حين تتحدث الأرقام والشفافية هي الشعار..!
التفوق لا يأتي من عبث، بل برؤية محددة هدفها الوطن، فكان الطريق شاقا للملمة الأوراق المبعثرة هنا وهناك، فالبناء يحتاج الى تقليل المصروفات والنفقات والابتعاد عن شركات الخبرة، مع عدم الاستعانة بالخارج، فالساحة العمانية مليئة بالقيادات والأفكار الجيدة، فسلطنة عمان ولّادة والعمانيون اهل علم ولغة، ومن هنا جاء النجاح لثقتنا في ابن البلد، وبكل شفافية أرقام تتحدث وانجازات تسجل وعمل ممنهج وصعود مدروس بعناية. بيئة العمل جاذبة، من الرئيس لأصغر موظف، والذهن يعصر بعناية ليكون الناتج افضل ومثمرا من أجل المواطن، ولا يعتمدون على أصول واحدة «لا تضع البيض كله في سلة واحدة»، يتعلمون يوميا من تقلبات الأسواق والأزمات والحروب، هكذا هو جهاز الاستثمار العماني بقيادة الرئيس الخلوق والرجل العملي الذي يسير بالجهاز بطريقة سلسة جوهرها الاستثمار ولكن بصيغة أكثر عمقا وبعيدا عن مصادر المخاطر ومحركات العائد. في لقاء اعلامي مفتوح وشفاف، كشفت الأوراق بكل شفافية «لأنه شعارهم» وتحدثت الأرقام عن نفسها «لانها صلب عملهم»، ولماذا افريقيا وروسيا وغيرهما، لأن تنويع المحافظ الاستثمارية مهم لأي استثمار، والظروف الجيوسياسية الراهنة تتطلب انتقاء الفرص، وليس انتقاء الدول، والتكنولوجيا الحديثة بكل أنواعها، والطاقة المتجدّدة والسلع الاستهلاكية والغذاء والدواء صمامات أمان حقيقية. فكل ريال كان يمتلكه الجهاز في 2020م، وصلت قيمته إلى 1.73 ريال بنهاية 2025م، فهذا بحد ذاته إنجاز، وتحقيق المركز الثالث عالميًا ضمن أفضل صناديق الثروة السيادية في ممارسات الحوكمة والاستدامة والشفافية دليل على قوة الجهاز في إدارة الأصول والاستثمارات الناجحة. كفاءات شابية لا تنكر، وأداء استثنائي يوصف كمنهج وقدوة للأجهزة الحكومية الأخرى، وغدا سنرى الجديد والجديد فيما يتعلق بالمحافظات وتطويرها ودعم ابتكاراتها وأصولها، من خلال تعزيز الشراكة معها. فالنتائج المُبهرة التي أعلن عنها جهاز الاستثمار العُماني، وما حققه من أرباح تاريخية لامست الـ3 مليارات ريال وغيرها من الأرقام والنتائج، كل ذلك يؤكد أننا أمام فريق يعمل بصمت وعلى منهجية دقيقة من أجل المواطن، ومن أجل الأجيال الصاعدة والمستقبل الزاهر لهذا الوطن. لن أدخل في الأرباح والمصروفات والعائد، لأن الصورة بارزة ظاهرة، فصندوق الثروة السيادي في أياد امينة، والمحافظ الثلاث تسير بوتيرة عالية، وأموالنا معظمها ترتكز على الداخل وليس الخارج مع عدم تجاهل ادواره في الدبلوماسية الاقتصادية خلال زيارات جلالة السلطان المعظم - أيده الله. بالأمس لامسنا الواقع، فهذا الكيان الوطني اقنعنا برؤيته وأفكاره وعمله، ومحفظة الأجيال وصندوق عُمان المستقبل، وتحقيق الربحية والاستدامة المالية، وتصحيح الصورة السائدة الماضية، لذا علينا بالتفاؤل لأن القادم افضل. فمن منطلق منهجية الجهاز من «أجل عُمان نبني مستقبلًا مستدامًا» جاء اختيارهم للفرص الاستثمارية بعناية تامة لخدمة الاقتصاد العُماني، لأن الطموح كبير والعمل مستمر، وفق نهج حكيم يرتكز على توزيع الاستثمارات في مختلف دول العالم لتعظيم العوائد وتقليل المخاطر دون نسيان الداخل، وما تحقق من إنجازات نفتخر بها، هي نتيجة العمل والجهد والفريق الواحد، فشكرا لكم جميعا، ونحن فخورون بكم وبما تحقق.. والله من وراء القصد.