കുവൈറ്റ് പ്രസ് മെമ്മറി ഏറ്റവും പുതിയ വാർത്തകൾ
annaharപണവും വ്യാപാരവും എഴുതിയത് مشاري حامد

مناير عادل لـ «النهار»: التراث هوية حية تتنفس بالحركة والموسيقى

مناير عادل لـ «النهار»: التراث هوية حية تتنفس بالحركة والموسيقى

أكدت الفنانة والأدائية الكويتية مناير عادل أن التراث ليس مجرد صفحات مطوية في كتب التاريخ أو معروضات ساكنة داخل المتاحف، بل هو هوية حية تتنفس عبر الحركة والموسيقى والممارسة اليومية وفي حوار خاص مع النهار، تسلط مناير الضوء على تجربتها الاستثنائية التي خطفت بها الأنظار في عروض فرقة ميامي، وكيف نجحت من خلال عملها كمنتجة محتوى إبداعي وفنانة أداء في دمج الفنون التراثية كـ السامري والبداوي ضمن قالب استعراضي معاصر يلامس شغف الجيل الجديد. وتكشف مناير، القادمة من خلفية تجمع بين علوم التصميم، الفنون التشكيلية، والتقنيات الحديثة، عن فلسفتها في فك شيفرة الحركة التراثية وتبسيط معانيها للشباب، مؤكدة أن تطوير الفنون التقليدية هو السبيل الأساسي لضمان بقائها وعدم اندثارها. كما تتطرق إلى دور الأداء الحركي في تعزيز الصحة النفسية والتعبير عن الذات من خلال مركز حركة، معلنة عن طموحاتها القادمة في أرشفة الهوية الوطنية وتدويل الفن الحركي الكويتي ليصل إلى المنصات العالمية برؤية جديدة ومبتكرة وإلى تفاصيل الحوار: - طفتِ الأنظار بمشاركتك في عروض فرقة ميامي .. كيف تصفين هذه التجربة؟ - هذي كانت تجربة صعب أوصفها بالكلمات وبصراحة، مو أول مرة أشارك في مشروع بصفتي فنانة أدائية قبلها شاركت في الأغنية الوطنية لزين الكويت مع سناء الخراز ببداية 2024، وهناك استوعبت شغلة مهمة إذا انحطّت المرأة الكويتية المعاصرة بالسياق الصحيح راح نشوف تمثيل أكبر لها في الإعلام ومنها راح تنبت الشغف للثقافة في الأجيال الجديدة وبنفس الفترة، كنت أشتغل كمنتجة محتوى إبداعي في حفلة ميامي خلف الكاميرا، ولما طلعت فرصة نضيف تمثيل أكبر للثقافة الكويتية، قررنا ندخل فنون السامري والأغاني البداوية ضمن فقرات الشو كانت تجربة غيّرت نظرتنا بالكامل لمعنى الثقافة، وكيف ممكن نقدمها بطريقة معاصرة من غير ما تفقد هويتها. - ما الذي أضافَتْه لمسيرتك المهنية كفنانة أداء؟ - شكلت هذه التجربة المحطة الثالثة في مسيرتي بعد الخط العربي وحرفة السدو، حيث ركزتُ على فن الحركة في الثقافة الخليجية التقليدية لتقديم نموج حي يؤكد أن هذه الموروثات ليست مجرد الماضي، بل هي مجالات تستحق الدراسة والتعليم والدمج مع الفنون والتقنيات المعاصرة للوصول بثقافتنا إلى المكانة التي تستحقها على خريطة الفن العالمية. - التحديات التي واجهتكم في تصميم لوحات حركية تتناسب مع الإيقاعات السريعة لفرقة ميامي مع الحفاظ على الهوية الكويتية الأصيلة؟ - تمثل التحدي الأكبر في كيفية تصميم حركات استعراضية تملأ مساحة المسرح وتتكامل مع المعالجة المسرحية دون المساس بأصالة الفن، إلى جانب الحرص التام على دقة الأزياء التقليدية والتفاصيل الحركية لتذكير الجمهور بجمال التراث وإعادة إحيائه كما هو، بدلاً من تغييره أو إعادة اختراعه. - شغفك الكبير بالفنون الحركية الخليجية (النقازي، السامري، وغيرها) ما الذي دفعكِ للتخصص في هذا المجال وتدريسه في وقت يتجه فيه الكثيرون نحو الفنون الغربية؟ - بدأ شغفي منذ الصغر من خلال أجواء عائلتي المحبة للاحتفالات ومتابعة الأوبريتات الكويتية وحفظ استعراضاتها، ومع عملي في الإعلام والإنتاج الإبداعي لاحظت سيطرة الموارد الغربية والتوجهات السائدة؛ فنبعت لدي مسؤولية إحياء هذا التراث وإخراجه من إطار المهرجانات التقليدية المحصورة بكبار السن، لتقديمه بصورة جديدة تجعل الجيل الجديد يحبه ويعتز به، إيماناً مني بأن الهوية الثقافية تعيش وتستمر عبر الممارسات اليومية والموسيقى والحركة لا داخل الكتب والمتاحف فقط. - كيف تنجح مناير في فك شيفرة الحركة التراثية ونقلها للجيل الجديد؟ - أنجح في ذلك بتبسيط التاريخ واستخدام أمثلة قريبة لمفاهيمهم، ثم شرح أساسيات الحركات ومعانيها بأبسط طريقة؛ فمعظم الفتيات يمارسن هذه الحركات بالفطرة دون دراية بأصلها، وكشف القصة خلفها كون حركات السامري مستوحاة من أمواج البحر وحركات البداوي تحاكي مشية الخيل العربية يجعلهن يدركن عمق التراث ويقدرن تفاصيله بشكل مختلف. - هل هناك اختلاف في تلقي الشباب للفنون التراثية مثل البداوي عندما يتم تقديمها بمنظور فني معاصر؟ - التحفظ الأولي من المجتمع المحافظ أمر طبيعي حرصاً على الهوية الوطنية، إلا أن تطوير الفنون التراثية بأسلوب معاصر هو السبيل الأساسي لضمان بقائها وعدم اندثارها؛ فالأصوات المعارضة تظل أقلية وسرعان ما يتلاشى تحفظها عندما تلمس النتيجة واقعياً برؤية شغف الجيل الجديد ووصول هذا التراث إلى عالمية تحافظ على أصالته وتجعله تجربة حية تفتخر بها الأجيال. - من خلال تجربتك في مركز حركة للمهارات والفنون كيف يمكن للأداء الحركي أن يكون وسيلة لتعزيز الصحة النفسية أو التعبير عن الذات بعيداً عن مجرد الرقص؟ - يسهم الأداء الحركي في ذلك من خلال إدخال الإنسان في حالة تدفق ذهني تجمع الحركة والإيقاع والحواس، مما يوفر مساحة آمنة للتنفيس والتعبير عن المشاعر، كما يبني ثقة داخلية بالنفس مستقلة عن تقييم الآخرين ومعايير الإعلام، ويعزز روح المجتمع والصداقات. بالإضافة إلى ذلك، يطور الأداء الحركي القدرات الإدراكية بتحسين التنسيق بين العقل والجسم وتقوية الذاكرة وسرعة الاستجابة، إلى جانب رفع اللياقة البدنية وتحسين التوازن والوقفة الصحيحة لمنح الفتاة حضوراً واثقاً ينعكس على شخصيتها في حياتها اليومية. - بصفتك مستشارة تصميم وفنانة تجريبية كيف تخدم رؤيتك البصرية العروض الأدائية التي تقدمينها؟ - لو ما كانت عندي خلفية في علوم الفن والتصميم، ما أعتقد إني كنت بقدر أترجم هالأفكار إلى فنون أدائية. أنا أشوف نفسي مجرد أداة للترجمة البصرية. في مرحلة من حياتي استخدمت الفرشاة في مجال الفنن التشكيلية، وبعدها استخدمت الغرافكس في مجال التصميم والشاشات، وبعدها درست الفن من ناحية علمية وتكنولوجية، وبعدين رديت اتعمق في عالم الفنون التقليدية واستخدمت الصوف في أعمال السدو والنسيج، واليوم أستخدم الحركة من ضمن هذة الوسائل كلها لتوصيل نفس الرسالة وبالنسبة لي، الفن كان دائماً وسيلة للترجمة والأرشفة. هو يترجم القصص، والأفكار، والتاريخ، والمشاعر إلى شيء نقدر نشوفه ونعيشه. ودراسة الفن هي اللي عطتني هالأدوات. - هل ترسمين العرض في مخيلتك قبل البدء بالحركة؟ - تبدأ الفكرة دائماً كصور ومشاهد ذهنية أُدوّنها سريعاً بالرسم على الورق، ثم تتطور حسب طبيعة العمل؛ فإن كان العرض يروي قصة أُقسّمه إلى مشاهد محددة المشاعر وأُصمّم الحركات والعناصر التمثيلية لخدمة السرد، أما إن كان استعراضاً جماعياً فأرسم التكوينات الهندسية على المسرح أولاً ثم أربطها بالحركات المناسبة، لتأتي أخيراً مرحلة التجربة العملية لضبط توقيت الانتقالات وتكييف الحركة مع مساحة المسرح الواقعية. - الفن عالم واسع أين تجد مناير نفسها أكثر.. خلف شاشات التصميم أم فوق خشبة المسرح؟ - الأمر لا يتعلق بالمفاضلة بين الاثنين، بل باختيار الوسيلة الأفضل لخدمة الفكرة؛ فكل مشروع بالنسبة لي هو حوار بين تخصصات متعددة تجمع بين التصميم والموسيقى وفنون الأداء. وأرى أن فنون الأداء في منطقتنا أداة إبداعية تستحق اهتماماً أكبر لدورها المحوري في تقديم الثقافة وحفظ التراث برؤية معاصرة تعزز ارتباط المجتمع بهويته. - كيف تدمجين التكنولوجيا والعناصر البصرية الحديثة في توثيق أو عرض الفنون التراثية الكويتية دون أن تفقد هذه الفنون عراقتها؟ - أبدأ أولاً بفهم المبادئ الأساسية والجوهرية للفن لنقل أصالته بدقة والتفرقة بين ثوابته وأبواب تطويره، مما يتيح دمج وسائط أخرى كالموسيقى والسرد والأداء ليتشكل العمل الفني كبوابة كاملة للثقافة، بينما تُسهم التكنولوجيا في إبراز هذه التفاصيل ونشر الأعمال الفنية وعرضها على نطاق أوسع وأضخم. - تمثلين وجهاً بارزاً للمرأة الكويتية المبدعة في المحافل الثقافية.. كيف تساهم مشاريعك في تعزيز الهوية الوطنية في ظل العولمة الثقافية؟ - أساهم في ذلك بالتركيز على هدفين رئيسين: توظيف التكنولوجيا لتقديم فنوننا بصورة معاصرة، والتواجد على منصات تصل لجمهور واسع وتوثيق الأعمال رقمياً لإلهام مبدعين آخرين، مع إيماني بأن ترسيخ هويتنا الثقافية ووضع الكويت على الخريطة العالمية يتطلب إلى جانب الجهد الفردي دعماً كبيراً واستثماراً مستمراً في مبادرات ومشاريع التراث والفنون. - الرسالة التي تحرص مناير على إيصالها من خلال لقب مبتكرة محتوى فني وثقافي؟ - اللقب بالنسبة لي يعني تحويل الثقافة والتراث إلى تجربة ملموسة يعيشها الناس، حيث أرى دور الفنان كمترجم بين الماضي والمستقبل يعيد تقديم الفنون والتراث الأصيل بلغة معاصرة يفهمها الجيل الحالي عبر التصميم والأداء والتكنولوجيا، وهدفي الأسمى هو إثارة الفخر والفضول لدى الجمهور تجاه هويتهم وثقافتهم. - ما هي الوجهة القادمة؟ - سوف أستمر وأستكشف طرق جديدة نحافظ فيها على فنوننا الثقافية، ونروي فيها قصصنا للأجيال القادمة. وأطمح إني أوصل شغفي بالأنيميشن، والموسيقى، وفنون الأداء إلى مستوى أكبر، وأتعاون مع مبدعين من تخصصات مختلفة لإنتاج عروض تقدر توصل إلى جمهور واسع، وفي نفس الوقت تكون غنية ومعقدة بما يكفي إنها تُدرس وتُلهم غيرها وأنا مؤمنة إن دائماً فيه مقطوعة موسيقية تنتظر من يحولها إلى كلمات، ودائماً فيه كلمات تبحث عن ترجمة بصرية، ودائماً فيه صور وأفكار تنتظر من يجسدها بالحركة والتعبير. وفي المقابل، فيه دائماً جمهور ينتظر يشوف كل هالعناصر تجتمع في تجربة وحدة لذلك، مهما كان شكل المستقبل، أتمنى إنه يكون مليئاً بهالعناصر، لأنها بالنسبة لي هي اللغة اللي أقدر من خلالها أحكي قصصنا، وأحافظ على ثقافتنا، وأوصلها إلى العالم - هل هناك مشروع لتدويل الفن الحركي الكويتي؟ - حالياً أشتغل على عمل تجريبي يجمع بين التصميم البصري والأنيميشن، والحركة الفلكلورية، والموسيقى، والمسرح. مو مشروع ضخم، لكنه مشروع عندي أمل إنه يسافر ويُعرض في أماكن مختلفة حول العالم، ويشاهده أشخاص يتعرفون على ثقافتنا لأول مرة بعيون جديدة، ومن دون أي أفكار أو تصورات مسبقة المشروع للحين في مراحله الأولى، لكن القصة موجودة، وأؤمن إن كل عمل كبير يبدأ بفكرة، وكل فكرة تبدأ بقصة تستحق إنها تُحكى. - النصيحة التي تقدمينها لكل موهبة كويتية شابة تمتلك شغفاً بالفنون التراثية؟ - إذا عندي نصيحة وحدة أقدمها، هي ابدأي ولا تترددين. تقريبا كل بنت اكلمها تقولي نفس الكلمة احب بس ما اعرف، فا اقولها إذا عندك حب حقيقي لهذه الفنون، فهذا بحد ذاته كفاية. يمكن اليوم ما عندك كل المعلومات لأن ثقافتنا موثوقة عبر اجيال وليس مكتوبة، شي طبيعي راح يكون في خلافات في الرأي والمعلومات لكن الشغف هو اللي بيقودك للطريق الصحيح، ومع الوقت راح تلقى الناس اللي تعلمك، وتدعمك، وتؤمن فيك ولا تعتقد إنك تحتاج لقب أو شهادة حتى تبدأ. اللي يصنع الفرق فعلاً هو صدق اهتمامك، واستمرارك، واحترامك لهالفن ولتاريخه. إذا هالحب موجود، فكل شيء ثاني ممكن تتعلمه مع الوقت.

ഏറ്റവും പുതിയ വാർത്തകൾ യഥാർത്ഥ ഉറവിടം കുവൈത്തിലെ ഇന്നത്തെ പ്രധാന വാർത്തകൾ
ലിങ്ക് പകർത്തി ✓