علي احترام سياده الدول، وتفكيك اذرع الصراع غير الرسميه. وحتي يتحقق ذلك، تظل القوه الدفاعيه الرشيده والمرونه الاقتصاديه الشامله هما السلاح الاساسي لحفظ استقرار الخليج وازدهار شعوبه. د.عبدالمحسن احمد العنجري

पछिल्ला समाचार मूल स्रोत
लिंक कपी भयो ✓