കുവൈറ്റ് പ്രസ് മെമ്മറി ഏറ്റവും പുതിയ വാർത്തകൾ
alqabasഎഴുത്തുകാരും അഭിപ്രായവും എഴുതിയത് حسين محمد ارتي

اجمل ما في الدنيا.. الانسان العادي!

اجمل ما في الدنيا.. الانسان العادي!

في زمن اصبح فيه الجميع يسعون للتميز، اجد نفسي احن الي الانسان العادي. ذلك الانسان الذي لا يبحث عن الاضواء، ولا ينتظر التصفيق، ولا يشعر بالحاجه الي ان يضيف لقبا جديدا الي اسمه كل اسبوع. اليوم اذا سالت احدهم: ماذا تعمل؟ نادرا ما يجيبك ببساطه: «انا مهندس» او «انا معلم». غالبا ما تسمع: انا مهندس وعازف عود. انا معلمه ورسامه. انا موظف وصانع محتوي. انا طبيب ومؤثر. انا تاجر ومقدم برامج. وكان الوظيفه وحدها لم تعد كافيه، والهوايه وحدها لا تكفي، والحياه البسيطه اصبحت شيئا يجب الهروب منه. لا اعتراض علي الطموح، ولا علي تطوير الذات، ولا علي اكتشاف المواهب. لكن السؤال الذي يراودني احيانا: متي اصبح الانسان العادي عمله نادره؟ اين ذلك الموظف الذي يذهب الي عمله صباحا، ويجتهد في اداء واجبه، ثم يعود الي منزله سعيدا بما انجز؟ اين ذلك الاب الذي كان يعتبر نجاح اسرته اعظم انجازاته؟ اين ذلك الصديق الذي لا يهمه عدد المتابعين بقدر ما يهمه عدد الاشخاص الذين يحبونه بصدق؟ لقد تربت اجيال كامله علي بساطه جميله.. كان الرجل ينهي عمله، ثم يجلس بعد العصر او المغرب في المقهي مع اصدقائه، يشاهد مباراه، ويتبادل الاخبار والضحكات، ثم يعود الي منزله لتناول العشاء مع اسرته. لم يكن احد يصور فنجان القهوه. ولم يكن احد يوثق جلسته بالدقيقه والثانيه. ولم يكن احد يفكر كيف سيبدو امام الناس. كان يستمتع باللحظه فقط. حتي الدواوين كانت اكثر بساطه. نجتمع لمشاهده مباراه، او فيلم، او لمناقشه اخبار البلد واحوال الناس. وفي نهايه السهره قد تكون الوليمه كلها عباره عن ساندويتشات من مطعم الجمعيه، ومع ذلك كانت الجلسات ممتلئه بالدفء والضحك والذكريات. اما اليوم، ففي بعض الاحيان اشعر ان كاميرات الصحف والقنوات اصبحت اكثر من رواد الديوانيه انفسهم.. واصبح ديكور الديوانيه اهم من اصحابها.. واصبح شكل المناسبه اهم من مضمونها.. واصبح تصوير الحدث اهم من عيشه. لا اعتقد ان المشكله في التكنولوجيا او وسائل التواصل بحد ذاتها، بل في شعور تسلل الينا بان الحياه العاديه لم تعد كافيه، وان الانسان لا بد ان يكون مشهورا او مختلفا او استثنائيا حتي يشعر بقيمته.. بينما الحقيقه ابسط من ذلك بكثير. فاجمل الناس قد يكون ذلك الانسان الذي لا يعرفه احد خارج دائره اسرته، لكنه يعرف كيف يكون ابا صالحا، او اما عظيمه، او صديقا وفيا، او موظفا امينا.. ذلك الانسان الذي ينام اخر الليل مرتاح الضمير، دون ان ينتظر اعجابا او تعليقا او تصفيقا من احد. ففي عالم يركض خلف التميز والشهره، يبقي الانسان العادي.. من اندر واجمل الاشياء التي يمكن ان نصادفها! حسين محمد ارتي

ഏറ്റവും പുതിയ വാർത്തകൾ യഥാർത്ഥ ഉറവിടം കുവൈത്തിലെ ഇന്നത്തെ പ്രധാന വാർത്തകൾ
ലിങ്ക് പകർത്തി ✓