कुवेत प्रेस मेमोरी पछिल्ला समाचार
annaharविचारहरू लेखक عبدالعزيز الشعبان

حوار في الطائرة

حان موعد رحلتي المتجهة إلى الكويت، ركبت الطائرة وكل شيء كان طبيعياً، إلى أن جلس بجانبي شخص يرتدي نظارة طبية، شعره مصفف كشعر المارينز، لا ينفك الالتفات يميناً وشمالا طوال تعليمات المضيفة حول الأمن والسلامة للرحلة، وعند اقلاعنا تسارعت انفاس ذلك الشخص و«تبققت» عيناه وإذا به يتمتم : ماعندي نت.. ماعندي نت. بعد دقائق حاولت التعرف عليه لأخفف من روعه فسألته عن اسمه، فرد عليّ : بأي تطبيق تريد الاسم؟، هنا داهمتني الاسئلة الميتافيزيقية واللا أدرية والبيولوجية دفعة واحدة لعدم توقعي لرده الغريب، فسألته : لماذا كنت في باريس؟ لا أعلم، فقد كان اقتراح الذكاء الاصطناعي بسبب الملل، وماذا رأيت أو زرت هناك؟ مجموعة من الأرصفة البنّية والذهبية والسوداء وسيجارة مرمية وبراز حمام، هل ذهبت لبرج ايفل؟ كنت أدردش مع صديقي عبر الهاتف، ما هو الفندق الذي سكنت فيه؟ لا أتذكر لكن موجود في ارشيف «شات جي بي تي» وسأطلعك عليه فور وصولنا للكويت، ما هي وظيفتك؟ مشاهدة «الريلزات» ومقارنة حياتي بحياة الآخرين، ماذا تملك في حياتك؟ خمسة آلاف متابع، هل عندك إخوة؟ نعم، متى رأيتهم؟ قبل سنتين حين وضع أحدهم صورته في السوشيال ميديا، ماذا تعرف عن الحياة؟ البحث عن التريند، قيمتك في الحياة؟ مقدار شهرتي وكم أربح من تلك الشهرة، ماهو طموحك؟ اشتري أحدث هاتف، هل قرأت كتاباً؟ قرأت فقرة إلكترونية وأصبت بالملل، هل تشعر بأنك حيّ؟ نعم حين تصلني اشعارات هاتفي؛ وبعد ساعات من الاسئلة شعرت بالغثيان وحمدت ربي أن المتبقي من الرحلة نصف ساعة، وما هي إلا برهة وقد داهمني ذلك الشخص بسؤال : من أتى قبل الآخر.. الدجاجة أم البيضة؟

पछिल्ला समाचार मूल स्रोत
लिंक कपी भयो ✓