موريني: إيطاليا ستظل شريكاً وفيّاً للكويت

- خطة العمل 2027
- 2030 تفتح آفاقاً جديدة للتعاون في الدفاع والأمن والاقتصاد والثقافة
- 400 جندي إيطالي واجهوا ظروفاً صعبة خلال الأزمة الحالية... وبقوا على استعداد لدعم الكويت
أكد سفير الجمهورية الإيطالية لدى البلاد لورينزو موريني، أن العلاقات الكويتية - الإيطالية تمثّل نموذجاً متميزاً للشراكة الإستراتيجية القائمة على الثقة المتبادلة والقيم المشتركة، مشدداً على أن «الصداقة بين البلدين تزداد رسوخاً بفضل تاريخ طويل من التعاون والتضامن والمواقف المشتركة، وأن إيطاليا ستظل شريكاً وصديقاً وفياً للكويت».
جاء ذلك، في تصريح للصحافيين خلال حفل استقبال أقامته السفارة بمناسبة اليوم الوطني وذكرى الوحدة الإيطالية ويوم القوات المسلحة، بحضور نائب وزير الخارجية السفير حمد المشعان، وقائد القوة الجوية الكويتية اللواء الركن فهد فلاح الخرينج، وعدد من المسؤولين والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية وأصدقاء السفارة.
وقال موريني إن «هذا هو المعنى الحقيقي للصداقة، فالأصدقاء الحقيقيون يبقون إلى جانب بعضهم البعض في أوقات الشدة».
وأوضح أن زيارة رئيسة مجلس الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الأخيرة إلى الكويت شكّلت محطة تاريخية مهمة في العلاقات الثنائية، وعكست عمق الصداقة بين قيادتي البلدين، لافتاً إلى استقبال صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، لها في قصر بيان، بحضور سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح.
وأضاف أن الزيارة أرست مرحلة جديدة من التعاون، وشهدت توقيع اتفاقيات مهمة واعتماد خطة العمل الإيطالية - الكويتية للأعوام 2027-2030، التي تمثل خارطة طريق لتعزيز الشراكة في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن الخطة تشمل الحوار السياسي، والدفاع والأمن والاقتصاد والقضاء، والمشاريع الإبداعية والتراث الثقافي والسياسات الاجتماعية والقضايا البيئية، مؤكداً أن من أولوياته العمل على تنفيذها بالتعاون مع الجهات الكويتية والمؤسسات التعليمية والقطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وفي ما يتعلق بالتعاون الدفاعي، أكد موريني، أن القوات المسلحة الإيطالية تمثل ركيزة مهمة في العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن دعم إيطاليا للكويت يمتد لعقود، بدءاً من المشاركة في تحرير البلاد عام 1991، مروراً بمساندة القوات المسلحة الكويتية في التحديث والتطوير، وصولاً إلى دعم استقرار المنطقة والمشاركة ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش».
ولفت إلى أن نحو 400 جندي إيطالي كانوا يتمركزون في الكويت خلال فبراير الماضي، معظمهم في قاعدة علي السالم الجوية، ومع اندلاع الصراع وتعرضهم لهجمات مكثفة، واصلوا أداء مهامهم ولم يغادروا مواقعهم، رغم اضطرارهم إلى قضاء أسابيع طويلة داخل الملاجئ في ظروف بالغة الصعوبة.
وأضاف أن إيطاليا أدركت حينها أهمية الوقوف إلى جانب شركائها، واحتمال حاجة القوات المسلحة الكويتية إلى دعم حلفائها الدوليين، مؤكداً أن الجنود الإيطاليين ظلوا على أهبة الاستعداد لتقديم المساندة اللازمة، فيما واصل أعضاء السفارة أداء مهامهم والبقاء في الكويت حتى خلال أشد مراحل النزاع.
وشدد على أن الشعبين الإيطالي والكويتي يتشاركان قيم الشرف والوفاء بالعهود، وهي من الركائز التي تستند إليها علاقاتهما، معرباً عن اعتزازه بمواقف التضامن المتبادلة بين البلدين.
أكد السفير موريني، أن الاحتفال هذا العام يحمل دلالات خاصة في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة، ويشكل مناسبة لتسليط الضوء على الدور الذي تؤديه القوات المسلحة الإيطالية حول العالم.
وأعرب عن تقديره وتكريمه لجميع العسكريين الإيطاليين الذين فقدوا حياتهم أو أصيبوا أثناء مشاركتهم في مهام حفظ السلام، ومن بينهم ضحايا هجوم الناصرية في العراق، والجنود الإيطاليون الذين قضوا في لبنان، وكذلك ضحايا الحادث المأسوي الأخير في البوسنة والهرسك.