خالد بندر لـ «النهار»: «مساء الخير يا كويت» يلامس نبض الشارع.. والإعلام الرياضي العربي منافس عالمي
يمتلك حضوراً ذهنياً لافتاً وسرعة بديهة تجعله إحدى الطاقات الإعلامية الشابة البارزة في الإعلام الكويتي. بين أثير الإذاعة وشاشة التلفزيون، استطاع المذيع خالد بندر أن يصنع لنفسه بصمة خاصة تنبض بالتلقائية والقرب من الشارع والمواطن، سيما من خلال مشاركته في تقديم البرنامج الوطني الرائد «مساء الخير يا كويت». ولم يقف شغفه عند حدود التقديم العام، بل قاده حبه الشديد للتحليل والمتابعة الرياضية إلى خوض تجارب إعلامية رياضية لافتة مثل «kickoff» و«AtoZ»، والبرنامج الجماهيري «GRINTA»، ليثبت أن التخصص والعمق هما المحركان الأساسيان لنجاح الإعلامي في تقديم محتوى فتوازن وممتع. «النهار» التقت المذيع خالد بندر ليحدثنا عن كواليس العمل، وكيفية التعامل مع مسؤولية ملامسة هموم المواطن، إضافة إلى رؤيته للتطور الذي يشهده قطاع الإذاعة والتلفزيون بالكويت، وتجربته في الإعلام الرياضي.. وكان لنا معه هذا الحوار: - ما الذي يمثله لك «مساء الخير يا كويت» وكيف تتعامل مع مسؤولية ملامسة الشارع الكويتي يومياً؟ - مساء الخير ياكويت بالنسبة لي على الصعيد الشخصي هو من أهم مراحلي في التقديم ويعد أكبر نجاح ... أما المسؤولية فهي بكل تأكيد ثقيلة جدا لأنها تلامس نبض الشارع الكويتي ولا بد من طرح المواضيع التي تهم المواطن والمقيم بكل صدق وأمانة وشفافية. - التقديم المباشر يتطلب سرعة بديهة وحضوراً ذهنياً عالياً؟ - صحيح البث المباشر لا بد من الاستعداد والتركيز والتحضير له بشكل جيد والذي يسهل الموضوع في مساء الخير هو احترافية الأخوة في الإعداد والإخراج والاهتمام بأدق التفاصيل والسعي لتوفير الراحة للمذيعين. - كيف ترى تطور البرامج التلفزيونية والإذاعية في الكويت حالياً لمواكبة تطلعات المشاهد والمستمع الشاب؟ - للأمانة التلفزيون والإذاعة يمران بنقلة نوعية في السنوات الأخيرة واهتمام البرامج المسجلة أو المباشرة بالشباب وتغطية أهم الأحداث المحلية والإقليمية والتطور ملحوظ إن كان بالإذاعة أو التلفزيون بقيادة الوكيل المساعد لقطاع الاذاعة والتلفزيون تركي العارضي... ونخبة مميزة من الزملاء في الاخراج والاعداد والتقديم. - تعمل بين شاشات التلفزيون وميكروفون الإذاعة؛ أيهما أقرب إليك؟ - الإذاعة هي بيتي الأول الذي انطلقت منه وصقلت لدي أساسيات التقديم والحوار والجرأة.. لكن لكل مكان حب خاص وشغف وروح ... فالتلفزيون نافذة جميلة مطلة على الجمهور بشكل مختلف.. - من الملاحظ شغفك الكبير بالتحليل والمتابعة الرياضية.. متى بدأ هذا الشغف وكيف استطعت دمجه بعملك الإعلامي؟ - أنا عاشق للرياضة منذ الصغر، وكثرة المتابعة والتشجيع تخلق لديك رغبة في التعمق أكثر والاستماع للأطروحات الفكرية في الرياضة بشكل دقيق ومن هنا بدأت الانطلاقة عبر برنامج kickoff الإذاعي ثم الاستديوهات التحليلية وصولاً إلى برنامج AtoZ التلفزيوني وبرنامج GRINTA الاذاعي. - كيف تقيِّم مستوى التغطية والإعلام الرياضي في المنطقة العربية حالياً، وما الذي ينقصنا للوصول لإنتاج برامجي رياضي بمواصفات عالمية؟ - باعتقادي النجاح الهائل الأخير في استضافة كأس الخليج والسوبر الفرنسي والتغطية الاعلامية الكبيرة والناجحة بشهادة أغلب الخبراء والإعلاميين يعطي انطباعاً بأننا قادرون على المنافسة وبأعلى المقاييس فالشباب الكويتي يملك فكراً ورغبة استثنائية... كما هي الحال في تغطية الألعاب المحلية والبرامج الكبيرة المصاحبة لها. - يقدم «غرينتا» تجربة مميزة في متابعة الكرة العالمية، ما الخلطة الإذاعية الخاصة التي اعتمدتم عليها ليحقق هذا الانتشار والنجاح بين الجمهور؟ - غرينتا من البرامج الرياضية الإذاعية يبث عبر أثير كويت اف ام 103.7… ومحطة الشباب والرياضة 96.3 fm ويضم نخبة من المحللين المميزين وتقديمي أنا والزميل مشاري الفليج … ومشاركة الجمهور عبر الاتصال يعطي نكهة أخرى لمعرفة ميول وتوجهات الجماهير والاقتراب منهم.. - كيف تحافظ كمذيع رياضي على الوقوف على مسافة واحدة من الجميع مع الحفاظ على روح الحماس والإثارة؟ - مما لاشك فيه أن الجمهور حساس من ناحية التشجيع وحب الأندية لذلك نحرص كل الحرص على تغطية جميع الدوريات الأوروبية ونعطي كل ذي حق حقه. - كيف يسهم الإعلام الرقمي في تعزيز حضور المذيع بعيداً عن الشاشة التقليدية؟ - بكل تأكيد خلق حالة من التواصل والتقارب مع الجمهور وسماع الملاحظات والنصايح بشكل أسرع وأيضا عزز التسويق لدى الإعلاميين لوصول لشريحة أكبر في شتى بقاع المعمورة. - منصات التواصل الاجتماعي هل أصبحت مقياساً حقيقياً لنجاح الإعلامي، أم أنها أداة تكميلية فقط؟ - منصات التواصل بكل تأكيد لها فائدة كبيرة في حال استخدمت بشكل إيجابي وصحيح، لكن المقياس الحقيقي هو ما تقدم من فائدة للمجتمع بشكل عام ووضع بصمة ذات قيمة للإعلام، وهذا هو مقياس نجاح الإعلامي.