ड. अब्दुल्लाह अल-मुतावा: 'कानका क्रिस्टलहरूको चाल'.. जोखिमपूर्ण नभएको र उपचारयोग्य अवस्था

د. ولاء حافظ- قد تبدا نوبه الدوار بحركه بسيطه للراس او التفاته سريعه او النهوض من السرير، لتتحول في لحظات الي شعور مفاجئ بان المكان من حولك يدور، والسبب قد يكون اصغر مما تتوقع: بلورات دقيقه داخل الاذن الداخليه تحركت من موضعها الطبيعي، فاربكت نظام التوازن الدقيق في الجسم. وتعرف هذه الحاله باسم «تحرك كريستالات الاذن»، وهي من اكثر اسباب الدوار شيوعا، لكنها في الوقت نفسه من الحالات، التي يمكن علاجها بفعاليه عند تشخيصها بشكل صحيح. وحول هذه الحاله، واسبابها واعراضها وطرق علاجها، تحدثت القبس الي اختصاصي جراحه الانف والاذن والحنجره بمستشفيات السلام، د. عبدالله علي المطاوعه، الذي اوضح ان الحاله «ليست مرضا خطيرا، لكنها قد تكون سببا مزعجا ومفاجئا للدوخه وفقدان الاتزان». واضاف ان التشخيص المبكر واجراء المناورات العلاجيه الصحيحه يساعدان معظم المرضي في استعاده حياتهم الطبيعيه سريعا، ويقللان من خطر السقوط وتكرار نوبات الدوار. ◄ كريستالات الاذن.. ما حقيقتها؟ اوضح د. عبدالله المطاوعه ان ما يعرف بـ«كريستالات الاذن»، وهي بلورات دقيقه جدا من كربونات الكالسيوم، توجد بصوره طبيعيه داخل الاذن الداخليه، وتحديدا في عضوين مسؤولين عن الاحساس بالجاذبيه وحركه الراس، وتعمل هذه البلورات مع الجهاز الدهليزي علي ارسال اشارات دقيقه الي الدماغ تساعد الانسان في الحفاظ علي توازنه اثناء الوقوف والمشي وتغيير وضعيه الراس. واشار الي ان المشكله لا تكمن في وجود الكريستالات، بل في تحركها من مكانها الطبيعي الي احدي القنوات الهلاليه داخل الاذن، فتبدا بارسال اشارات خاطئه الي الدماغ، فيشعر الشخص بان المكان يدور حوله رغم ثباته. ◄ لماذا تتحرك الكريستالات؟ واوضح د. المطاوعه ان السبب في هذه الحاله قد يكون التقدم في العمر، حيث تضعف قدره البلورات علي الثبات في مكانها الطبيعي، كما قد تحدث بعد اصابه في الراس، او عقب التهاب في الاذن الداخليه، او بعد فترات طويله من الرقود في السرير، كما اظهرت بعض الدراسات ارتباط تكرار الاصابه بنقص فيتامين «د» وهشاشه العظام، بينما تحدث نسبه كبيره من الحالات دون سبب واضح. ◄ اعراض لا ينبغي تجاهلها اكد د. المطاوعه ان العرض الاساسي لدي المريض يكون شعوره بنوبه دوخه شديده تستمر لثوان او اقل من دقيقه، وتظهر عند تغيير وضعيه الراس، مثل التقلب اثناء النوم، او النهوض من السرير، او الانحناء، او النظر الي اعلي. واضاف: «قد يصاحب الدوخه غثيان او قيء، مع شعور بعدم الاتزان، الا ان الحاله لا تسبب عاده ضعفا في السمع او طنينا بالاذن، لكن اذا صاحبت الدوخه اعراض، مثل ضعف احد الاطراف او اضطراب الكلام او فقدان الوعي، فيجب التوجه فورا للطوارئ، لانها قد تشير الي مشكله عصبيه اخري». ◄ كبار السن.. الاكثر عرضه للمضاعفات اكد د. الطاوعه ان تحرك كريستالات الاذن يمثل تحديا اكبر لدي كبار السن، ليس بسبب شده المرض، وانما بسبب ما قد يسببه من فقدان مفاجئ للتوازن وزياده خطر السقوط، وهو ما قد يؤدي الي كسور في الورك او العمود الفقري او اصابات في الراس، خصوصا لدي المصابين بهشاشه العظام. واضاف ان كبار السن قد يظنون ان الدوخه جزء طبيعي من التقدم في العمر، فيتاخرون في طلب العلاج، بينما