കുവൈറ്റ് പ്രസ് മെമ്മറി ഏറ്റവും പുതിയ വാർത്തകൾ
annaharസ്പോട്ട്‌ലൈറ്റുകൾ എഴുതിയത് هدى محمد كريمي

حين يصبح الفن موقفاً إنسانياً

حين يصبح الفن موقفاً إنسانياً

الفن، تلك اللغة السامية التي لا تحتاج إلى ترجمة، وهو الصوت الذي لا يقبل الصمت، والأداة التي تعيد إلى الإنسان إنسانيته وتمنحه الحق في أن يُرى ويُسمع. فهو ليس مجرد لوحات معلقة على الجدران، أو أنغاما موسيقية تتراقص على بريق نجوم الفضاء، أو حركات تُؤدى على خشبات المسرح وأمام الشاشات الصغيرة، بل هو أمل يسطع بشعاعه على الزوايا المعتمة ليركز على القضايا الجوهرية. فالفن مرآة تعكس ما في داخل الإنسان من أحلام وآلام. فكان عبر العصور شاهدا حيا على انتهاكات حقوق الإنسان، ووسيلة راقية تعبر عن الحقوق وتعزز بها على هيئة مشاهد حية، وكلمات نابضة بالحقيقة تدق أجراس الذاكرة وتمنعها من النسيان. وإذا كانت حقوق الإنسان تقوم على المبادئ الأساسية كالحرية، والمساواة، والكرامة، فإن الفن هو الترجمة الشعورية لهذه المبادئ. فهو لا يكتفي بتقرير الحق، بل يجعله محسوسا، مغروسا في القلب لأنه يعلمنا أن نرى الإنسان في الآخر، وأن نشعر بوجعه، وأن نؤمن بأن الحقوق ليست نصا قانونيا فحسب، بل إحساسا عميقا بالإنصاف. ويتجلى الدور الخلاق للفنان بين الحرية الفردية والمسؤولية المجتمعية. وهنا استذكر ما لمسته شخصيا خلال عملي في المجال الإنساني حين التقيت سيدة الشاشة الخليجية الفنانة الراحلة حياة الفهد، رحمها الله، عندما تباحثنا مع المعنيين حول موضوع الأشخاص الذين جرفتهم أمواج الحياة لطريق المؤسسات الإصلاحية ومناقشة كيفية منحهم الحق في الحياة بعد الإفراج عنهم، فشددت من منطلق دورها كأم وكاتبة وفنانة على أهمية الأسرة وضرورة مساندتها والشد على أيدي أفرادها مركزة على الأطفال بضرورة الوقوف بجانبهم ودعمهم وعمل زيارات دورية لهم من قبل المختصين لأن تعرُض أحد أفرادها لهذا الأمر قد يدمرهم نفسيا ومعنويا واجتماعيا. كما عززت على أهمية تأهيل أفراد الأسرة بعد انقضاء الأمر. تلك الرسائل المهمة من فنانة رائعة حساسة لا تدل سوى على عمق إيمانها بأن الفن رسالة إنسانية ومسؤولية مجتمعية في الواقع قبل أن تكون في المشاهد. وفي عالمٍ تتسارع فيه الأحداث وتتشابك فيه الأزمات، يظل للفن كلمة، وضميرا يقظا لا ينام. يذكرنا بأن الإنسان، مهما اشتدت عليه الظروف، يظل قادرا على الإبداع، وعلى الحلم، وعلى المطالبة بحقه في حياة تليق بكرامته. فالفن يسهم في نشر ثقافة حقوق الإنسان بطريقة تتجاوز الخطاب المباشر، ليصل إلى وجدان الأفراد بمختلف أعمارهم وخلفياتهم. ختاما، في هذا التناغم الذي يضم الإبداع والحقوق، والإحساس والعدالة، تولد الحكايات التي لا تنسى، وتنطق الرسائل الصامتة، وتترجم العدالة على مشاهد فنية محسوسة بإنسانية وجمالية. فالفن يعلمنا التعاطف، ويوسع دوائر فهمنا، ويهدم الجدران التي تبنيها العتمة والجهل. إنه الرسالة العالمية التي تقول: نحن، رغم كل شيء، إخوة في الإنسانية. هدى محمد كريمي Huda.kuraimi@outlook.com مترجمة وكاتبة وفنانة تشكيلية

ഏറ്റവും പുതിയ വാർത്തകൾ യഥാർത്ഥ ഉറവിടം കുവൈത്തിലെ ഇന്നത്തെ പ്രധാന വാർത്തകൾ
ലിങ്ക് പകർത്തി ✓