الرئيس اللبناني: القانون الدولي الإنساني يفرض التزامات وإسرائيل ليست استثناء

بيروت - 25 - 9 (كونا) -- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الجمعة أن القانون الدولي الإنساني يفرض التزامات واضحة على جميع أطراف النزاع "وإسرائيل ليست استثناء". جاء ذلك خلال كلمة القاها عون في افتتاح المؤتمر الإقليمي 12 لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي يستضيفه الصليب الأحمر اللبناني بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وشدد عون على أن "حماية المسعفين والطواقم الطبية والإنسانية وضمان وصولهم الآمن إلى من يحتاج إليهم واحترام شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ليست مسألة اختيار إنها واجب قانوني وإنساني ولا يجب ان يصبح المسعف هدفا". وقال "حتى للحرب قواعد والقانون الدولي الإنساني يفرض التزامات واضحة على جميع أطراف النزاع وإسرائيل ليست استثناء". واشار الى "حجم التضحيات" التي يقدمها الصليب الاحمر اللبناني في مختلف الازمات لافتا الى انه في الحرب الحالية دوره يتجاوز الاستجابة للحالات الطارئة ليشمل تأمين المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخطرة والمساهمة في ملف الأسرى وتنسيق عمل فرق الإسعاف والإنقاذ بالتعاون مع الجيش اللبناني وقوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وآلية مراقبة وقف الأعمال العدائية "وقد استجابت فرقه لعشرات الآلاف من الحالات ووصلت خدماتكم إلى مختلف المناطق اللبنانية". ومن جهتها أشارت رئيسة الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر كايت فوربس الى ما يعانيه سكان المنطقة بسبب النزاعات والنزوج والأزمات المعقدة. ودعت فوربس الى احترام العاملين في المجالين الإنساني والطبي وعدم اعتبارهم بمثابة اهداف مذكرة بأن القانون الدولي الإنساني يقتضي حماية هؤلاء وضمان وصولهم الآمن الى المحتاجين للمساعدة". ولفتت الى الجهود التي تقوم بها الجمعيات والتي قدم بعض افرادها حياتهم حيث سقط 56 مسعفا من الهلال الاحمر في فلسطين وقتل اثنين من الصليب الاحمر اللبناني واربعة متطوعين في ايران مشددة على ضرورة حماية المتطوعين احتراما وانفاذا للقانون الدولي الانساني. بدوره اعتبر رئيس الصليب الأحمر اللبناني أنطوان الزغبي ان الاجتماع في بيروت في ظل هذه الظروف الدقيقة "يعكس قوة تشبثنا بقيمنا الإنسانية المشتركة ويحثنا على المضي قدما في تطوير خدمة تطوعية تستجيب لحاجات مجتمعاتنا وأوطاننا وتحترم خصوصياتها الثقافية والحضارية". وقال "من خلال تضامننا وتكاملنا نساهم في ترسيخ قواعد الصمود المجتمعي بمواجهة تحديات استثنائية ومتزايدة" داعيا الجمعيات للتنسيق بين بعضها البعض و"اعتماد العمل المنظم والمبرمج اضافة الى اعتماد استراتيجية إستباقية شاملة ومستدامة تجعل من الجمعيات الوطنية خلية نحل إنسانية فاعلة تشرك فيها الحكومات الى جانب الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بكل مكوناتها من أجل احترام وإنفاذ القانون الدولي الإنساني". بدورها قالت نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر السيدة كايت هالف ان الاجتماع يأتي في "لحظة حاسمة في منطقة تعاني من نزاعات ممتدة منذ أمد طويل وتحتاج الى متابعة وعناية وتدخل مباشر لتأمين حماية المسعفين والمتطوعين من جهة وتوفير الحاجات الطبية والانسانية اللازمة للمتضررين من الحروب والنزاعات من جهة اخرى". ومن جهته شدد امين عام المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الدكتور عبد الله المهيدلي على ان انتقال المؤتمر من عمان الى بيروت "ينبغي ان يكون انتقالا من الالتزامات الى التنفيذ والى بناء حلول عملية" نظرا لتزايد النزاعات المسلحة وتزايد الاحتياجات الانسانية مع ندرة الموارد. ولفت المهيدلي الى دور الجمعيات الانسانية الوطنية واعتبارها "استثمار مهم لقدرة مجتمعنا على مواجهات الأزمات" مؤكدا الاستعداد للعمل جنبا إلى جنب مع الجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي واللجنة الدولية لتعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وبناء القدرات ودعم الدبلوماسية الإنسانية والدفاع عن سلامة العاملين والمتطوعين وتعزيز حضور القضايا الإنسانية في منطقتنا على المستويين الإقليمي والدولي. يذكر ان جمعية الهلال الاحمر الكويتي تشارك في المؤتمر الذي تستمر اعماله في جلسات مغلقة ليومين من خلال نائب رئيس مجلس الإدارة في جمعية الهلال الاحمر الكويتي الاستاذ الدكتور ناصر التناك ومستشار رئيس مجلس الإدارة في الجمعية الدكتور محمد المطيري. (النهاية) ا ي ب / ط م ا