يمكن علاج المشكله في كثير من الحالات خلال جلسه او جلستين فقط اذا شخصت مبكرا. ونصح افراد الاسره بعدم ترك المسن يتحرك بمفرده اثناء نوبات الدوخه، مع توفير بيئه منزليه امنه، مثل ازاله السجاد غير المثبت، وتحسين الاضاءه، وتركيب مقابض مساعده في الحمام وعلي السلالم، وتشجيعه علي استخدام عصا او وسيله دعم مؤقتا اذا اوصي الطبيب بذلك. كما شدد علي اهميه متابعه صحه العظام، وعلاج نقص فيتامين «د» عند وجوده، والالتزام بتمارين اعاده تاهيل التوازن اذا كانت موصي بها، لان ذلك يقلل من خطر تكرار السقوط ويحافظ علي استقلاليه المسن وجوده حياته. ◄ كيف يتم التشخيص؟ بين د. المطاوعه ان التشخيص يعتمد في المقام الاول علي التاريخ المرضي والفحص السريري، حيث يجري الطبيب المعالج اختبارا بسيطا يسمي «ديكس-هالبايك»، حيث يغير وضعيه راس المريض بطريقه معينه لملاحظه ظهور الدوخه وحركه العين اللااراديه، وهي علامه تؤكد الاصابه. اما الاشعه المقطعيه او الرنين المغناطيسي فلا تكون مطلوبه في معظم الحالات، وانما تجري عند الاشتباه في وجود اسباب اخري للدوخه، وقال: «مراجعه الطبيب ضروريه اذا صاحبت الدوخه اعراض، مثل ضعف في احد الاطراف، اضطراب الكلام، فقدان الوعي، او صداع شديد مفاجئ، لان هذه الاعراض قد تشير الي سبب عصبي خطير وليس مجرد تحرك كريستالات الاذن». ◄ العلاج.. لا يعتمد علي الادويه اوضح د. المطاوعه ان كثيرا من المرضي يعتقدون ان علاج المشكله يكون بالادويه، بينما العلاج الاساسي هو اجراء مناورات علاجيه خاصه، اشهرها مناوره «ايبلي»، وهي سلسله من الحركات البسيطه والبطيئه للراس والجسم، تستخدم لاعاده بلورات كربونات الكالسيوم التائهه الي مكانها الصحيح في الاذن الداخليه. وتستغرق هذه المناورات بضع دقائق فقط، وتحقق نسب نجاح مرتفعه قد تصل الي اكثر من %80 من الجلسه الاولي، بينما يحتاج بعض المرضي الي تكرارها او الخضوع لجلسات تاهيل للجهاز الدهليزي لتحسين الاتزان. اما ادويه الدوخه، فيوضح انها تخفف الاعراض مؤقتا، لكنها لا تعالج السبب الحقيقي، لذلك لا ينبغي الاعتماد عليها وحدها. ◄ عوده المشكله مره اخري لفت د. المطاوعه الي ان تحرك الكريستالات قد يتكرر لدي بعض المرضي، خاصه كبار السن او المصابين بهشاشه العظام او نقص فيتامين «د»، لذلك فان علاج هذه العوامل يقلل من فرص تكرار الاصابه. ورغم ان الحاله ليست خطيره في حد ذاتها، لكنها قد تؤدي الي مضاعفات مهمه اذا اهملت، ابرزها السقوط والاصابات، خاصه لدي كبار السن، فضلا عن تاثيرها في القياده والعمل وممارسه الانشطه اليوميه نتيجه الخوف من تكرار نوبات الدوار. نصائح مهمه للوقايه قدم د. المطاوعه مجموعه من الارشادات للوقايه من مضاعفات هذه الحاله، اهمها: 1 - عدم تجاهل الدوخه المتكرره عند تغيير وضعيه الراس. 2 - مراجعه الطبيب المختص للحصول علي التشخيص الصحيح. 3 - الالتزام بجلسات العلاج وعدم ممارسه مناورات الاذن في المنزل دون تدريب طبي. 4 - الحفاظ علي مستويات كافيه من فيتامين «د» وصحه العظام. 5 - الحرص علي ازاله مسببات السقوط داخل المنزل، خاصه لكبار السن مثل: السجاد غير المثبت وضعف الاضاءه. 6 - ضروره استخدام ادوات ووسائل مساعده عند الحاجه حتي يستعيد المريض توازنه بشكل كامل. 7 - متابعه الطبيب لتقييم الحاله وتطورها وعدم اهمال اي اعراض تصاحب الدوخه.