കുവൈറ്റ് പ്രസ് മെമ്മറി ഏറ്റവും പുതിയ വാർത്തകൾ
alseyassahഎല്ലാ അഭിപ്രായങ്ങളും എഴുതിയത് خالد أحمد الطراح

التصريحات المعلّبة!

التصريحات المعلّبة!

لم تكن الكويت بمنأى عن الدمار الذي طال المنشآت المدنية، والفزع الاجتماعي، والآثار العسكرية والنفسية والاقتصادية، جرّاء العدوان الإيراني على دول منطقة الخليج منذ نهاية فبراير الماضي، في حين غاب الخطاب الإعلامي الكويتي الفاعل، في الداخل والخارج، عن مواكبة هذه التطورات وتداعياتها!

حقيقةً، لا يُلام وزير الإعلام بالوكالة، عمر العمر، على تصريحه الأخير الذي تزامن مع اجتماع وزراء إعلام دول "مجلس التعاون" الخليجي في المنامة، فالتصريح جاء معلّباً بامتياز، ضمن قالب تقليدي وإنشائي نقلته وكالة الأنباء الكويتية "كونا".

وكالة "كونا" لا تمارس العمل الصحافي المهني على خطى وكالات الأنباء المحترفة، بل تبدو أقرب إلى وكالة لنقل البيانات الحكومية، كما تُصاغ في منشئها الوزاري، من دون استطراد أو استفهام مهني أو تقصٍّ صحافي.

فهي تبث الأخبار، أو بالأحرى البيانات المعلّبة، كما تصل إليها، من دون إثراء صحافي أو فضول مهني يسعى إلى الانفراد بالخبر والتحليل، أو تحديد مكامن الخلل في تجارة التصريحات المعلّبة!

زلزال اجتاح الكويت خلال اشهر العدوان الإيراني، وزلزال سياسي وديبلوماسي جديد أثارته السفارة الإيرانية في الكويت، باعتراضها على أحكام قضائية تتعلق بقضايا أمنية استهدفت أمن الكويت، وشملت تهديدات للنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، في حين ظل الإعلام الحكومي متفرجاً، وإذا تحدث لم يخرج عن قوالب التصريحات المعلّبة!

يتولى الوزير عمر العمر حقيبة الإعلام بالوكالة، وهو ليس متخصصاً في الإعلام أو العلوم السياسية، ولا يمتلك، وفق ما هو معروف عن مسيرته المهنية، خبرات متخصصة في القيادة الإعلامية؛ ولذلك لا يمكن تحميله ما يفوق خبراته واختصاصاته.

لكن ماذا عن الجهاز التنفيذي في الوزارة، بما يضمه من قيادات تدرّجت في المناصب بحكم الأقدمية، أو ربما بفعل تدخلات نافذة، أو تحمل شهادات علمية عليا لم نلمس انعكاساتها المهنية أو الأكاديمية على مستوى الأداء الإعلامي؟

وهنا يبرز السؤال الأهم: أين أثر الخبرات المتراكمة والمؤهلات العلمية في تطوير الأداء الإعلامي، وصناعة المبادرات، ومواكبة التحديات السياسية والأمنية والإعلامية التي تواجه الكويت والمنطقة؟

السؤال الجوهري: هل لدى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله تصور واضح، أو تحفظات، أو موقف إزاء ما تعانيه وزارة الإعلام، وما آل إليه خطاب الدولة الإعلامي من خمول وانكسار؟

لا لون يمكن أن نطلقه على إعلامنا الرسمي، ولا طعم نتلمس مذاقه، ولا مضمون يحفّز على المتابعة، ولا بيانات مباشرة تشبع فضول المتلقي وتجيب عن تساؤلاته!

فالتصريحات نمطية ومعلّبة، وربما بات الذكاء الاصطناعي قادراً على التفوق على الصوت البشري في إعلام رسمي يبدو محتضراً حيناً، وميتاً سريرياً حيناً آخر!

ماذا بعد؟

هل شهد اجتماع وزراء الإعلام الخليجي في البحرين نقاشاً ثقافياً وإعلامياً وسياسياً جاداً، وهل استمع المجتمعون إلى صوت إعلامي كويتي مختلف عن الخطاب التقليدي المألوف؟

نكرّر: لا يُلام وزير الإعلام بالوكالة، عمر العمر، وحده، لكننا ننصحه بإعادة النظر في استمراره بتولّي حقيبة الإعلام، ومناقشة طبيعة دوره ومسؤولياته مع سمو رئيس مجلس الوزراء، وربما طلب إعفاءه من هذه الحقيبة؛ فنحن نمرّ بمرحلة شديدة الحساسية، قد تفتح أبواب الانتقاد والمساءلة السياسية والإعلامية أمام الوزير، سواء كان يتولى الحقيبة بالأصالة أم بالوكالة.

سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، هل ترضيك تجارة التصريحات المعلّبة؟

ഏറ്റവും പുതിയ വാർത്തകൾ യഥാർത്ഥ ഉറവിടം കുവൈത്തിലെ ഇന്നത്തെ പ്രധാന വാർത്തകൾ
ലിങ്ക് പകർത്തി ✓