कुवेत प्रेस मेमोरी पछिल्ला समाचार
alqabasलेखक र विचार

كيف نجعل القطاع الخاص اكثر جاذبيه للكويتي؟

كيف نجعل القطاع الخاص اكثر جاذبيه للكويتي؟

ظل القطاع الحكومي لعقود طويله الخيار الاول امام الشاب الكويتي بعد التخرج، لما يوفره من استقرار وظيفي ومزايا واضحه ومسار مهني اكثر امانا. وفي المقابل، ورغم سنوات من سياسات التكويت والدعم والحوافز، لم يتمكن القطاع الخاص حتي الان من ان يصبح خيارا موازيا للوظيفه الحكوميه لدي شريحه كبيره من الشباب. لكن السؤال الذي ينبغي ان نطرحه اليوم ليس: لماذا لا يريد الكويتي العمل في القطاع الخاص؟ وانما: كيف نجعل القطاع الخاص اكثر جاذبيه، بحيث يختاره الكويتي بارادته ويستمر فيه؟! الاجابه تبدا من تغيير طريقه التعامل مع ملف التكويت. فالدعم الحكومي يجب الا يركز فقط علي توظيف الكويتي، وانما علي استمراره وتطوره داخل الشركه. فهناك فرق كبير بين ان توظف الشركه مواطنا لتحقيق نسبه مطلوبه، وبين ان تستثمر فيه وتجعله جزءا من مستقبلها. ومن هنا يمكن تطوير منظومه الدعم الحاليه باتجاه ما يمكن تسميته «دعم الاستقرار الوظيفي». فالشركه التي تحتفظ بالموظف الكويتي ثلاث سنوات، مثلا، تحصل علي حافز، ويزداد الحافز لمن يستمر خمس سنوات، مع منح مزايا اضافيه للشركات التي تقدم برامج تدريب وتاهيل حقيقيه وتدفع بالكفاءات الوطنيه الي المناصب الاشرافيه والقياديه. كما يمكن للحكومه انشاء «مؤشر استدامه العماله الوطنيه»، يقيس متوسط مده بقاء الكويتيين في الشركه، ونسبه استمرارهم بعد ثلاث وخمس سنوات، ونسبه ترقياتهم، وحجم التدريب الذي يحصلون عليه. وبذلك لا تصبح نسبه التكويت هي المعيار الوحيد للحكم علي اداء الشركه. اما العامل الثاني فهو الراتب والمزايا. لا يمكن مطالبه الشاب الكويتي باختيار القطاع الخاص اذا كان الفارق في المزايا والاستقرار كبيرا لمصلحه الوظيفه الحكوميه. المطلوب ليس بالضروره ان تتحمل الشركات اعباء غير واقعيه، وانما ايجاد حزمه مزايا تنافسيه تشمل التامين الصحي، ومكافات الاداء، وبرامج الادخار والتقاعد التكميلي، والحوافز المرتبطه بالانتاجيه. كذلك يجب الا نغفل امرا مهما جدا وهو اعطاء اهتمام اكبر، للتوازن بين العمل والحياه والاجتماعيه. فبعض الوظائف تسمح بتطبيق ساعات عمل مرنه او العمل الهجين، ويمكن للشركات الاستفاده من هذه النماذج الحديثه لجذب الكفاءات، خصوصا في الوظائف التي لا تتطلب حضورا دائما في مقر العمل. ولا يقل اهميه عن ذلك وجود مسار وظيفي واضح. فالموظف الشاب يريد ان يعرف ماذا سيصبح بعد خمس او عشر سنوات. ولذلك ينبغي ان تكون لدي الشركات الكبري برامج واضحه للتدرج الوظيفي والتدريب والترقيه، وان تكون الكفاءه والاداء اساسا حقيقيا للتقدم. وهنا ياتي تحد جديد لا يمكن تجاهله: الذكاء الاصطناعي، فالشركات بدات تستخدم الاتمته والتقنيات الذكيه لانجاز اعمال كانت تحتاج الي اعداد اكبر من الموظفين. ولذلك يجب الا يكون الحل هو مجرد الاستغناء عن الوظائف، بل اعاده تاهيل الموظفين وتدريبهم علي المهارات الجديده، حتي يصبح الذكاء الاصطناعي اداه لرفع انتاجيه الموظف وليس سببا لخروجه من سوق العمل. كما ان اصلاح العلاقه بين التعليم وسوق العمل اصبح ضروره. فلا معني لتخريج اعداد كبيره من الشباب في تخصصات لا يحتاجها الاقتصاد، ثم مطالبه القطاع الخاص باستيعابهم. يجب ان تكون هناك شراكه حقيقيه بين الجامعات والشركات لتحديد المهارات والتخصصات المطلوبه مستقبلا. واخيرا، يجب ان نكون واقعيين: لا يمكن جعل القطاع الخاص اكثر جاذبيه بمجرد تحميل الشركات مزيدا من الالتزامات. فالقطاع الخاص يحتاج الي اقتصاد نشط، ومنافسه عادله، وتشريعات مستقره، وسهوله في تاسيس الاعمال والنمو والاستثمار. وكلما نجحت الشركه ونمت، زادت قدرتها علي تقديم وظائف افضل ورواتب اعلي. ان الهدف ليس ان تحل الوظيفه الخاصه محل الحكوميه، بل ان يصبح امام الشاب الكويتي خياران قويان: وظيفه حكوميه جيده، وفرصه خاصه جيده. وعندها ستنتقل المنافسه من البحث عن موظف يبحث عن الامان الي شركات تتنافس علي استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها. فاذا كنا نريد تقليل الاعتماد علي التوظيف الحكومي، فلا يكفي ان نقول للشباب: اذهبوا الي القطاع الخاص، بل علينا ان نسال انفسنا اولا: ماذا فعلنا حتي يصبح القطاع الخاص مكانا يريد الكويتي ان يبني فيه مستقبله؟، وهنا تبدا المعالجه الحقيقيه، وهنا ايضا يمكن ان تتحول سياسات التكويت من مجرد ارقام ونسب الي استثمار طويل الامد في الانسان والاقتصاد. وليد ابراهيم الخبيزي

पछिल्ला समाचार मूल स्रोत
लिंक कपी भयो ✓