कुवेत प्रेस मेमोरी पछिल्ला समाचार
alanbaसामान्य समाचार

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟!

للكويت في ذاكرة الشعوب صفحات بيضاء لا تمحى، وسجل حافل بالعطاء الإنساني لا يعرف التمييز ولا الحسابات الضيقة، فقد اعتادت دولة الكويت منذ عقود أن تكون السباقة إلى نجدة المنكوبين، وأن تمد يدها البيضاء إلى كل محتاج، انطلاقا من إيمان راسخ بمعنى الأخوة الإنسانية، وحق الجوار، وواجب نصرة الملهوف.ويشهد التاريخ القريب قبل البعيد على مواقف الكويت المشرفة تجاه إيران، ففي كل مرة حلت فيها الكوارث الطبيعية من زلازل وفيضانات، أو اشتدت فيها الأزمات الإنسانية، كانت الطائرات الكويتية من أولى الواصلات إلى أرض الحدث، محملة بالمساعدات الغذائية والطبية والإيوائية. كما فتحت الكويت مستشفياتها لعلاج الجرحى والمصابين، وسخرت إمكاناتها الحكومية والأهلية للتخفيف من معاناة المتضررين، دون من أو أذى، ودون أن تسأل عن مذهب أو عرق.لم تكن الكويت يوما دولة ترفع شعارات جوفاء، بل كانت دولة فعل، دولة تؤمن بأن العطاء لا يحتاج إلى مقابل، وأن الكرامة الإنسانية لا تتجزأ، من هنا جاءت مساعداتها كثيفة، ومبادراتها متواصلة، ومواقفها ثابتة، حتى أصبحت نموذجا يحتذى في العمل الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي،إلا أن المؤسف حقا، والمخيب للآمال، أن يقابل هذا السجل الحافل بالإحسان بمواقف لا تليق، وتصريحات لا تنسجم مع حجم ما قدمته الكويت، فبدلا من كلمة شكر وتقدير، وبدلا من رد الجميل بمثله، نشهد اليوم تصعيدا إعلاميا وتدخلا في الشأن الداخلي، وكأن التاريخ ينسى، وكأن الذاكرة تمحى.إن الكويت، رغم صغر مساحتها الجغرافية، كبيرة بأخلاقها وبمبادئها، لم تطلب يوما ثمنا لمواقفها، ولم تمن على أحد بعطائها، لكنها في الوقت ذاته دولة ذات سيادة، ولها كرامتها التي لا تقبل المساس، ولها حدود لا يمكن تجاوزها، فالصبر له حدود، والحلم له نهاية، والإحسان إذا لم يقابل بالإحسان فإنه يتحول إلى عبء.إن السياسة الخارجية الكويتية قائمة على ثوابت واضحة: احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها، ومد يد الخير للجميع، ومن حق الكويت على من أحسنت إليه أن يحفظ لها هذا الجميل.وخير ما نختم به قول سيد الخلق محمد ﷺ: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، فالشكر على المعروف من مكارم الأخلاق، ونكران الجميل منقصة لا تليق بالأمم والشعوب.ستبقى الكويت بإذن الله منارة للخير والعطاء، تمد يدها لكل محتاج ولكن بعز وكرامة، وسيبقى أبناؤها أوفياء لديرتهم، مدافعين عن مبادئها، حريصين على صون مكانتها.حفظ الله الكويت وحكامها وشعبها، وأدامها واحة أمن وسلام، وهدى الجميع إلى ما فيه خير الجوار واحترام الحقوق.

पछिल्ला समाचार मूल स्रोत
लिंक कपी भयो ✓